تراث..

أحمد الشيخ علي . أبي لم ير جدي، فقد مات بينما كان يتوضأ مع أذان الفجر، كانت جدتي تحدثه عن مولودها الذي حان موعده، عندما رأته يميل وينكفئ على الميضأة، فأطلقت صرختها، ولطمت صدرها، مستعيدة تاريخا طويلا من تجارب الفقد وغرائزه التي لا تخطئ في سردها الثواكل. وقبل أن ينقضي نهار ذلك اليوم، صرخ أبي... المزيد ←

كُنَّا نَلْعَبُ..

حسين علي يونس (إلى: عباس فاضل) . غالباً ما أتذكر عباس، صديق طفولتي. كنا نلعب طوال النهار نصف بطاريات الراديو الكبيرة، ونطلق صواريخنا باتجاهها، في حديقتنا أو في حديقة بيتهم. كنا نلعب كرة القدم ، التصاوير ، الختيلان ، والخرز الملون ، كنا نركض خلف كرة بلاستيكية خفيفة ولم يكن عباس لاعباً جيداً في أي... المزيد ←

يا روحي..

حكمت الحاج * . قبعتي رائعة، ولحيتي فضية أرتدي نظارتي وأستمع إلى لحن التفاصيل الجميلة لتضاريس مملكتك المترامية الأطراف، يا روحي. شعري مجعد، ولؤلؤة حول عنقي الساتان الأسود يبدو رائعًا، أليسَ كذلك؟ صوت الكورال قوي، والإيقاع يضرب انتباهي هل ترين هذا الزَّيِّ؟ آه، فلنقفز معا باتجاه البئر، يا روحي. أرتشف الشاي أشعر بالفخامة نعم، هذا... المزيد ←

حبيبتي مارلين ديتريش..

حسين علي يونس - لا أدري من أين أبدأ هذه الحكاية. قبل سنوات، كنت أتصفح مجلة سوفيتية، حين عثرت على موضوع يخص الكاتب الروسي قسطنطين باوستوفسكي والممثلة الألمانية مارلين ديتريش. كانت ديتريش متيمة بحب هذا الرجل بعد ان قرأت قصته الحزينة البرقية تلك القصة الساحرة التي بقيت عالقة في ذاكرتها، إلى أن جمعها القدر به... المزيد ←

الخميرة..

كريم الهزاع - وجدتُ الكراسة في سوق الجمعة. لم أكن أبحث عنها. كنتُ، كعادتي، أبحث عن كتابٍ لا أعرفه. فالكتب التي نعرف أننا نريدها
 نذهب إليها مباشرة،
 أما الكتب التي تغيّر حياتنا
 فكثيرًا ما تعثر هي علينا. كانت الكراسة ملقاةً بين كتبٍ مستعملة،
ومجلاتٍ قديمة،
وصورٍ لأشخاص لا أعرفهم،
 ورسائل فقدت أصحابها. غلافها أسود،
 بلا عنوان،
 وبلا... المزيد ←

قلبي من حديد..

القصيدة: إديث سودرغران الترجمة: حكمت الحاج * قلبي الذي من حديدٍ يريد أن يغنّي أغنيته: أَخْضِعْ، أَخْضِعْ بحرَ البشر، شَكِّلْ، شَكِّلْ جموعَ البشر الهائلة حتى تغدوَ بهجةً للآلهة. متمايلين على سروجٍ غير مُحكمةٍ نأتي، نحن المجهولين، خِفافَ الروحِ، الطائشين، الأقوياء أتدفعنا الريحُ إلى الأمام؟ بَلَى، مثلَ قهقهةٍ ساخرةٍ ترنُّ أصواتُنا آتيةً من البعيد البعيد البعيد...

لا تَنسَ غابرييلْ..

قصيد: حكمت الحاج * (مهداة إلى حارس المغارة) عَييتُ نثراً وأنا، أبحث عن أرواح ملطخة بالحبر معكْ فقررت أن أرمي بمفاتيح الكلمات إلى قطط الشعر السوداء في آخرة الليل .. لا تنسَ "غابرييل" يا كومراد فَ"المُتَعرِّي" ما زال يدور حول عمود الفضة في حانات الشرق المنسية و"الأصوات" لم تبلغ حناجرنا بعدُ .. سِرنا عبر أزقة... المزيد ←

Vierge moderne..*

قصيدة: إديث سودرغران ترجمة: حكمت الحاج * أنا لستُ امرأةً، أنا لستُ ذكرا ولا أنثى أنا طفلٌ، وغلامٌ، وقرارٌ جريء، أنا شعاعٌ ضاحكٌ من شمسٍ قرمزية... أنا شبكةٌ للأسماك النَّهِمة، أنا نخبٌ يُرفَع على شرف جميع النساء، أنا خطوةٌ نحو المصادفة والفساد، أنا قفزةٌ في الحرية وفي الذات... أنا همسُ الدم في أذن الرجل، أنا... المزيد ←

تنويعات على الغياب..

كريم الهزاع . ماتت أمي... لا شيء جديد أخبركم به. سوى أن الغياب، كلما مرّ الزمن، أخذ يتكاثر بدل أن ينقص. ما تزال صور إسماعيل فهد إسماعيل، وناصر الظفيري، وعريان السيد خلف، ومهاب نصر، وعباس منصور، وآخرين، تجلس أمامي في صالة البيت، كأن أحدًا لم يغادر بعد. للغياب أيضًا جغرافيته؛ ناظم حمدان في اللاذقية، وحميد... المزيد ←

إعلام من مجلة كناية..

مجلة كناية في عطلتها الصيفية

المشروع الروائي عند عز الدين جلاوجي..

عز الدين جلاوجي بين المسردية واستثمار التراث في رواية الشجرة التي هبطت من السماء.. بقلم: حيزية فضة                                 مقدمة تُعَدُّ الروايةُ اليومَ من أوسع الفنون الأدبية تعبيرًا عن التحولات الثقافية والاجتماعية، إذ لا تقتصر مهمتها على السرد فحسب، بل تتعالى لتكون فضاءً للحوار بين الحاضر والماضي، بين الفرد والمجتمع، وبين الحداثة والتراث، وفي هذا السياق، يبرز... المزيد ←

حَيرةُ الفلسفةِ ما بينَ الأنْسَنة والحَيوَنة..

(من اللوغوس الأرسطي إلى الحيوان الداريدي والحياة العارية) بقلم: حكمت الحاج * قرأت باهتمام بالغ مقالة الباحث الكويتي الأستاذ علي بن نخي، المعنونة: «الغيوم ثيرانٌ تنطح الغروب: قراءة لكتاب جاك دريدا 'الحيوان الذي هو أنا'»، والمنشورة في مجلة «البعد الخامس»، في عددها الثالث والعشرين، تموز/يوليو 2026 (تجدون رابط الحصول عليها أدناه). وقد أثارت المقالة في... المزيد ←

الخياطاتُ أخيراً تصدرُ في كتابٍ:

* عن "منشورات كناية"، بواقع مائة صفحة من القطع الكبير، وبصيغتين: ورقية وأخرى إلكترونية، صدرت اليوم مسرحية: الخَيَّاطَاتُ.. وهي تراجيديا في فَصلَين وَستَّةِ مَشَاهِد من تأليف: الشاعر العراقي حكمت الحاج (في مُعالَجَةٌ دراميَّةٌ مَلحَميَّة مُستَلَّةٌ مِن قَصصٍ قصيرةٍ للكاتبِ العراقيّ العالميّ محمَّد خضَيِّر) * يتوفر الكتاب للعموم على وفق الصيغ التالية: للقراءة مجانا وعلى مختلف... المزيد ←

سيرة حياة..

- شعر: حسين علي يونس - - كانت خبرتي العملية صفراً، رغم أنني عملتُ في مهنٍ كثيرة، قبل أن يورثني الزمن صلعةً رائعة، كثيرة الشبه بصلعة حكمت الحاج في شبابه. نجحتُ في ترميم بعض الأشياء الصغيرة. أكملتُ الابتدائية، وكنتُ عسكرياً رديئاً تعودتُ أن أتوكأ على بندقيتي، ثم أدسّها في الطين. حافظتُ على صداقات حياتي، وكنتُ... المزيد ←

تأملات (4)..

مارلين سعاده (في الوقت والسرعة) . تَشوّهَ مفهومُنا للوقت، فقد ظنّ الناس أنّ قيمته تكمُن في سرعة العمل للاستفادة منه قدر الإمكان، واغتنامِه قبل أن ينفَد! والحقيقة هي أنّ قيمة الوقت تتجلّى في كيفيّة استخدامنا له، والتمتُّع بكلّ لحظةٍ منه، وعيشِها بملئها؛ فكلّما أسرعنا ونحن نستنفدُ إمكاناتِنا ظنًّا منّا أنّنا نكسب الوقت، فاتنا الكثير من... المزيد ←

صِبَرنا..

حسين علي يونس . صبرنا سنين عالمامش و ع المامش صبرنا سنين وگلنا يمكن يزهر البستان صم ريحان و من مر الوكت شايل ثگل جنحين ومعاگب عبرنا من الشطوط اثنين فرشنا من الحزن حزنين وأنت ولا تحرّك بيك عرج من الشهامة، ولا ذكر مو زين، ولا وجر بگلبك بوگة المگرود ولا ظلم الفقير، وبوگة المبيوك،... المزيد ←

كيف تبدأ بكتابة رواية..

حسين علي يونس . منذ خمس سنوات فقدتُ الرغبة في النوم، ولم أعد أستطيع أن أغمض عينيّ أبداً. لقد نبت في رأسي قرن يشبه قرن الغزال. أقول هذا بحزن وخجل. ربما يبدو الأمر غريباً، لكن هذا ما حدث لي على وجه الدقة. في البدء أحسست بوجود نتوء صغير وصلب في الجهة اليمنى من أعلى الرأس.... المزيد ←

يومٌ في سُوسَة البَيَّة..

بقلم: حكمت الحاج * _ .. يومٌ في سُوسَة البَيَّة.. بقلم: حكمت الحاج * _ .. وأتذكر أنني عندما دخلت متجرًا للقرطاسية في سوسة، لكي اشتري بعض لوازم المدرسة لابنتي الصغيرة، في منتصف التسعينات، انتقلت فجأة بدافع الشوق والفضول إلى القسم الذي كان يضم أيضًا ركناً خاصاً لبيع الكتب المستعملة. فكانت تلك الرائحة بالذات هي... المزيد ←

حزنُ مِعْدان..

(أو الحزن الإيطالي) حسين علي يونس * (إلى: سعد سلمان) - حزنُ الجنوبي ثقيلٌ كعرق الأديرة، سجلِّ العزاء، ونصبِ السرادق، و إقامة وليمة كبيرة للمعزين، إضافة إلى دلق الدموع و تركِ صوتِ عبد الباسط المؤثر يحتلُّ الفضاءَ كلَّه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم مالكِ يومِ الدين إيّاك نعبدُ وإيّاك نستعين.. الشعر عكّازة الأحزان، وصوت السعادة واليأس... المزيد ←

تأمّلات (3)..

مارلين سعاده . البيوت مثل البشر، تزدهر شيئًا فشيئًا، وتبلغ أوجها مع اكتمال الأسرة، ومتى كبر الأولاد وتفرّقوا تبدأ شيخوختها، وغالبًا تموت مع رحيل أصحابها. من عُمق الجرح المخضَّب بالحنين للأرض والوطن عرَّشَ جسرٌ روَتْه دموع الاشتياق، فبدّد المسافات، مكرِّسًا عناقًا أبديًّا ما بين الهُنا والهُناك. (مهداة إلى الشاعر الصديق وديع سعادة) يتساوى الخير والشرّ... المزيد ←

ثلاثة نصوص من كتاب السرائد

أحمد الشيخ علي . وحدة... منذ طفولتي أتجنب الصداقات. حتى إخوتي لم أكن على وئام معهم، كان مزاحهم ثقيلا علي، ولم تعجبني ألعابهم البريئة أو الشيطانية. لذا كنت أقضي وقتي وحيدا. .... صرت كبيرا بما يكفي لتكون لي حياتي الخاصة، واخترت أن أكون وحيدا أيضا. لم أفكر بالزواج أبدا، وها أنا الآن في العقد الخامس،... المزيد ←

مسرحنا العربي من الكتابة إلى الخشبة: ثلاث مقاربات واقتراح للخروج من الأزمة..

بقلم: حكمت الحاج * _ مقدمة:/ لا يعتمد مستقبل المسرح العربي على إنقاذ الكتابة الدرامية من الانحدار، بل على إعادة وضعها في سياق تطور أوسع للشكل المسرحي. وما يبدو كأزمة في النصوص هو، عند النظر إليه عن كثب، انتقال هيكلي في أنطولوجيا المسرح نفسه. يُظهر تاريخ المسرح العربي أن لحظات عدم الاستقرار في الكتابة غالباً... المزيد ←

حَقاً، لا يلتقيان: العشق والحكمة!

من ابن حزم إلى بوب ديلان: العشقُ حكاية.. . حكمت الحاج * .. أثار هذا المنشور المستعاد كذكرى من ثلاثة أعوام الكثير من التفاعلات سواء على مستوى النقاش العام المعلن أم عبر رسائل وسائل التواصل الاجتماعي، أم عبر قنوات الاتصال الشخصية مع بعض الأصدقاء الخُلَّص، لذلك وجدتني أكتب هذا التعقيب “الفيمابعدي” عسى أن أكون عند... المزيد ←

نصوص..

أحمد الشيخ علي 1. كتاب... في كومة كتب قديمة وجدته، إنه كتاب قديم، غلافه الجلدي متهرئ، وليس له عنوان، ولا تحمل صفحاته الصفر ترقيما، كان موحشا كمقبرة، وفسيحا كصحراء، فتحته فطالعتني صفحة ليس فيها سوى كلمة واحدة: "اقرأني". شعرت أن الكتاب يتحدث إلي، لذا دفعت ثمنه الزهيد، وحملته إلى وحدتي. .... أنام عادة بعد أن... المزيد ←

حدس الموت..

قصيدة: حسين علي يونس . كان لديَّ إحساسٌ بالموت، أشعتُه بين كل اللواتي أحببتُهن وأحببنني لهذا لم يكنَّ يأخذن حبي بجدية؛ كنَّ يقلن: «حسين سيموت بعد سنة»، وبالتالي فمن العبث التعلّق برجلٍ ميتٍ سلفاً بعد سنوات اكتشفن خطأ حدسي، وعرفن أن ما قلته كان ضرباً من العبث، لكن كان كل شيء قد انتهى. بعد سنوات... المزيد ←

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑