أحمد الشيخ علي * . {بسواد الليْل تتلملم حمامات الحزْن بيّة ومصابيح المَدِينة تموت}. "م. ن" . ماذا يعني أن ترحل.. كنت رحلت بنا منذ التاث قطار الغربة بالليل، وسافر صوتك نايا في الخيبات يعيد جراح الأرض ويرسم بالدم والموسيقى وطنا منسيا .. عينا سعة الحلم .. هديلا مبحوحا حيث يموت يمامك بين يديك. ***... المزيد ←
ملحوظة بخصوص حقل الشوفان..
. هذه هي رواية "الحارس في حقل الشوفان" للروائي الأمريكي الأشهر جيروم سالينجر J. D. SALINGER (الطبعة السابعة عشرة، أبريل 1961) الصادرة عن منشورات Signet. تصميم الغلاف: جيمس أفاتي. جاء على غلاف هذه الطبعة (انظر الصورة المرفقة): "قد يصدمك هذا الكتاب الاستثنائي، وسيجعلك تضحك، وقد يحطم قلبك، لكنك لن تنساه أبدًا". والأهم من هذا كله،... المزيد ←
قصيدتان..
حسين علي يونس . 1. (إلى رياض النعماني) عطش جرّف النهر، والكَحَط ردّ ردود، وعلى سعف النخل نمنا، وكعدنا كعود. وضفَرنا أحزان تِمسَح دمعة الجادود، تزرع بالوجه شتلات، مَعاول تحفر بأخدود. 2. تحت رَوازين البيـوت القديمة، جِـنِّـت زغيـــر... وبهـداي أصيحْ أشاه لمينـي؟ بَعَد ما مَطَرتْ بنيســان... وانغلقَـت رَوازينـي . جِنِّت زغير، وشبساع كَبَرت؟ بخَتلة واختَلَّت... المزيد ←
مسرح شعري لترميم الذاكرة في حانة المنفى البعيد..
بقلم: حكمت الحاج * . .. ليست مجموعة عبد الخالق گيطان الشعرية الجديدة الموسومة "أربع سيدات في حانة" * ديوانًا شعريًا بالمعنى المتعارف عليه للكلمة، أي أنها ليست كتاب قصائد مستقلة تجلس كل واحدة منها في عزلتها الورقية، ثم تنتظر قارئًا عابرًا يمرّ بها كما يمرّ المسافر بمحطات قطار. إنها، في تقديري، أشبه بعمل مسرحي... المزيد ←
تأمل في الصيرورة: الإنسان نهرا..
أحمد الشيخ علي . أقف على ضفة نهر وأنظر فيه، أقرأ أمواجه تتكسّر على الجرف وتشوّش صورتي التي تظهرني واقفا على ضفة النهر. لوهلة يباغتني شعور جديد، تنتابني رعشة، ويصير جسدي نهرا، أصير أنا النهر، أو يصيرني النهر، كنّا نلتبس فينا، أنا وهو... .... لم يكن ذلك شعورا عابرًا، إنه استعادة لأصلٍ منسيّ. في اللحظة... المزيد ←
الشتاءاتُ التي مَرقتْ..
حسين علي يونس . استيقظتُ مبكرًا، مثلَ نابليون في أيامه الأخيرة. دخلتُ إلى المطبخ، أعددتُ خلطةَ الطماطم بالبيض، وكسرتُ رأسَ بصلٍ بينما كانت دموعي تتدفقُ وأنا أجهزُ عليه. شربتُ قدحًا كبيرًا من الشاي، وكانت فيروز تتسللُ إلى روحي وهي تتذكرُ شادي الذي قُتل قبل عشرين عامًا، والشتاءاتِ التي مرقت. تذكرتُ أصدقائي القدامى، والصغارَ الذين رحلوا،... المزيد ←
خمسٌ تكفي تكفي..
أحمد الشيخ علي . نظر إلى كفيه وبدأ بعد أصابعه في كل كف منهما. كان العدد في كفه اليمنى خمس أصابع، ومثلها في كفه اليسرى. ثم نظر إلى قدميه، وفعل مثل ما سبق، وكان عدد أصابع قدمه اليمنى خمس أصابع، وعندما أحصى أصابع قدمه اليسرى زاد العدد، ووجدها ست أصابع. أعاد العد ثانية، فوجدها زادت... المزيد ←
“المعجزة” تتنقل تحت الأرض..
بقلم: حكمت الحاج * . ".. لـمن سيسألني عن أصل القصيدة التي سيرد نص ترجمتي لها في ثنايا هذا المقال ومصدرها، فأقول: إنني كنت قد وجدت قصيدة "معجزة" للشاعر اليوناني "يانيس ريتسوس" مترجمة إلى الإنكليزية من قبل "راي دالفين" ومطبوعة كملصق في إحدى عربات مترو الأنفاق في لندن بالمملكة المتحدة، وبالتحديد على الخط الذي يقلني... المزيد ←
حربي..
أحمد الشيخ علي . مرة أخرى ستمتلئ الورقة التي بين يديّ بالقتلى ومرة أخرى سأمزّقها خوف افتضاح أمري. .... كلّ يوم ينتهي.. ثمة حفرٌ تنبع وتزداد سعة، ويضفي الليل عليها بضعة كوابيس لا تنتهي. .... هكذا هي الحرب: حديقة فاسدة، وكذلك حياتي فيها. أنا والحرب وليدان لا يعرفان كيف ينتهي بهما المطاف.. يكبران سريعا، ويملآن... المزيد ←
بين سهرة “فينيغان” ويقظته، من الذي ينام؟ ..
. بقلم: حكمت الحاج * كان الشاعر الكبير "ت س .اليوت" قد قال عن "جيمس جويس" عام 1922 بأنّه الرجل الذي اغتال القرن التاسع عشر. وبعد ذلك بنحو ستة عشر عاما انتهى "جويس" من كتابة روايته الأخيرة "سهرة 'أو يقظة' فينيغان" التي يقول عنها "جون غروس" ناقده الأشهر، في كتاب نقله الى العربية عبد الوهاب... المزيد ←
تأمّل في ثنائيّة الحياة والموت..
أحمد الشيخ علي من بين الثنائيّات التي يجري تداولها في اللغة فكريّا وأدبيّا، وعلى مختلف المستويات الشعبيّة والنخبويّة، أو الفطريّة والعلميّة، تبرز ثنائيّة الحياة والموت بوصفها ثنائيّة ضديّة، فهل نحن فعليّا بإزاء مفهومين متضادّين؟ لا شكّ أبدا في أنّ ثنائيّة الحياة والموت من بين أكثر القضايا التي توقّف عندها العقل البشريّ، وخاض فيها طويلا. على... المزيد ←
في ذكرى ميلاد فيتغنشتاين: حين كان المنطق يفكّر في خطاياه..
برتراند راسل يروي ملامح العبقري القلِق الذي جعل من الفلسفة امتحانًا لحدود اللغة والحياة . بقلم: حكمت الحاج* # في السادس والعشرين من نيسان/ أبريل 1889 وُلد لودفيغ فيتغنشتاين، واحد من أكثر فلاسفة القرن العشرين كثافةً وإرباكًا وتأثيرًا. لم يكن فيتغنشتاين فيلسوفًا بالمعنى الأكاديمي المتداول للكلمة، بل كان أقرب إلى تجربة روحية وعقلية حادّة، إلى... المزيد ←
سأرسمك..
. .. صدرت عن "منشورات كناية"، المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر الفلسطيني المقيم بتونس طلال حمَّاد Talal Hammad، بعنوان "سأرسمك"، بعد كتابيه اللذين كانا قد صدرا عن "مومنت للكتب والنشر": المسرحية الشعرية "كولاج أو سر العاشق الأسطوري"، والكتاب الشعري "ليس تماما"، والمجموعتين الشعريتين اللتين كانتا صدرتا عند دار "أرفلون للنشر" بعنوان، عندما داهمني الليل"، و "حسنا... المزيد ←
صديق..
أحمد الشيخ علي إنه صديق قديم، وأعني بذلك أنني لا أذكر متى تعرفت عليه أو التقيته أول مرة، وهو أيضا لا يذكر متى صرنا صديقين على ما أظن، ولكنني منه أخذت وصف صداقتنا بالقدم، وصار هو صديقي القديم، سألته عن ذلك مرة، فنظر لي نظرة جادة لم أتوقعها منه، وحك رأسه، ثم قال وقد ضيق... المزيد ←
نشكر الأخ إبراهيم..*
فتحي الرحماني زارني ابن عمّي صباح اليوم على غير عادته. وكان واضحا أنّه على عجلة من أمره ليبلّغني باجتماع عائلي وصفه بأنّه سيكون "طارئا وحاسما". وعندما ابتعد خطوات التفت إليّ مؤكّدا: موعدنا بعد صلاة العشاء في بيت جدّك. ظللتُ طول اليوم أخمّن ما الذي دعا الأسرة الموقّرة إلى مثل هذه "القمّة الطارئة" التي يبدو أنّها... المزيد ←
سونيا أوكيسون شاعرةُ اليوميِّ المُتعالي..
. ... في عامنا الجاري هذا، 2026، كانت سونيا أوكيسون ستبلغ المائة من عمرها لو أنها كانت قد عاشت أكثر منا عاشته، وإنها لَذكرى سنوية سيتم الاحتفال بها هنا في مملكة الأسوج بطرق مختلفة. ففي متحف "غوتلاند" للفنون، يجري العمل على قدم وساق لإقامة معرض كبير لسونيا أوكيسون بعنوان "Ute skiner solen" (تشرق الشمس في... المزيد ←
أحلام..
.. أحمد الشيخ علي . ما لم يكن قابلا للتصديق، أن زوجتي تقصّ عليّ أحلامي، من دون أن أحدثها بشأنها أبدا. في كل يوم أرى فيه حلما تفاجئني وتعيد عليّ ما رأيته في منامي من دون زيادة أو نقيصة. تعدّ لي فطوري الصباحيّ، وتبدأ بسرد وقائع حلمي مع تغيير بسيط، فهي تتحدث عن حلم رأته... المزيد ←
تأمل في المجرد اللغوي..
.. أحمد الشيخ علي كيف للمفاهيم المجردة التي لا وجود لها، أو لأقل على وجه التبسيط، تلك المسميات التي لا يمكننا التعامل معها بالحواس المباشرة، كيف لها أن تبدأ وتوجد وتحيا، أو تنتهي وتختفي وتموت؟ أتحدث عن مفاهيم عائمة في تجريدها اللغوي كالحب والروح والعدل والحرية مثلا.. كيف لنا أن نضع هذه المسميات أو نصوغها... المزيد ←
متضمنا مقالا عن “صورة العراق في الرواية الإنكليزية المعاصرة”، مجلة “الأقلام” الفصلية الثقافية تدخل عامها الثالث والستين بعدد ثري ومتميز..
.. * في كلمة تعريفية بالعدد الجديد ومضامينه، يكتب رئيس التحرير د. علي سعدون: "إن مجلة «الأقلام» بوصفها مشروعًا ثقافيًا رصينًا، تظلّ حريصةً على تقصّي المختلف ومساءلة السائد، واضعةً نفسها في موقع المواجهة مع أشكال الثقافة السائدة التي ارتبطت بمنظومة الاستهلاك، وببساطة المحتوى الذي تكرّسه الرقمنة بما تفرضه من إكراهات في تشكيل الوعي الاجتماعي وتوجيهه".... المزيد ←
أيام الفاطمي المقتول..
.. العدد الثالث والخمسون من المجلة المصرية النقدية الشهرية "نقد 21" يصدر هذا الشهر متضمنا ملفا خاصا عن الروائي التونسي نزار شقرون Nizar Chakroun وذلك بمناسبة فوزه بجائزة "نجيب محفوظ" للرواية لهذا العام. تضمن العدد في ملفه الخاص هذا مقالا لي بعنوان "الجثة تفكر: قراءة علائقية في رواية نزار شقرون أيام الفاطمي المقتول"، تجدونه على... المزيد ←
ذكرى مرور أربعين عاما على نشره:/
مقالي عن جيل التسعينات الشعري في العراق، وكان الثالث في سلسلة مقالات تناولت ملامح القصيدة العراقية الجديدة ما بعد الحربين العراقيتين (الإيرانية والأميركية) وظهور جيل شعري جديد قطع مع الموت، وخاض الحياة بمرارة. نُشرَ هذا المقال في "ثقافية" جريدة "العراق" اليومية الصادرة ببغداد عام 1996، وهذه تحية احترام لمحررها الثقافي آنذاك الأستاذ أحمد شبيب (أبو... المزيد ←
مراجعة نقدية للكتاب التذكاري الجماعي: «في عوالم الخيال الأدبي: مقاربات حول تجربة د. عبد السلام الشاذلي النقدية»..
. بقلم: حكمت الحاج * . 1. ليس من السهل أن يتم الاحتفاء بناقد. فالناقد، في العادة، يقف في الظل، مهمته الأساسية أن يضيء النصوص لا أن يستأثر بالضوء لنفسه. لكن حين يمتد مشروع نقدي على مدى نصف قرن، ويترك أثره في تشكيل أسئلة الأدب العربي، وفي تطوير أدوات القراءة النقدية، يصبح الاحتفاء به ضرورة... المزيد ←
تمثلات الأنا في ديوان “معراج المعصية” للمثنّى الشيخ عطية..
. عبد الجليل حمودي يصادف أن تقرأ ديوانا من الشعر فيمر بك دون أن يخط في ذاتك أثرا ويصادف أن يكون حظك عظيما فتقرأ ديوانا فيرغمك على إعادة قراءته ليعيش معك وبداخلك يدغدغ فيك شيئا ما هناك في أقاصي الذات وهو ما أفلح فيه ديوان "معراج المعصية" بي للشاعر السوري المهاجر المثنى الشيخ عطية. إنه... المزيد ←
القصيدة بوصفها حادثة لغوية..
- بقلم: حكمت الحاج* 1-/ ظهرت "إلفريده يلينيك" لأول مرة بمجموعة من القصائد الراديكالية التي تمزج ما بين الحكايات المتداولة الألمانية، وبين شعر الشاعر الفرنسي آرثر رامبو، وإعلانات مزيل العرق، وتجعلنا "نتذوّق الدم الحامض للشمس". يضم كتاب "تحت جلد الصباح" مختارات من قصائد يلينيك المكتوبة بين عامي 1966–1968، صادر عن دار "موديرنستا" للنشر باستوكهولم، وقامت... المزيد ←
رأسان وثلاث أيدٍ..
- أحمد الشيخ علي - كانت سعادته عظيمة وهو يتلقى النبأ الذي انتظره عشرين سنة أحالته على أعتاب الشيخوخة، فقد جاوز عامه الثالث والخمسين منذ شهور قاسية البرد. زوجته التي تصغره بأربعة عشر عاما وشهرين عندما تزوجها، استقبلته هذا المساء لدى عودته إلى بيته، بفم انفجرت عليه ابتسامة مشوبة بقهقهة متقطعة وأنفاس مبهورة على غير... المزيد ←

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.