خالد عبد الزهرة
ضدّ الأعراف
ألم ألم ألم ألم ألم ألم ألم أن تكون مُستقلاً عن العُرْف
ضدّ التقليد : تُقدّم لهُ أتلانتا في خبالِها تفاحاتها الذهبية
ضدّ الترابط وأصنافه ِ المُتعددة
ضدّ العِرق . ضدّ الخمائر . ضدّ النسبوّية
ضدّ الانتشال
ضدّ ذهان يسيّلُ دفقاتٍ صغيرةً مُتلاحقة
- ما عليّ الاّ أن أجعله مُبهماً وكثيرَ الرموز –
ضدّ القوّة
الأستمرار
ضدّ المطياف . ضدّ الهرطقة : لقد جدّف على الله
وعلى الملك
ضدّ الأنشقاق
ضدّ الأعتدال : اللحيّة المُبشرة والرأسُ مُستوٍ
يرفض
ما يُولد
وراء عقله.
قُبالةَ نافذةٍ مفتوحةٍ ، كلّ ليلة ، تركيّب ٌمن البرونز
ينزوّي فوقَ سرير
أفهْم ما تبدو عليهِ سكينة ُ جزار
ما يُمتص
وما يُذهِل
خشيَةً أن تُفشيَهُ روحٌ
تعاقبُ الزمن أهو ضدّ الرّاهن حقا ً؟
ضدّ ما يتقشر بسرعة ولا يبعثُ على العزاء
ضدّ التراكم
ضدّ الفعل : ينعكس في ذاته
ضدّ الوقائع : تنعطفُ فوقَ ذراع .
النظامُ يحلُ قلقاً دون هدنة وبلا راحة
قفزتهُ نحوَ تعقيدٍ أكبر
تمرُ عبرَ حياةٍ طرّية .
ما لا انفصال له : ضد الله .
النقش الرّاقي
في صغري عانيت من ثول ما بعد الظهيرة
أتناولُ أطلساً مدرسياً من النوع الذي لا يعنّ للمرء اقتناؤهُ
وأُمعنُ النظر
مأخوذاً بأرضٍ تضربُ أطنابها فوق سلحفاة.
ثمّة تقليدٌ قديمٌ في البلاط يجري تحت نقوشٍ غاليةٍ
تنوي الإقلاعَ عن التطيّر- سبّبهُ نباتٌ ذو وبّرٍ شائك –
في الشمال إبان الحرب ، رأيتُ بناءً سنطورياً قديماً
من الأبنيةِ التي تغمزُ في قلق وعليهِ نقشٌ من خشب المُغنة لألهٍ خُرافي ، أنطلقت من رأسهِ قدراتٌ مُعقدةٌ لأشكال العرافة
الى جانبهِ وقفت أمرأةٌ ترتدي سروالاً من القطن
يفوحُ من إبطيها عشبٌ لهُ رائحة المطاط .
بفضل علبة سعوط من البتولا الفضية رأيتها يوماً تباعُ على رصيفٍ
- لها طابعٌ صناعي يصدم الكل –
تخيّلتُ جانباً من طاولة مفاوضات الملك هارلد ذي الآثر الشديد وكيف وصل أيمانهُ حدّ التأكد من أشياءَ قليلةٍ – ورث جانباً منها عن أجداده-
وطبقاً لأفكاره عن الله : ليس هناك مُسبّبٌ للافتراض بأنهُ يولينا حبّه .
في مكب نفاية ، عثرتُ على نصٍ من حروفٍ بكتريانية
تتصفُ بإيجازِ شواهدِ المقابرِ ذات الجدران المُغطاة بمناظرِ الجنّات
حين يريدُ هذا أن يُغادرَ الظلام
وهو لا يقصدُ إخافة فتاةٍ ترفعُ غلالةً فوق ذقنٍ ذي غمازةٍ
ينتهي بممرٍ جبلي .
ترى أيّ نوعٍ من المشاكل في الموت ؟
أيّ نوع من الميّلِ الى التقليلِ أو الإكثارِ من أهميةِ الزمن
الذي سيتجهُ اتجاهاً معاكساً في يومٍ من الأيام
وسنفهمُ بدّقةٍ
النقش الرّاقي
والالتباسات الحزينة لوفاة بريابوس
الرّيفي الصغير الذي لفوّه بمريول بغالّين .
حياة سابقة
كُناعلى العشاء عندما أُخبرنا : أنها قد ماتت
كم من حياةٍ سابقةٍ تمتعنا بها ؟
أقدارٌ لا مُبالية
خطت وقائعَ
لم يتيسر وقتٌ كافٍ لفهمها .
آآآآآآآه ، أيتُها الذكرى العنيفة لساحل” أيولكس ” في أصيلٍ شتائيّ رخيّ أحببنا بعضنا ، وفي غفلةٍ ، أُنتدبتُ لملاحةِ “قلبيرت”* الى أقصى الشمال
لكنكِ لم تنتظري
تزوّجتِ
وفي بيتِ حموّيك
مُتِ بحُمّى النفاس .
كما جرت العادة : لايتوفر لنا التأملُ في الأشياء الخالدة.
ثمة حقيقةٌ بسيطة :
ننتمي الى عالمٍ لم يكن مخلوقاً لأجلنا
ولن يمنحا الراحة النهائية ..
لا يوجد توازنٌ بين الخلود وأشياء لايجري فهمها بالفعل :
أحقاً الروحُ قابلةً للارجاع وفي اللحظةِ التي نموتُ فيها
تتبد وتنحلُ في جسدٍ آخر ؟!!
مؤمنون جدد
في عصرٍ ما
دعوا الى ضربٍ من الثنوّية .
لقد خُدعنا
ليسَ ثمةَ زمنٌ حقيقي
المرءُ ينمو ويتلاشى
ولكي يفهم القانون الكامن في أدق مُشكلات
النمو والتلاشي
أبتكرَ الزمن
لم تَعد تُفسَرُ الأشياء
بل تُتركُ بحكم التجريد
قيمةً على الشعائر .
ولو قُيّضَ
أن نُنتدبَ الى الحياةِ ثانيةً
أستذهبين في أصيلٍ شتائيٍ رخيّ
الى ساحل ” أيولكس”
حيث يتجادل البحارة
في الطبيعةِ الحقيقية لربٍّ لا يُراعي الحيطة.
مُتعلّقات
لتلك المسآات ِالمُرعبة ِالتي حملت شيئا ً
عظيما ً
ومُدمرّا ً.
كنا أقليّة
وكان المُضيّ نحو سماءٍ مشنوقة ٍ
من أجل ِالسلكيّات
والكمانات
والتطبيقات
والتعارّيف
والرموز
والسيرّانات
والتألقات – وأشباه التألقات
والرقائق
والأنشطار
والعيانيات ـ مجالاً للأختبار
والأبراج
والدمامل
والدمامل
والأنتفاض
وما يدور في الخلد ِ قبل الجماع
-ـ وما يدور في الخلد ، بعد لا مُبالاة ٍ :
أكثر نزوعا ً
لأن يدوم
يقضا ً
ومُضادا ً .
أغنية ببغاء دهان
كان مليكي يحتفظُ بطخمٍ من أكواز الصنوبر
وفي أفريزٍ مُعتم
يبكي
لأن حاجتهُ الصلبة المحفوظة في أوعية
لا تطلعُ مثل زهرة تفاح
مناشير
أيض
قضيبٌ خام ساقط من غاما
حدّ أنهم أستغرّبوا
أن يحدث كل هذا دون ضجة
وقبل كل شيء دون تحنثٍ أبدي :
توازن
توازن
ما قبل التوازن
ما بعد التوازن
توازن
توازن
توازن .
أيسلندا
بفضل كُتيّب لشركةِ طيران ٍعالمية ٍأحببّتُ أيسلندا ,ووجدتني أنتقلُ الى مكان ٍ من نفس ِالطبيعة وفي النقطة ِالمُقابلة اليّ . أفكاري ستتغيّر مع المكان ِ الذي يصلحُ لها .
تفسيرُ عددٍ من الوقائع ِعند العودة ِمساءً , لايوجِدُ تمايزاً بين من يتحدثُ عن جولة ٍ في غابة ٍ كثيفة ٍ وأجراس ٍذاتَ نغم ٍعميق تُسمعُ من جهة , ويتمُ قبولها بغير ِتعريف وتبدو ُمقاربة لحياة ٍفي مكان ٍآخر .
أُقلّبُ أشياءَ مُسلية ً: هالةٌ نجمية ٌ لوشق ٍبرّي مُعلّق في عارضة ِباب ٍخشبية , تشترّكُ مع عارضة ٍأ ُخرى تنزلقُ من السقف .
لوحة ٌ أقل َعتمة ٍ لمحلفٍ يجلسُ الى عرش ٍ, تحيط ُ رأسهُ قنزعة ٌ كحافر ِحصان.
يظهرُ جدّ ٌعميق ٌ بين الحرف ِ وخاصة ًصناعة العدسات وصقلّها , مُفتقرةً الى حماسة ِ العالم القديم ,تلاشت كليّا ًوثُبّتَ بديلٌ أفضل .
الوقائع تستمدُ قيمتها من عدد الاشياء التي تصدقُ عليها . العرضُ يأخذُ شكلاً أفضل .
في مُلحق ِالخرائط ِ برَّزَ ضلعٌ صغيرٌ , دلّ ببساطة ٍ على حقيقة ٍواحدة يُنظرُ أليها من ناحية ٍ تكونُ “ريكيوفيك “*, ومن ناحية ٍ أخرى البصرة القديمة .
* عاصمة ايسلندا
لغز ينشتاين
-1ورطتي لها جسمُ طيف . لكل جسم شريكٌ خفي
2 – “حياتكَ صنيعتي ” الدرس الاول في أخوية : أرواحٌ بسيطةٌ وغير مؤمنة \
3- أنطلقت سمكةٌ سحرّيةٌ مع راكوّنين للبحثِ عن منبعِ النهر الذي تعيشُ فيه
4 – لا يمكن حكُّ الأنف أثناء أرتداءِ السروال أو ثني القميص وعقدِ الحزام
5 – شيخٌ مُرتعبٌ يتسللُ من الباب الخلفية لقصر. الله يقول : لا
6 – أقطعُ قيودكِ وأطرحكِ أ رضاً . سأعوّل أن لم أهتز مثل دغل
7 – دبابيسُ شعرٍ مصنوعة من عظام , يَعضها راكون
8 – طائرٌ غريد وقبعةٌ قديمة . ذرةٌ مؤلمةٌ للروح
9 – ” كنتُ ضائعاً حتى سمعتُ قرع الطبول” يعملُ في حراسةِ الكوكب
-10كلّ حجةِ غياب تتضمنُ كذبةٌ
11- أنهاءُ الأفلام ولو بطريقةٍ عمياء
-12″أعشابٌ بحريةٌ لزقة” يصرخ راكون آخر
-13شعرٌ مُستعار أشقر بلاتيني لرجلٍ ميتٍ خلف الأعين
- 14″ أنفتحَ أمامي كسمكةٍ مُدخنّة ” الشيخ المُرتعب يسمع
” -15بعضُ الألم أيها المُتفاخر” . الدرس الثاني من أخويةِ أرواحٌ بسيطةٌ وغير مؤمنة
-16تلاعبٌ بالعدم
-17أكونُ مُحبطاً. أنني مِبراد. شريكي الخفي .
-18تسلقتْ النهر مثل برجٍ شُيّدَ لمراقبة . الدواء ما لا يستطيع الإله صنعه
— اين يوجد الحصانِ الخشبي ؟ صور رامبو
تعود أقدم الصور الى شارلفيل 1866 . مع شقيقهِ فريدريك .عضدا ذراعيهما بقطعتين من الجوخ الأبيض . النظرةُ الوثوقيةُ لطفل الشمس.
1868 رسم باترن بيرشون وجهٌ أقرب الى قناع نحاس . شمعٌ في أُذنيه . ملكٌ مُستقبلي . في مدرسةِ روسا يرتدي قبعةً من لِباد الصوف . شغالٌ فطن ، ذو طبيعةٍ حادة بما هو عليه ، لأنهُ لو كان مختلفاً لما كنا الآن نُراقبهُ . روحٌ أنيقة .
رسمهُ فيرلين 1872 شعر مُسرّح . قبعة ٌ صغيرة ٌ بمنقار . غليون متوهج . أنهُ يخترّق التمثيل. يسيرُ بخطى أله ينصب الفخاخ .
دي لان بارجا صورهُ 1871 أمرء لهُ أسلاف . تخلصَ من الحياة ويعيشُ الآن من أجل تحسين معرفته . لحظة القرن .
في لوحة هنري فان لاتور 1873″ رُكن الطاولة ” أنتبذ َاقصى اليسار الى جانب ِ فيرلين . جرحٌ غائرٌ أسفل العين ، هل سببهُ مخلّب ! الأيدي تقترب ُ في لحظة ٍ يشمخ ُ مزاج ُ الرغبة الى الأقاصي . خلفهم يقف ُ ثلاثة ٌ أحدهم بقبعة فارس مخروطة ٌ عاليا ً مُثبتة ٌ بمِشبك . الى جانبهم يجلس ُ ثلاثة ٌ آخرون ، لُحى ً وعيون ٌ ذابلة . كلما عرفَ واحدا ًبدقة ٍ أكبر ، قلّ مايستطيع أن يعرفه ُ عن الآخر
سقف ٌ وأعمدة ٌ تلتفُ بأناقة ، أشكال ُ قبب ٍ منحوتة ٍ ونادرة ، في هراري1882يقف ُ مع أثنين . أستند َ الى بندقية . سفاري أبيض ، وجه ٌ مُهذب ٌ وطولي لايرغب ُ باللطافة . يمارس ُ وبشكل ٍ بسيط شراء َ الصمغ والعاج وريش النعام .
صورةٌ اخرى في هراري 1883 مُنفردا ً في غابة عاقدا ً يديه ِ على صدره . بارد ٌ جدا ً ومستقيم . مايخترق ُ الأشجار الكثيفة لا يبدو كضوء ، خليطٌ عجيب ٌ من تزيينات ٍ لأمعة ٍ تجذب ُ الديدان .
أنتيكة ٌمُقلّدة ٌ يحوطها أربعة ُ أشخاص . رامبو الثاني من اليمين . في عدن 1885 . مجرد يوم ٌآخر ، دون زوجة عفيفة . دون أبنة . دون ثقة ٍ لاحد . غمد ٌ جلدي ٌصلب التف َحول ِ ساقة .
كان يتداعى وينهار مثل قاطن خرائب .
مع العدد الكبير تأتي القوة ُ الكبيرة . ذهب َ الى الحرب مُمتطيا ً حصانا ً مُسنا ً. تقرّع ُ الطبول ويشرب ُ الجزار ُ كأسا ً . الآذان ُ والأنوف غنائم ُ اليوم .
في 1889 جيسي برانسفورد يترك ُ صورة ً من الطراز ِالأثيري : وجه ٌ نافرٌ وعظمة ُ أنفٍ في حركة ٍ دائمة ، كمن شعر َبمقلب . في الخلفية ، شبكة ُ صيد مُعلقة ٌ، اعتقدُ لتجف .
رامبو مُحتضرا 1891 من رسم شقيقته ُ إيزابيل . الموت أنفتاح ٌعلى الحقائق .
مديح الكسل
طالما فكرتُ في مديحِ الكسل .الجدولُ الذي لا أعرفُ لهُ منبعاً غير أنهُ يجري دون توقف , ليتدفقَ من كل مساماتي .
كنتُ حرِّكاً , أعشقُ أصلاح الأشياء , بدوتُ كساحرٍ
أخذَ بيضةً وتأمل الأمور . مع الزمن . أنتهت حياتي الى سلسلةٍ تتكسر – الكسل حظيّ بالجائزة- فغدوتُ الفراشة التي تُحرّكُ جناحيها وتسببُ أعصاراّ في الجهة الآخرى من العالم .
المُضي في وتيرة الكسل يُضاعفُ ظلّ تهديد الجنون في عقلي . أُعاشُ بواسطة حياتي .
” أعطني فرصةً , ولن أعطكَ سبباً آخرَ لتركي ” يقول الجنيُّ الذي قفز من لعبة الحظ وراح يرقص .
في نوبةِ الكسل أبدو ميتاً , جزءٌ من روحي شُطرَ وأُخفيّ في دورق .
أميرٌ ذو دمٍ مُختلط , العالمُ الذي عرفهُ يضيعُ في الظلال , بينما ينزلقُ الكسلُ من بين أصابعهِ حتى يُلامس القاع .
الكسول يسمعُ الطبول البعيدة ويعتبرها لفتةٌ القدير يُلوّحُ مثل نبيّ بعصاه
يكون مُسيطراً عندما يكون كسلهُ خارج السيطرة .
في طبيعتي ثقل , برودة , خمولُ حيوانٍ مُجتر
بفضلِ الكسل صرتُ مُحطما لا آبه لأشكالِ الحياة
لي طُرقٌ صغيرةٌ سريةٌ في التعايش . انطويتُ داخل المتاهة. أبي ترك قلعتهُ فوق السحاب وعلى الامير الذي يعبر النهر , ان يستريح تحت ظل شجرة .
حوارُ الدُمى
الدُميةالأبنة : أبي، ما الذي تطحنهُ الرُّحى في الليل ؟
الدُمية الأب : الحزن يا أبنتي !
الدمية الأم : عندما تحصل الخسارةُ تخضرُ حقولُ الذرة !
الدمية الأبنة: أبي ماهذه الوردةُ ، هل هي من أجلي ؟
الدمية الأب : لا يأبنتي ، أبوكِ مُحاربٌ يواصلُ الوسائلُ القديمة بالجديدة .
الدُمية الأم : تزوجَ من نساءٍ عديداتٍ ” تضحك ” لدوامِ التحالُفات .
الدمية الأبنة: أبي لِمَ نحنُ تعساء ؟
الدُمية الأب :لأن العجلةَ السعيدةَ يا أبنتي أوقفت ذكرياتها .
الدُمية الأم : بلا أكتراث يتشابك الأمل مع بلاطةِ القبر !
الدُمية الأبنة: أبي لِمَ تُزيّتُ سيفك ؟
الدمية الأب : تحتَ وسادةِ الفخر يا أبنتي ، أحتقارٌ عظيم .
الدُمية الأم : قلما تعرفُ المياه التي تنزلُ الى الأموات في قبورهم المُحصنة
أنهم أموات .
الدُمية الأبنة: أبي لماذا تُرصعُ السماءُ بالنجوم ؟
الدُمية الأب : الروحُ الجوالةُ تُشاكسُ في فضاءٍ مُتحرك .
الدُمية الأم : من لا يندفعُ حتى النهاية سيكونُ مُذلاً !
الدُمية الأبنة: هل للدُمى ذاكرةٌ يا أبي ؟
الدُمية الأب : للدُمى حنجرةٌ يا أبنتي وقليلٌ من الله .
الدُمية الأم : أكيد ستذكر القيلولات
وعلى رأسِكَ الحجري
تنسابُ فأرةٌ طازجة .
حلم ليلة قلق
شرخ ٌضيقٌ في منحدر . طلعَ درّاج مُسرعاً
داسَ على حبلٍ دقيقٍ من الشوفان . كنتُ أرتجف
” وداعاً ” سمعتُها بقوة . قالها الدرّاج أم السنجابُ !
أظنهُ مُحنطاً في زاويةِ الغرفة
حركةُ جناح خفيفة ٍ أيقظت الغبار. تجمعَ على فوهةِ البندقية
- منذُ يومين أختفي كقناصٍ وسطَ كومةِ قش –
ورقة ٌ لزجةٌ أستقرت في قمرِ المساء
” صوّب ” . أبنتي خلفي تلبسُ كعباً عالياً وتضعُ في يدي خرطوشة
مع لمسي للزناد تطايرت أكوامٌ ضخمةٌ من قشرياتٍ فضية
لا وجودَ للقش أو أبنتي أو البندقية أو الدرّاج
أو الجبل
أو حركة الجناح الخفيفة
أو انا …
النوم العميق مهربٌ مُحتدِم بالقشريات .
ملاحظة:/ نشرت هذه القصيدة لأول مرة على كناية في عدد يوم 5 أكتوبر 2021. وهذا هو النشر الثاني لها..
أضف تعليق