[حكمت الحاج] * .. كم هالني (تبعاً ربما لمعهود أفكاري) أن أرى السويديين وقد وضعوا "إشراقات" و "فصل في الجحيم"، في باب النثر، للاختصاص، ضمن ترجمتهم للأعمال الكاملة لشاعر فرنسا الأكبر، آرثر رامبو، Arthur Rimbaud، بينما وضعوا "المركب السكران" و "بوهيميتي" في باب الشعر..! لقد وضعوا أيضا، ويا للهول، "رسالة الرائي" في باب النصوص المتفرقة.... المزيد ←
تمرد..
أحمد الشيخ علي كثيرا ما أترك يديّ ورائي، لا أعني أنني أشبكهما خلف ظهري، فذلك أمر لا أحبه، كونه يذكر بهيئة تكبّر وغطرسة يكررها أسياد موهومون، حتى لو لم يكونوا يجيدونها، أو أنها لا تناسبهم مطلقا. أو أنها حركة تناسب من هم أكبر سنا، لو أحسنت الظن بمن يقوم بها. ما أردته ببساطة، أنني أغادر... المزيد ←
رواية جديدة عن “الأروع”..
صدرت ببغداد عن "دار الأروع للنشر والتوزيع" رواية بعنوان "وللذكر مثل حظ الأنثيين" لمؤلفها الكاتب العراقي عقيل إكرام. وجاء في كلمة الناشر حول الكتاب ما يلي: بلغة منسابة طيعة، وبسرد متواتر شيق، يحكي لنا الروائي عقيل إكرام في روايته" وللذكر مثل حظ الأنثيين"حكاية نسيجها علاقات مركبة ومعقدة بين أفراد عائلة عراقية، فيما لُحمتها الحكم الشرعي... المزيد ←
ما تُخفيه يدُ الزَّجّاج..
- مرثية إلى الطاهر أمين علي بن نخي الواردون يدوِّنون موتًا سبقتهم إليه اللغة، والغادون يلوّحون برايةٍ تلطخت بحبر التأريخ. وحدك كنت ترتّل المأساة بمقاييس منضبطة، توازن الضمور على الحافّة؛ حافّةٌ، نبرةٌ مهشّمة. كنت بَكَّاءً يكدّس مرارةً في الشفتين، جملًا سُمّية، أو لعلّك كنت صيدلانيًّا بقاربٍ خشبي، أو خزان أخلاطٍ دوائية. إلى م تهزّ الأجراس؟... المزيد ←
بين القصة القصيرة وقصيدة النثر:
النصّ الهجين في قصص "فوق الغيم في غرفة" لأحمد الشيخ علي.. بقلم: حكمت الحاج --- يبدو الأدب في جوهره ممارسة متحولة لا تعترف بالثبات. ومن أبرز تجليات هذا التحول، تلك العلاقة الملتبسة ما بين القصة القصيرة والقصيدة. فكلاهما ينطلق من اللغة بوصفها أداة تشكيل للوعي، ويشتركان في التكثيف والاقتصاد اللغوي، وفي التماس مع اللحظة الشعورية... المزيد ←
مثل أغنية مرحة في عزاء..
بقلم: حسين علي يونس ثمة خيط رفيع يفصل بين القصة القصيرة جدًا وقصيدة النثر، رغم أن هذا الاختلاف قد لا يتجاوز حدود مفهوم التسمية الاصطلاحية التي يضعها صانع النص لنصّه، سواء أكان كاتب قصيدة النثر قاصًّا، أم كان كاتب القصة القصيرة جدًا شاعرًا. فصانع النص مُطالَب ابتداءً بتحديد هوية عمله، لأن العمل محكوم بحدود تضبط... المزيد ←
“فوق الغيم في غرفة” مليئة بالقصص والحكايا..
_ صدر للشاعر والباحث العراقي د. أحمد الشيخ علي، عن "منشورات كناية" (ستوكهولم - تونس)، وبصيغتين ورقية وإلكترونية، كتاب قصصي بواقع اثنتين وتسعين صفحة من القطع الوسط، ضم بين دفتيه مجموعة من النصوص السردية متفاوتة الأطوال والأساليب، أصر مؤلفها أن يضع على غلاف كتابه هذا وصفا لها بأنها (قصص) وحسب، بينما ألمحت المقدمتان اللتان تصدرتا... المزيد ←
“صفاقس” التونسية تتلألأ ديسمبر القادم:
حينما تتحوّل المدينة إلى عاصمة للثقافة والضوء، في ليلة يتألق فيها العالم.. بقلم: عبد اللطيف الدلال في شهر ديسمبر المقبل، لن تظل مدينة صفاقس مجرد مدينة تونسية نابضة بالحياة فقط، بل ستتحول إلى خشبة مسرح عالمي تتلاقى فوقها الحضارات، وتتمازج الفنون، وتتناغم الإيقاعات مع الأحلام، في ليلة تُعيد تعريف العلاقة بين الرياضة والثقافة، بين الجسد... المزيد ←
قصة المصعد القصيرة، أو القصة في دقيقة..
بقلم: حكمت الحاج* حديث المصعد (Elevator Pitch): هو حديث سريع يصف باختصار فكرة ما أو حكاية بحيث يتم توضيح مفهومها أو طريقة عملها ليفهمها المستمع خلال فترة زمنية قصيرة تشبه مجازياً الزمن اللازم لصعود المصعد من الطابق الأرضي إلى الطابق المقصود. (راجع مجلة هارڤرد بيزنس ريفيو وصفحتها على فيسبووك لإدراك المفهوم في حقله الإداري). عادة... المزيد ←
عندما تكتبُ الكردية شعراً، يُصلّي الوردُ معها بلغتين..
بقلم: حكمت الحاج * --- ثمّة وردةٌ لا تنمو على التربة، بل على اللغة. وثمّة قدّاسٌ لا يُقام في دور العبادة، بل في القصيدة. من هذا الالتباس المضيء بين العبادة والجمال، بين الطقس والنشيد، تولد تجربة الشاعرة السورية "روشن علي جان"، وهي تحمل على كتفيها عبءَ انتماءين: الكردي بوصفه ذاكرةً وسلالة، والعربي بوصفه أداةَ تعبيرٍ... المزيد ←
قُدّاسُ الوردِ..
عندما تكتب الكردية شعرا.. صدرت في تونس/ ستوكهولم، عن "منشورات كناية"، للشاعرة السورية روشن علي جان، مجموعتها الشعرية الجديدة بعنوان "قُدّاسُ الوردِ"، بصيغتين متزامنتين، ورقية وإلكترونية، وبواقع أربع وتسعين صفحة من القطع الوسط، وبغلاف مميز من تصميم فناني الدار، وقد قَدَّمَ للديوان الشاعر والناقد العراقي حكمت الحاج. الشاعرة روشن علي جان هي كاتبة وشاعرة كردية... المزيد ←
لا شيء سيحدث..
أحمد الشيخ علي سنوقظ الصباح بضحكة قصيرة وأنصاف كلمات، تعبث بما تبقّى من الحلم. سأترك لك إغماضة، وقبلة أخرى سريعة، للتسلية. موعدنا القادم سأكتبه كعادتي في ورقة خضراء، أعلّقها على المرآة، وأغلق الباب خلفي، بينما أغادر بهدوء. *** المطر جادّ هذا الصباح، وأنا لا أكفّ عن ابتسامتي بطعم شفتيك. لا أكفّ عن ترديد عطرك الذي... المزيد ←
تراكتاتوس فيلوسوفيكو- بويتيكوس: من منطقية العالم إلى شعرية الوجود.. *
قراءة في Tractatus Philosophico-Poeticus لسِيغْنهْ يِسّينغْ، مع مختارات من ديوانها .. بقلم: حكمت الحاج * [أهدي هذه المحاولة إلى سِيغنهْ، وإلى علي بن نخي، بطبيعة الحال] # تمهيد:/ في ديوانها "رسالة فلسفية–شعرية"، تنطلق الشاعرة الدانماركية "سِيغنهْ يِيسنغ" من العمل الفلسفي الشهير للفيلسوف لودفيغ فيتغنشتاين بعنوان "رسالة منطقية–فلسفية"، أو ما يُتعارف عليه بــ "التراكتاتوس"، وتبني من... المزيد ←
ثلاث سرائد..
أحمد الشيخ علي 1. Alzheimer's لا أعرف متى بدأت بكتابة يومياتي. أمر محزن، أن يبدأ أحدنا بالنسيان، فيكون لزاما عليه العودة إلى ما دوّنه من حياته، التي تسربت منه، مثل حبات سكر من كيس مثقوب. أنا أكثر خيبة الآن، فقد دوّنت كل شيء، تماما كما حدث معي، كل ما كان يمر بي من حياتي كتبته،... المزيد ←
عن دار” الأروع” البغدادية للنشر والتوزيع
صدر حديثا: "حصار .. حكاية لم تحدث" رواية الكاتب والشاعر العراقي المغترب كريم شعلان. نبذة: حشود، في صراع من اجل البقاء، تنبش في الأزبال، تقاتل الداب والهائم والوحش من الحيوان، من أجل الظفر بلقمة طعام تسكت بها جوع احشائها .. ومسننات ماكنة الخوف والرعب، رئاسة المخابرات العامة، الشعبة الخامسة، مديرية الأمن العامة، جهاز الأمن القومي،... المزيد ←
محمود المليجي وضده النوعي..
شعر: حسين علي يونس هو ممثل جبار قويّ البنية، يشبه هرقل، ملامحه قاسية، ولديه عينان جاحظتان، وبإمكانه أن يُمثّل بعينيه، وأن يكون ممثلًا عظيمًا من خلالهما. فمن خلال هاتين الكرتين الناريتين، يمكنه ان يأكل تمساحا، وأن يبتلع ديناصورا وأن يضع نهر الفرات تحت عبه. لكن المخرجين عندنا تعوّدوا أن يتجاوزوا قوة عينيه وملامحه الهرقلية الشريرة.... المزيد ←
صديق البحر الأخير..
- حكمت الحاج * عاشَ حيثُ ينسى الرملُ اسمَهُ وحيث المدُّ في كلِّ مساءٍ يمحو آثارَ خطاهُ بأدبٍ رقيق لم يكن البحرُ منظراً، بل أُذُناً تُصغي، أُذُناً تتنفّسُ ببطءٍ، من ملحٍ وصبرٍ طويل. كان يُحادثه عن القصائد الناقصة، والرسائل التي لم يُرسلها إلى أحد. أحياناً، كان يرمي كلمةً مثل حصاة وينتظر أن يجيبه الصمت على... المزيد ←
سريدتان..
أحمد الشيخ علي _______________________ 1 صائد النجوم الأعمى لم يعد له من الوقت ما يكفي، صائد النجوم الأعمى، يوشك أن يصير ظلا عابرا في طريقٍ ضائع لا يصل بأحد إلى مكان، ولا وجود له في الخرائط. سوف يتلاشى هذا الظل الأعمى، تحت ريح ومطر، سيصير تهويمة، أو كلمة ممحوة في كتاب يحترق. تماما كعينيه اللتين... المزيد ←
الرواية العراقية ما بعد الغزو..
الرواية العراقية، أم الرواية في العراق؟ بقلم: حكمت الحاج * منذ أن رُفِعت الأقلام عن العراق، وجفَّت الصحف، وسُمح للخراب أن يُملي خطابه، كُتب الكثير الكثير من السرود، لكن لم تُكتب "الرواية العراقية" بعدُ. هذا ليس حكمًا قاسيًا، بل هو نداء للتفكير خارج خط الاستفهام الذي صاغته هيئة تحرير مجلة "الأقلام" الموقرة حين تسأل: هل... المزيد ←
آلةٌ للفراغ ..
بقلم: علي بن نخي * -١- دفعتني قراءة “مثلَ عربةٍ تتقدّم”، قصيدة الشاعر العراقي حسين علي يونس المهداة إلى "أدونيس"*، إلى عيش لحظةٍ حميميّة. أقول حميميّة لأنني، في قراءتها، صرت أكتب نفسي. كأنني أقرأ ذاتًا من ذواتي وهي تكتب ذاتها الأخرى؛ إذ لست إلا الشعراء الذين أحببتهم، تلك الفرادات المتشابكة والمتوارية في من سُمِّي باسمي.... المزيد ←
مثلَ عربةٍ تتقدَّمُ
إلى: "أدونيس" شعر: حسين علي يونس _ لم يكن يفهمُ ممَّ يعاني على وجهِ الدقّة. مثلَ عربةٍ تتقدَّم في الطرق الوعرة، عاش حياةً طويلةً كالدهر، رأى خرابًا ممتدًّا وعتمةً لا نهايةَ لها. رأى غيومًا مدلّاةً في الأفق، تحملُ توابيتَ تحلِّق حولها طيورٌ فضيّة. وشاهدَ حياةً مرمَّدةً تخوضُ في الكآبة، ولم يكن يعرف كيف مرَّت الأعوام.
“لا يمكن لأية أطروحة أن تقدم نفسها على أنها هي صادقة”.
العبارة: لودفيغ فيتغنشتاين التحشية والتعليق: حكمت الحاج _ يلمس فيتغنشتاين هنا في عبارته هذه لبّ ما يُسمّى في علم المنطق بـ "مفارقة الإحالة الذاتية" أو "self-reference paradox"، وهي فكرة مفادها أن الجملة لا يمكن أن تتحدث عن صدقها دون الوقوع في حلقة منطقية مغلقة. وهنا يلزم لها الدور (Recursive Definition) كما يقول المناطقة. حين يقول:... المزيد ←
رؤى ومواقف حول السّرد الوجيز والرواية القصيرة..
بقلم: فتحي الرحماني لا يمكن أن نقارن عمر الرواية بعمر المسرح أو الشّعر مثلا، وهذا ينعكس على المدوّنة النقدية الخاصّة بكلّ فنّ من هذه الفنون من جهة، وبمسار التطوّر الذي قطعه كلّ منها. لذلك أصبح من الدارج في الشعرالحديث عند النقّاد وعند القرّاء على السواء عن الشعر العمودي والشعر الحر والرباعيات وقصيدة النثر، والأمر نفسه... المزيد ←
حين يفكّر المعلم في لحن شارد..
زياد في مرثية شاعر عراقي بقلم: حكمت الحاج* _ برحيل زياد الرحباني، لا يغيب فنان عظيم فحسب، بل يغيب وجهٌ من وجوه الوعي العربي الحديث. زياد، ذلك العازف والموسيقار والمغني اللبناني الذي ابتكر مزاجًا موسيقيًا فريدًا سمّاه النقاد «الجاز الأورينتال»، فجمع فيه بين نبض الجاز الغربي وروح المشرق العربي، بين السخرية اللامبالية والوجدان العميق. ابن... المزيد ←
إلى زياد الرحباني ..
قصيدة: حسين علي يونس _ عندما تضعُ الحمارَ خلف العربة، لا تطلبْ منه أن يجرَّها. يقول "المعلم زياد" لصاحب العربة الذي يجلس قرب باب بيته القديم يترك العربةَ والحصانَ الذي غيّرَ وظيفتَه، ويفكّر بفيروز، وبطنبوره الذي ينام منذ أسبوعٍ كالحمامة في العشّ. يمرّ أحدهم قائلًا: "- كيفك يا معلم"؟ المعلم يضع بندقيته، ويفكّر في الأيام... المزيد ←

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.