كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

متحف الشظيّة..

أحمد ضياء



لا
شيء
يعرفُ
ألمي
غير
الألم.
في المساء الجديد، كان البكاؤون يهيلون الدمع على الرمق الأخير للظل، لكن الجنة باردة الموقف، كلَّما عانقنا أنفسنا بشظية صمت، يتساقط الرحيل مثل الممرات المهجورة، في الصف الرابع بعد الحقيبة الثانية للوقت المتجدول تسلم الأكتاف على الأكتافِ، ونحن المشروع اللامتناهي للفجر، الضجرُ القابع في ساعتي، الشجن المتنافذ عبر مسامات المرارة فيَّ، يتشبثُ رويداً عبر أغصان أهدابكِ، منسحراً بكل خطواتي لا شيء في هذا السّر المتسترُ بسرايا حوارنا.
الآفاق توحي بصلابةٍ هشّة، لكن الأسى يقضٌ، يكممُ رائحته بملابسي، ويعيد توجيه خلاياه في كل الأقطاب المتفاعلة معي، هيجرُ مسافات تغطي الأكف وترفع منه وسائد الفجر ولا يبقى منه غير حبال.
لم يظهر للشمسِ غير مصورٍ فتى، يدعكُ صندوقاً أسود ذي ثلاث أرجلٍ فيخرجُ انعكاسكِ على هيئة خوف، ولأن ذاكرة الشمسِ تبتهجُ عندما تمرُّ الرياحُ بعطرَكِ يقفزُ فؤادٌ من لضاه كشجرة تبقي العواصف راكده، ابن نافذة تحوم الظلمة في كبده، يحبسُ نفسه بعيداً، ولأنه مرسال أغطية اليتم، يأمّوا تجرده بالوضوح، قيل له إنَّكَ طيبٌ فلم يلبث مكان على المعمورة إلَّا ومسّه رحيق طيبه، وها هو وحيداً في مقهى (الأسطورة) يقلبُ الصورة، ويلاطف القطط، ويحمي جيداً كل الأنفاس في الشارع، تذكرُني القوارب بمملكة خُطط لها من قبل المياه، ونحتفل والأشرعة بكلِّ أسارير الخلود، موحشٌ متاع الرحلة ومحشوٌ شجن المراجل بالقصب.
مناحر كراكيب توصي احداها الأخرى بي أن زيدي حزنه فما مر به قليل.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.