شربل داغر
لم اجدْ كرسيا، بل هضبة.
أسرعتُ إلى أعالي الشجرة، فما استلقيتُ فوق مخدة الكناية.
لم أعد أقبل باهتزازات خلخاله، أو بترقب نبعه المشتهى.
تعبت من فرط الترقب،
من مواعدة صياح الصباح المنير…
بقي لي في الصخرة؛ في الحصاة، في الشجرة والثمرة، في احتمالات الضوء بين العشب والشتلات اليقظة،
ما يُوقد الرغبة في أصابعي التي تستطيل،
ما يبسط وليمة بين العين والمنظر،
ويجعلني ألحس شفاهي بمجرد لمعان تفاحة.
فأنا، لذلك البريق، أصرف وقتي،
وأبسط لساني لتلك البحبوحة الخضراء في الصور.
يا ذلك الغبار تمهلْ في غبش الظهيرة،
فجيادُك المحمومة رقيقة في عَدْوها،
وأنا، براحة هذه اليد تلو الأخرى، أدير لكَ ما يجعلكَ تتراقص في دوران شغف.
يا للأشعة المتناقصة في جنبات الوادي،
وهي تتراجع من تلقاء نفسها، أو تختفي وراء ظلالها!
يا لها من فرجة بإيماءات،
مثل رسائل من دون مُرسلِيها،
مثل غمزات عبن لمواعيد مرجئة!
يا ندى الزهرة الشفاف تحت نافذتي،
ألامسُكِ من دون احتكاك :
تحيةُ النظر قبلةُ العبن.
يومٌ بهيج
في تناهي عمرها الرقيق.
لستُ وردة لكي اعرى،
ولا هضبةً لكي احتمل من دون ارتجاج،
فأنا أتناقص في طولي،
وظهري يلتوي،
فيما تلمع عيناي من فرط الشهوة المحتبِسة في قعودي
مساء الوردة في كنايتها.
أضف تعليق