قصيدة إلى هجران..

حسين علي يونس

.
وجودُ الناسِ في حياتنا
نعمةٌ كبرى
كان لديَّ أختٌ كبرى
تُدعى
هجران القرمزية،
يتوّجُ رأسَها
شعرٌ كثيف
كالليل
كانت تلبسُ ثوبَها الأزرق،
وتجلسُ عند الباب،
وتُجلس أخي الصغير قربها
كتميمة
كانت قريبةً من عمري،
تكبرني بسنة ،
أصبحتُ شيخًا هرمًا،
وهجرانُ كبرتْ أيضًا،
رغم أنها بقيت
هجرانَ القديمة ذاتها،
التي أتذكرها
بشكلها الأول .
كلما مررتُ
بمدينتنا القديمة
مدينة الثورة
استعيد هجران
الفتاة الصغيرة من الزمن
الذي سرقها
بثوبها الأزرق،
وشعرها الليلي،
تجلسُ عند الباب
لم يمسسها الزمن
هجران القرمزية..
أختي الجميلة
الخالدة .

أضف تعليق

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑