تعاطف مع شغيلة الطرقات..

حسين علي يونس

(إلى عادل علي طعمة)

أتعاطف كثيرًا
مع شغيلة الطرقات،
الذين يفترشون الشوارع،
ويتاجرون بالملابس العتيقة
والأواني القديمة، أتعاطف مع
الذين يتاجرون
بذكرى الأشياء.

الذين تشغلهم
الكراكيب
وملابس الموتى،
الذين يحتضنون الأشياء
القديمة
التي نسيها الناس.

كلما خرجتُ
في صباحاتنا الحزينة
أجدهم يفترشون الطرق.

ثمة من يعرض
كومةً صغيرة
من البراغي الصدئة
التي لا يشتريها أحد،
وثمة من يبيع الحصى
الذي يجلب الحظ.

وتجد من يبيع النايات،
وثمة من يبيع الكتب
الصفر
والبطانيات،
والأحذية
التي تيبّست
كالمشاعر.

وأفكر، بحزنٍ
يقترب من الكآبة،
كيف يتطابق الإنسان
مع قدره.

أضف تعليق

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑