شعر: كيسلاف ميووش
ترجمة: حكمت الحاج *
الأنهار تصغر
المدن تصغر
والحدائق الرائعة تكشف
ما لم نكن نراه فيها من قبل:
أوراق الشجر المشوهة، والغبار.
عندما سبحت عبر البحيرة لأول مرة
بدت لي هائلة،
ولو ذهبت إليها هذه الأيام
لكانت تبدو لي مثل طاس حلاقة
بين الصخور ما بعد الجليدية
وأشجار العرعر
كانت الغابة القريبة من قرية “هالينا”
بالنسبة لي، في يوم من الأيام، بدائية،
تفوح منها رائحة آخر دب قُتل مؤخرًا،
رغم أن حقلًا محروثًا
كان مرئيًا من خلال أشجار الصنوبر.
إن ما كان فرديًا، أصبح نمطًا عامًا متنوعًا
حتى في نومي، يتغير الوعي، الألوان الأساسية،
تذوب ملامح وجهي كدمية شمعية في النار..
ومن ذا الذي يستطيع أن يقبل أن يرى
في المرآة، مجرد وجه إنسان؟
اترك رداً على nabil.shofan إلغاء الرد