أحمد الشيخ علي
سنوقظ الصباح بضحكة قصيرة وأنصاف كلمات، تعبث بما تبقّى من الحلم.
سأترك لك إغماضة، وقبلة أخرى سريعة، للتسلية.
موعدنا القادم سأكتبه كعادتي في ورقة خضراء، أعلّقها على المرآة، وأغلق الباب خلفي، بينما أغادر بهدوء.
***
المطر جادّ هذا الصباح، وأنا لا أكفّ عن ابتسامتي بطعم شفتيك.
لا أكفّ عن ترديد عطرك الذي يلحّ، كلّما عبث الهواء بقميصي، لحظة تنشب فيه مخالب المطر، وتلعقه ألسنته المشاغبة.
***
كنت أغنّي ولا أحرّك شفتيّ، أغنّي ولا أصدر صوتا، مع ذلك كان المارّة يرقصون كلّما اقتربوا مني. وفتيات لا أعرف من أين يجئن ينثرن في طريقي فتيت الورد.
***
لست أدري ما اسمها تلك الأذرع الطويلة من الضوء، تسيل من نوافذ مشرعة في الغيم، وتمنح الوقت ألوانه..
ها هو الوقت الآن ينظر إليّ بلون عينيك.
***
كيف يحدث أن تركتك عارية في السرير ووجدتك معي؟
كيف يحدث أن تكوني المطر الصباحيّ، والعطر، والأغنية، والوقت؟
كيف يحدث أن تكوني لونه؟
كيف يحدث أن يكون لنا موعد في ورقة خضراء، أكتبه كعادتي، وأنا أعرف تماما أنني محض وهمك، وأنك محض حلمي فيه، ولا شيء من هذا سيحدث أبدا؟!
***
أضف تعليق