عمار كشيش
وأنت في شيخوختك المشتعلة مثل شجرة أكاسيا
في هذا الخريف والشتاء
تتذكر كيف فطرت يوماً ما بسرعةٍ تحت شجرة عجوز
ستمضي إلى الثورة
أو إلى باب المعظم
أو إلى المتنبي
أو إلى..
ربما إلى مراب النهضة
عمرك 25 سنة أو أقل
هل تريد السفر الى الناصرية مثلا؟
ومن أجل من ؟
لا تتذكر/ تحاول أن تتذكر ولا تستطيع
وتضحك: لا ادري
لكنك تتذكر أن ثمة صبي اصطدم بساقك
ورفع للغيمة وجها ممطراً
مسكون انت بالسخرية والألم أوالغضب/ انت في تلك اللحظات
خاطبك الصبي أين أمي؟
وخاطب نفسه: ربما في الغيمة السوداء.
الغيمة الصغيرة المصنوعة من النساء الضجرات
أو القادمات من قمر أملح بعيد
وتحاول ان تتخلص من السخرية
وأن لا تكون كفك مطرقةً وتزرع برأس الصي مسماراً
تحاول أن تهدأ قليلاً و لاتشتم رئيس التحرير الذي رفض ان ينشر قصيدتك
هذه القصيدة نادرة الوجود كتبتها على كارتون الكيك الذي لم آكلُ منه شيئاً، هكذا تهتف
تتامل وجه الرئيس وتضحك، الرئيس هو الاخر يضحك
طاء
زاي
تصمت قليلا وتكمل :
بجريدتك ورأسك
وتشتم جميع العاملين
طاء
زاي
بكم جميعا ما خلا هذه الشجرة التي تثمر ظلالا ًوصمتاً ووحياً يضغط رأس الشاعر أحياناً.
تحاول أن تهدأ قليلاً وتهتم بالطفل التائه
في ذلك الخريف والشتاء
خاطبك الصبي: انا من الشط…
وتوقف عن الكلام
تقصد بالشط النهر؟
و تستدرك: انت تقصد مدينة الشطرة؟
لي فيها صديق يعيد كتابة قصائد رامبو بالسجائر على جسده HH
لكن آسف حبيبي
ما اسمك؟
انا Amouri
حبيبي انا متعب وبطني تألمني وفي رأسي زنابير
ولأني لست مهرجاً لم ينشر صاحب الجريدة قصيدتي
ههههه لكن سأنشرها على الجسر
سأكتبها على مؤخرة (الريم) الذاهبة نحو الموصل او البصرة او الجحيم
وما أكثر القرّاء
مثل الذباب والنحل يتجمعون حول نصوص الباصات والقطارات
ونصوص العباءات أيضا
هل أستطيع أن أكتبها على عباءة دون أن اتحوّل الى شخصٍ تافه
سيطّلع عليها القرّاء من الجنوب: جميل جميل يا بائعة اللبن
أنا حسين الشاعر ، هذا هو اسمي
أين اختفيت!
أما زلت تبحث عن وجهها بين المنازل !
أضف تعليق