كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

فندق حلاوة 3..

الرسم بالإيماءات..

عمَّار كشيش

عصراً لدقائق تدخلُ الشمسُ قليلاً من النافذة
نافذة الأمل الشاحب
في السقف مدعمّة بالكونكريت والقضبان
صاحب الوجه المشوي على جمرات في بئر الروح، رفع رأسه نحو هذه النافذة أو هذه الشمس
هز رأسه قليلاً متلذذا ًبهذا الرزق الضئيل الشبيه بطائرة ورقية مصنوعة من كارتون السجائر
هل من الممكن أن تتحول النافذة الى بحيرة؟
هل ينتظر هذا التحوّل؟
هل من الممكن ان تتحول الشمس الى إمرأةٍ كاملة بتفاصيلها، مغمورةً بالماء ،تعطي المتأمل نهدها وظهرها وضفيرتها في الوقت نفسه؟
هل ينتظر هذا التحوّل؟
ما الذي تفعلهُ هذه الطائرة الورقية المصنوعة من باكيت السجائر،
هل تقوى على حمل ما يدور في الرأس؟
في الوجه الجنون عدد من الشامات
الصبر عدد من الشامات
عدم المبالاة عدد من الشامات
لون الجنون مع لون الصبر أنتج لونا ًمبللا ً
رفع رأسه عالياً لكن الشمس انحرفت عن النافذة وأطلًت بديلاً عنها غيمةٌ شعر برطوبة المكان
تحدي النافذة البخيلة
غداً أكون في البحيرة وانتِ ظلي كما انتِ ضيقة.

×
يتدلى من السقف انبوب السبلت
معقود من طرفه الذي يكاد يمس رؤوس وأجساد المقيمين في الحلاوة
هل هو انبوب سبلت أم حبل؟
ربما حبل غسيل كان يمتد بين شجرتين في أحدى المنازل الدافئة
معلق مثل ذبيحة هيكل عظمي
حبل للتسلق ماذا يتمنى من يتسلقهُ
حبل مشنقة أم حبل انتحار
ما زال الحبل يتدلى
الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
وما زال الحبل يتدلى
الساعة تتكّتكُ داخل الرأس
الساعة الخامسة فجرا ً
الكل نائم
نهض وعلق جسده على هذا الحبل
تذكر أمه تنشرُ وجوه وسادات ملوّنة ضحىً
تذكر ثوباً معلقاً على سدرةٍ يقطر ماء ظهيرة
وصل الى النافذة الضيّقة
ستهزمكِ فراشة ما معلّمة الرقص والطيران
الطيران والرقص أو شجرة تتحول إلى مجموعة رسائل تحلّق بين الماء والمنازل
الأصابع التي لا تملك قلماً
ترسم شجراً بالايماءات.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.