حكمت الحاج
انت تنسلين مني
مثلما شعرة من عجين
تسحبين ساقك بالهدوء
من منفرج الحنين
تأخذين شعرك بعيدا عن يدي
وتدفعين الغطاء كله لي
وتهربين بأحلامك خارج النافذة
أين قد ذهبت
قبلاتنا البائدة
أين اختفى الشفق الندي
منذ انسلالك مني خميس الصعود
مات البذل والماء السخي
واضمحل العطاء
بعدكم مات العز واندفن الإباء
وصرت وحيدا مثل نوح
على أرارات والجودي
لا ابن له ليبكيه
لا امرأة لتدفيه
لا ترابا ليدفن فيه
ما تبقى من الحنين
ليس ثمة إلا
سلالة حيوانات
ومن كل زوجين اثنين.
أضف تعليق