_الى رفيقي طلال حمّاد_
حكمت الحاج*
أقفُ الرجلُ الذي مثلُهُ أراهُ العمرُ
الذي انقضى مثل زجاج النافذة
المضبب في بيت لحم حيث
شُرفتي الأكيدة ووعدٌ سرابٌ
وشبابٌ سرقته فتاةٌ في الجامعة
كانت من أريحا ثم ابتعدنا فما
أضيق خرم المسافات في مدن
الاحتلال ها هنا حاجز تفتيش وأنا
علي أن أتماسك واضرب قلبي مثل
ارنب مذعور في المدينة وارى
المدى ليس بعيدا خلف ظلام
الحاجز ودخان الجنود يضحكون
ليوهموا بالسلام المدجج بسواد
الحديد وبارود السلطات
أنكمش أتخيل أتخاذل أفكر في “جنان”
أضيق ذرعا أختنق بالذكريات وأنضو
قميصي عني وارغب تعليقه خارج
الشرفة لكن الثلج في الصدر يضيق
والجرح يسكن الكلمات مثل دود بطيء
وداكن نعم انا لا اراها الطريق فكيف
أشقها قلبين يا طلال قلب خائف وقلب
حزين وأخيرا أفتح الشباك في المخيم
رغم الحنين في رائحة القميص لكن
رأسي ينهمر خارجا يتدحرج مثل
كرة النار تمضي وتمضي حتى تسلك
الخط المستقيم بين احذية الجند
ورأيته يصبون الزيت عليه ويرقصون
من حوله ورائحة الشواء تصلني
حتى الشرفة أين اقفُ الرجلٌ الذي مثلُه أراه
والعمر مثل ضباب في بيت لحم أو مثل
زجاج نافذة في اريحا كان اوسع من مدى.
القصيدة منشورة على “الحوار المتمدن” وفق الرابط التالي:
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=761054
القصيدة منشورة على “كناية” وفق الرابط التالي:
https://metonymykinaya.com/2022/07/01/%d8%ad%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%a3%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d9%89/
أضف تعليق