حسين علي يونس
في ذكرى عبد الجبار خضير
كان ابي يدفن صور الزعيم
في اماكن غريبة
بين شقوق الكاونترات .
وذات يوم وضع مسدسه
في مجرى تصريف المياه الثقيلة
ودفن كتب عمي الحمر
بعد ان غلفهن بالنايلون
والكارتون المقوى
وقبل ان يهيل عليهن
خبطة الاسمنت
لمحت صورة ماركس
ولحيته الجليلة
فقلت له صورة من هذا يا ابي
فقال لي انها صورة جدك .
كان ابن عمتي يدفن
كتاب “الأسس المنطقية للاستقراء ”
وبعض الكراريس
اما جارنا حكيم
فكان يدفن زناجيل
وقامات محرم المرعبة
كان لدى الجيران ما يدفنونه
بالتأكيد
وكان لدى الجميع
ما يدفنونه ايضا
لقد كنا ندفن الأشياء
وكانت تلك عادة شائعة
لقد علمنا الخوف
ان ندفن اشياءنا
التي نحبها.
وعندما جاء دوري
لخدمة الوطن
الذي لم يكن يحبني
ولم اكن احبه
فررت من الحرب
وحفرت جدارا سميكا
واختبأت خلفه
كنت نحيلا جدا
وأكاد ان اكون
غير مرئي .
أضف تعليق