جمال علي الحلاق
إلى حسين علي يونس
قبل خروج الناس والديناصورات إلى أعمالهم
قبل جريان الأنهار
قبل صياح ديك الحياة
وقبل أن ينهق حمار من التعب
نزلنا
كانت الجبال أعشاشنا ومواقد الانتباه
تركنا صمتنا في الاعالي ، وعظام أصلابنا في الكهوف
ونزلنا
نحن الحفاة
صانعو المدن والمقابر الأولى
لم ننتبه للجرح وهو ينزف
لم ننتبه للطبيعة الملقاة على الطريق
الآن
وقبل أن يستيقظ الديك أيضاً
نجري كما الأنهار
بحثاً في المنخفضات
والزوايا التي لا تصد عاثراً
البدايات لم تعد إرثنا
دخلنا في الجرح
تماهينا مع الصراخ
اصبحنا صرخة الجرح
لا صرخة الولادة الجديدة
يقلقني حقاً هذا الحنين لنزولنا الأول
هل ثمة ما يقود إلى فتوحات أعلى
أن نجري لكن ليس إلى الأدنى؟
كان علينا أن ننتبه
أن نتعلم
من تجربة الطبيعة ذاتها
أغوانا الضوء في النار
تزلجنا على انعكاساته الأولى
ركضنا كمن يريد أن يحتضن الحياة كلها
كنا مصعوقين ببرق الفتوحات
لم يكن هناك متسع للانشغال بأنفسنا .
أغوتنا الخطوة الأولى
القفزة الأولى لانتصابنا
أن نمشي على اثنين
انتصب الجسد
ولم ينتصب العقل
الآن
أرانا نركض كالأعاصير
ودون أن ننتبه لحكمة الإعصار في أن لا يسبق نفسه
كانت فتوحاتنا أبعد ما تكون عن أنفسنا
٢٦ نيسان ٢٠١٣
أضف تعليق