محمد تركي النصار
جدران
أنا أعيش
في مدينة اخرى
جدرانها
من غيوم
أهدمها
متى شئت
دون أن أصل
اليك
انت الحائرة
الواقفة
هناك..
منفى
المنفيون
يبحثون
عن وطن لهم
في هذه المرآة
الزائغة
بين شقوق اللغة
وانكساراتها الخرساء…
في كيمياء الروح التائهة
حتى الأبد
بين الزمان والمكان.
ديكتاتورية
العملاق الافتراضي
يئن
في بركة
المساحات البيضاء
والفنان الصيني
الحاقد
على ماوتسي تونغ
يجمع
في حقيبة
ابر الحائك الاعمى
وخيوط اللعبة المفضوحة
وصورا
للكراسي
التي تقطر دما
وقد علقها تلميذ بيكيت
بالمقلوب
في سقف بناية المسرح المهجور.
وميض
الحياة
بنسختها الأصلية
ضاعت منا
إلى الأبد..
نحن في هذه المتاهة
نخربش
على نسخها
المبعثرة
بين وميض التذكر
وقارات النسيان.
تصفيق
في بلدان الفوضى
تتغالط
العواصف
مع غبار الكلام
في مسرح
تتكدس
على خشبته
أشباح
تلوح
للجمهور الغارق بالهرج والتصفيق.
حذر
احترس
من جنونك…
وأنت
تمر على جسر من العطر
يربط
بين غيمتين.
الانتظار
حيلة
الواقفين
في مهب الكلام..
وهم يراقبون
من النوافذ
سناجب
تتسلق أشجارا
يعصف بها دخان
لقطار
يخترق
مكانا مبهما
نقيم
فيه
ونحن
نتذبذب
في برهة الأبد
بين الحلم والكابوس.
مكائد
الدم يسيل
على طاولة
كل مفاوضات
حتى يأتي
من
يلعقه
فيتحقق الاتفاق
بين قابيل وهابيل
وتتحول الاسطورة
الى جملة
عصية على الحذف
في حرب أبدية
يصير العدو فيها
صديقا ملهما
للمكائد
وهي تصنع تاريخا
لاشأن له
بالشعراء الحالمين.
المجهول
أهو
هي بن بي
أم لطخات بيكاسو السريالية
في تيه تتشابك فيه الأسلاك الشائكة مع الغصون ؟
اترك رداً على tranembahtnay إلغاء الرد