جلال حمودي
ماذا يقدّم للذي سيعيده قردًا؟
فقد كانَ الأخيرُ بريئًا
يراقبُ نضجَ عناقيدِ موزٍ تطلّ عليه كأحلامه
يعبدُ الشمسَ فهي ستمنحُ دفءَ أشعّتها
لجنينِ موزاته
جالسًا تحتَ صفرتها
ماسكًا عضوه بيمينه
مبتسمًا للعابراتِ من الحيواناتِ
يضحكُ من حجمِ أعضائهم ويشيرُ بإصبعه
“اصعدوا اصعدوا لثماري لتكبر أحجامها ..”
همّه في الحياة التكاثر
لم يسأل الله كيف خلقتُ وكيف بعثتُ نبيَّا
في الصباحِ
يغنّي ليسعدَ شمسهُ_ ربّه في النهاية
لا شيء يشغله
قافزا
صاعدا
نازلا
ضاحكا
مستمنيا،
من أينَ جاءَ بفكرةٍ مجنونةٍ ليصيرَ إنسانا؟
أضف تعليق