مؤمن سمير
فَتَحوا الأبوابَ و أغلقوا الأبوابَ..
باقةُ الورد التي حملوها كل هذه المسافة
كانت ثقيلةً و فَجَّةً في الصورة
والنور الذي جلبوه من صندوق الملابس القديم
لم يكن مخلصاً
فينقش بروحهِ المكان..
أقدامهم بلا روح
وظلالهم بلا وَهَجْ ولا رائحة..
قالوا لو كانت عظامنا أقوى
كنا طرنا وألقينا الدموع بسخاءٍ أكبر..
كنا ربينا جَنَاحاً و آخرَ
كي يَهُشَّا عنا الذباب والأمطار و الذكريات..
كنا متنا بقوةٍ واعتداد..
لماذا لا يصمت الموتى كي ننام..
لماذا لا يعيدون ما سلبوه منا
كي نحبهم وننسى تنهيدةَ الارتياحِ
وقت سقوطهم..
أخذوا هواءَنَا وأقلام الحِبْرِ النادرةِ
وأحلامنا الحَرَّى في الجارات والعابرات..
أخذوا كلاب الصيد
وأقماع السكر التي كانت تخفيها أمهاتنا
لوقت الغارةِ..
لكنهم لحسن الحظ تجاهلوا نظاراتنا
والعيون المخفية فيها..
وتعمدوا نسيان الشرايين
والكراتين التي تصلحُ كقصورٍ
للدُمى و العرائس..
هذه قبلةٌ تطيرُ في المقبرة
ستلتصق بلحم مَنْ هذه المرة..
هذهِ خُطبةٌ للحيةٍ كَثَّةٍ يوم العيد
ستركب على جسد مَنْ مِنَ المرتعشين يا تُرى..
إنها دببةٌ تجولُ وسطنا كي تجلب الثلوج
وتقنع الصيادين بالأسماك التي مَلَّت من البردِ..
إنهُ شهيقٌ دخَلَ فجأةً لما لم يجد مكاناً
في زحام الشارع..
ماذا تريد أيها الأخرق
المكان هنا لا يَحتَمِلُ ضيفاً جديداً
ثم أنه يضيقُ أكثر كلما شَرَدْنَا..
أكثر مما لو حاربَ الميتون أمجادهم
أو أخذوا يغنُّونَ لينامَ الوحشُ
و يموتَ السَأَم..
أضف تعليق