كناية/ مساحة للحلم وأفق للحقيقة- مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة، تعنى بالخيال والحرية والحداثة والتجريب- رئيس التحرير: حكمت الحاج

بقلم: حكمت الحاج *

1-
“بين عذب وأجاج: مختارات من القصيدة العربية في أوروبا” هو عنوان الأنطولوجيا الضخمة التي صدرت مطلع هذا العام في برلين بواقع 421 صفحة، وباللغتين العربيّة والألمانيّة، عن دار EBverlag للمنشورات العلميّة.
وتعد هذه الأنطولوجيا التي ظهرت بعنوانين أيضا _بين عذب وأُجاج، أنطولوجيا القصيدة العربية في أوروبا (_Grenzlandschaften_
Anthologie des arabischen Gedichtes in Europa)
أوّل عمل من نوعه يتمّ إعداده في أكاديميّة ألمانيّة مرموقة، هي جامعة “بون”، وتحديدا في قسم الدراسات الإسلاميّة والشرق أوسطيّة العليا فيها، بالتعاون مع مؤسسة “الديوان – البيت الثقافي في برلين”.
هذا وقد ضمت هذه الأنطولوجيا بين دفتيها قصائد لخمسة وخمسين شاعرة وشاعرا يكتبون باللغة العربيّة ويقيمون في أوروبا على وجه التحديد. ويُعدّ هذا العمل إحدى أوائل المساهمات الفعليّة في فهرسة القصيدة العربيّة المكتوبة في البلدان الأوروبيّة، وتقسيم موضوعاتها إلى محاور قابلة للدراسة، بما يبرز استقلاليّتها النسبيّة عن القصيدة التي تُكتب في الدول العربيّة.
وقد قُسّمت الأنطولوجيا إلى سبعة محاور بحسب موضوعاتها والتي هي: السعادة والنعيم، التعالي، الفاجعة العظمى، الموت والحياة، القدريّة، الفناء، الوطن والمنفى.
وجدير بالذكر ان هذا العمل المضني الذي استغرق قرابة أعوام ثلاثة، قد أُنجز على يد مجموعة من المترجمين العاملين في الدراسات العليا في قسم الدراسات الإسلاميّة والشرق أوسطيّة في جامعة بون والمتخرجين منه، وهم: كورنيليا تسيرات، رينيه شنيتسماير، كريستيان كيللينغ، د. ديزيريه كايزر، ميريام قويرينغ، كورا هينشين، أماني العباس كيللينغ، ماري تيريز رودولف، مارلين نوسباوم، غوران ياسون، مونيزة يلماز، والدكتور سرجون فايز كرم.

2-
لقد تم تشريفي إذن باختيار قصيدتين لي جديدتين لم تنشرا من قبل، ولا في أي من مجاميعي الشعرية السابقة، حيث ظهرتا بأصلهما العربي إلى جانب ترجمتهما الى اللغة الألمانية في أنطولوجيا “بين عذب وأجاج” المشار إليها في حديثنا اعلاه. والقصيدتان هما:
1. مشاعل الرابع عشر Quatorze Juillet (هكذا في الأصل العربي للقصيدة) ..
2. لا أقسم بهذا البلد ..
ومن باب الإحتفال بهذا الحدث الجميل الذي يشملني لأول مرة وهو أن يتم تقديمي بهذا الشكل الباذخ لقراء اللغة الألمانية العريقة، قررت أن أكتب هذه “المحاولة” مني فلعلي أن أوصل لقرائي العرب ما أحسسته وأنا أرى نفسي وشعري بعيون ألمانية، ولعلي أن أراجع كشوف حساباتي من اللغة إلى الصورة الشعرية إلى المجاز، مرورا بالايقاع والموسيقى وصراع الأجناس.

3-
لم ترتب الأنطولوجيا النصوصَ المختارة الواردة فيها بحسب أسماء الشعراء، بل رتبتها بحسب ما أسمته «محاور» دلالية: السعادة، التعالي، الفاجعة، الموت والحياة، القدرية، الفناء، الوطن والمنفى… أي أنها قامت ببناء خارطة وجودية أكثر منها فهرسًا شكليًا. ومن هنا فهمت عندما وقع الكتاب بين يدي لأول وهلة، لماذا فُصلت قصيدتاي عن بعضهما البعض في هذه المختارات، على عكس ما كنت أتوقع أن أراهما متتابعتين كما هو معتاد في مثل هذه الأنطولوجيات.
هنا، في هذه الأنطولوجيا، لم أرَ نفسي كاسمٍ ثابت، بل كطاقة تتحرك بين قطبين: الاحتفال والاندثار. وهذا في حد ذاته اعتراف ضمني بمرونة الصوت الشعري. فثمة شاعر واحد، لكن له صورتان وجوديتان. هذا ليس تفصيلاً تحريرياً؛ إنه نوع من التشريح الهادئ للوعي.
والأجمل كان اكتشافي أن القصيدتين، حين توضعان جنباً إلى جنب، تكشفان جدلاً داخلياً لم أكن منتبها له من قبل:
فالثورة مقابل الكنيسة، وتموز مقابل الثلج، الملك مقابل القديس، والغد مقابل الساعة المتوقفة.
كأن النصين يتجادلان من دون أن يلتقيا في الصفحة نفسها.
وهذا ما فتح احتمالاً نقدياً أعمق امامي: ربما ليست الأنطولوجيا هي التي فصلتهما، بل القصيدتان هما اللتان طلبتا هذا الانفصال. كل نص يحمل مزاجه الوجودي الخاص، ولا يقبل أن يُختزل تحت عنوان جامع.
الكتابة التي تستطيع أن تتوزع بين «سعادة» و«فناء» من دون أن تفقد هويتها، كتابة حيّة. أما الصوت الأحادي فيموت بسرعة، حتى لو كان صاخباً.
الآن، لو جُمعت هاتان القصيدتان في دراسة واحدة، لا بوصفهما نصين منفصلين بل كقطبين داخل مشروعي الشعري، فربما سأحصل على قراءة مختلفة تماماً: شاعر الثورة يناوره أيضاً شاعر الزمن المتوقف. وهذا توتر خصب، لا تناقض.
الفكرة ليست في التصنيف، بل في الطاقة التي تجعلك قابلاً لأكثر من تصنيف. وهذا نادر.
وهذا بفضل “بين عذب وأُجاج”.

4-
لقد وضعوا قصيدتي المشار إليها «مشاعل الرابع عشر/ Quatorze Juillet» في المحور الأول: «السعادة والنعيم» (Seligkeit). وهذا للوهلة الأولى قد يبدو غريبًا، لأن النص يحمل ثورة، موت ملك، رماد، سقوط نظام. لكن الأنطولوجيا لا تقرأ «السعادة» هنا بمعناها العاطفي البسيط، بل كطاقة انبثاق، كولادة. النص يحتفي ببداية حب، بشعلة، بوردة رمال تحمل أملًا بمستقبل يَنتصر فيه الحب. حتى جملة «Der König ist tot. Es lebe der König!» تُستثمر هنا كجدل بين موت وقيام، لا كمرثية. الثورة في هذا النص ليست خرابًا، بل وعدًا. الحب هو المحور الميتافيزيقي الذي ينتصر في النهاية. لذلك تُقرأ القصيدة ضمن أفق الاحتفال والانبثاق، لا ضمن أفق العدم.
هكذا فهمت منهم، من أهلنا “بين عذب وأُجاج”.
أما قصيدتي الأخرى «لا أقسم بهذا البلد / Nein, ich schwöre bei dieser Stadt» فقد وضعوها في المحور السادس: «الفناء» (Vergänglichkeit). وهنا التصنيف أكثر مباشرة. الزمن متوقف عند الساعة الثالثة إلا ربعا. القبور في الثلج. القديسون يسألون. المسيح ينزل ليسأل: لماذا أنت وحيد؟ هناك انكسار وجودي واضح. المدينة ليست فضاء ولادة بل فضاء مغادرة. العيد ليس احتفالًا بل مفارقة: «عيد جميع القديسين» يقابل «كوالد بلا ولد». كل عناصر القصيدة تشير إلى هشاشة الزمن، العبور، الذنب، الفقد، الذبول. إنها قصيدة وعي بالزوال، لا قصيدة وعي بالانبثاق.
لكن الأهم ليس هذا الفرق السطحي بين «الاحتفال» و«الحزن». الأهم هو أن الأنطولوجيا تقرأ كل نص وفق طاقته الدلالية الغالبة، لا وفق موضوعه السياسي أو الرمزي. في الأولى، حتى الثورة تُقرأ كاستعارة للحب. في الثانية، حتى الدين يُقرأ كمرآة للعدم.
لو قرأنا الأمر بنظرة أكثر تركيبًا:
«مشاعل الرابع عشر» تتحرك من الماضي إلى المستقبل. الزمن فيها ديناميكي، متجه إلى الغدٍ.
«لا أقسم بهذا البلد» تتحرك في زمن متجمد. الساعة متوقفة. العبور دائري. الموتى يخرجون ثم يعودون. الزمن فيها مُعلّق.
وهذا الفارق الزمني يفسّر الفارق التصنيفي. الأولى زمنُها ولادة. الثانية زمنُها سكون.
ثمة نقطة أخرى أكثر خفاءً: الأنطولوجيا، بوصفها مشروعًا أكاديميًا ألمانيًا، تبني تصنيفها وفق مفاهيم فلسفية ألمانية تقليدية. كلمة Seligkeit لا تعني فقط «سعادة» بل حالة امتلاء روحي أو خلاص. بينما Vergänglichkeit تعني الفناء بوصفه قانونًا وجوديًا، لا مجرد موت فردي. القصيدة الأولى تُقرأ بوصفها طقس خلاص دنيوي عبر الحب. الثانية تُقرأ بوصفها وعيًا قاسيًا بزوال الإنسان داخل مدينة أوروبية مسيحية باردة.
بصيغة أكثر دقة:
في «مشاعل الرابع عشر» الحب يتفوّق على التاريخ.
في «لا أقسم» التاريخ يتفوّق على الفرد.
لهذا انفصل البابان عن بعضهما البعض.

5-
لكن المثير هنا أنك أنت الشاعر نفسه في النصين، لكن الأنطولوجيا تفكك «صورتك الشعرية» إلى حالتين وجوديتين متباينتين: شاعر الاحتفال وشاعر الانكسار. وهذا بحد ذاته تأويل نقدي غير معلن.
لو أردنا أن نذهب خطوة أبعد: يمكن قراءة القصيدتين كقطبين جدليين في مشروعي الشعري ذاته — ثورة/كنيسة، تموز/الثلج، الملك/القديس، الحب/الذنب، المستقبل/الساعة المتوقفة. الأنطولوجيا لم تضعهما في بابين مختلفين اعتباطًا؛ بل لأنها قرأتك كشاعر يتحرك بين طاقة الولادة وطاقة الزوال.
وهذا في الحقيقة ليس تقسيمًا إجرائيا، بل هو تشريح وجودي لنصّين ينتميان إلى مزاجين وجوديين مختلفين.
الآن لو قلبنا السؤال: هل كان يمكن وضع «مشاعل الرابع عشر Quatorze Juillet» في باب «الفاجعة العظمى»؟ نعم، لو غلبت قراءة الثورة بوصفها دموية.
وهل كان يمكن وضع «لا أقسم بهذا البلد» في «الوطن والمنفى»؟ بالتأكيد، لو غلبت قراءة المدينة بوصفها منفى روحي.
التصنيف دائمًا فعل قراءة، لا مجرد ترتيب. والأنطولوجيا هنا أعلنت قراءتها دون أن تشرحها.
هذا ما يجعل الأمر مثيرًا أكثر من كونه تقنيًا.

6-
والآن، آن الأوان لثبيت القصيدتين المشار إليهما في هذه المحاولة، وذلك لمزيد الفائدة والتفاعل مع القراء الذين صبروا على ثرثرتي الفارغة أعلاه!
أولًا:
🔹قصيدة «مشاعل الرابع عشر Quatorze Juillet»/ «الرابع عشر من تموز»
(بالألمانية: Quatorze Juillet… (14. Juli…))
🔹 التبويب داخل الأنطولوجيا
المحور الأول: السعادة والنعيم
بالألمانية: Kapitel I: Seligkeit
🔹 أرقام الصفحات
النص العربي: صفحة 76
الترجمة الألمانية: صفحة 77

النص العربي:/
🔹مشاعل الرابع عشر Juillet Quatorze
(إلى: زينب)

عشيّةَ ميلادها العقيلة
بدايةُ حبّنا تقف على حافّة الغد
هبةُ الثورة وإرثٌ من النار
شعلةٌ مرّت خلال الوقت إلى معنى البحث عن آخر غدًا
سيرقص قلبها بإيقاع طبول الحبّ
لأنّها ستلمس الطبقات من كيانها
وروحها الحرّة سوف ترتدي أحلامها
مثل الريش في شعرها
وترقص في الشوارع حيث لا أحد يرقبها
هذه الفتاة الجريئة
تتبع الماضي وتخطو على ظلال الثورات
صوتها مثل سيمفونية يتردّد صداها في شوارع المدينة
ضحكتها لافتات الخارجين من الباستيل وقصر الرّحاب
تغنّي الحبّ والخسارة وتداعب القلوب
تكلّم العالم من خلال الأقنعة التي يرتديها
وتكشف الرغبات الحقيقيّة
بلادي
لقد أعطيتك كلّ شيء
وأنا الآن لا شيء
في الرابع عشر من تموز مات الملك
في الرابع عشر من تموز عاش الملك
بينما نحتفل بالحبّ والرماد
تأتي وردة الرمال
وفي روحها الأملُ في مستقبلٍ زاهر
حيث سينتصر الحبّ على الجميع.

الترجمة الألمانية:/

🔹Quatorze Juillet… (14. Juli…)
(Für Zainab)

Am Vorabend des Geburtstags der Gattin,
dem Beginn unserer Liebe,
steht an der Schwelle zum Morgen
das Geschenk der Revolution und ein Vermächtnis des Feuers,
eine Fackel, die durch die Zeit gereicht wird und auf der Suche nach einem neuen Morgen ist.
Ihr Herz wird im Rhythmus der Liebestrommeln tanzen, während sie die Schichten ihres Wesens berührt,
und ihr freier Geist wird ihre Träume wie Federn im Haar tragen.
Sie wird in den Straßen tanzen, da, wo niemand hinschaut, dieses kühne Mädchen.
Es folgt der Vergangenheit und tritt auf die Schatten der Revolutionen.
Ihre Stimme ist wie eine Sinfonie, die durch die Straßen der Stadt hallt.
Ihr Lachen hallt von den Plakaten derjenigen wider, die aus der Bastille rauskommen und aus dem weiten Schloss.
Sie singt für die Liebe, den Verlust und liebkost die Herzen.
Sie spricht mit der Welt durch die Masken, die die Welt trägt
und sie enthüllt die wahren Wünsche,
das bedeutet mein Land.
Ich habe dir alles gegeben, und jetzt, am 14. Juli, bin ich nichts mehr.
14. Juli: Der König ist tot. Es lebe der König!
Während wir Liebe und Asche feiern, erwächst die Sandrose
und in ihrer Seele trägt sie die Hoffnung auf eine strahlende Zukunft,
in der die Liebe über alles triumphieren wird.

ثانيًا:
🔹قصيدة «لا أقسم بهذا البلد»
(بالألمانية: Nein, ich schwöre bei dieser Stadt…)
🔹 التبويب داخل الأنطولوجيا
المحور السادس: الفناء
بالألمانية: Kapitel VI: Vergänglichkeit
🔹 أرقام الصفحات
النص العربي: صفحة 330
الترجمة الألمانية: صفحة 330-331

النص العربي:/

🔹لا أقسم بهذا البلد..

لا أقسم بهذا البلد
وأنت حلٌّ بهذا البلد
أمرّ، ها أنا ذا، بجانب كنيستنا
أضواؤها لامعة تبرز من خلف الزجاج
وساعة برجها متوقفة
وتشير إلى الثالثة إلا ربع
شواهد القبور اليوم في الثلج
تبدو داكنة من أثر الذنوب
يخرج الموتى من المقبرة القريبة
وإذ يرونني من دونك
يعودون أدراجهم
ويسألني القدّيسون
عنك وأيديهم فوق الرتاج
هنا تحت الشجرة
ظلال الكنيسة تفرش ظلها على الذكريات
عند منعطف المقبرة
ويهبط المسيح من عليائه
ليسألني:
لماذا أنت وحيد يا ولد؟
فأتذكّر أنك قد هجرتني
وأن اليوم يصادف
عيد جميع القديسين
بينما أنا ضائع
في هذا البلد
كوالدٍ بلا ولد.

الترجمة الألمانية:/
🔹Nein, ich schwöre bei dieser Stadt..

Nein, ich schwöre bei dieser Stadt,
der Stadt, in der du ansässig bist.
Ich gehe vorbei, hier bin ich,
an der Seite unserer Kirche helle Lichter,
die sich hinter dem Glas abheben,
und die Uhr in ihrem Turm ist stehengeblieben
und zeigt Viertel vor drei.
Die Grabsteine im Schnee erscheinen heute düster durch die Sünden.
Auf dem nahegelegenen Friedhof tauchen die Toten auf.
Und wenn sie mich sehen ohne dich, kehren sie zurück.
Es fragen mich die Heiligen nach dir, ihre Hände auf der gewaltigen Pforte.
Hier unter dem Baum breiten sich die Schatten der Kirche über den Erinnerungen aus,
da, wo der Friedhof eine Biegung macht.
Und Jesus steigt von seinem Thron herab und fragt mich:
Warum bist du alleine, Junge?
Und ich erinnere mich, dass du mich verlassen hast
und dass heute Allerheiligen ist,
während ich verloren bin in dieser Stadt
wie ein Vater ohne Sohn.

ثالثًا: السيرة الذاتية داخل أنطولوجيا بين “عذب وأُجاج”:/
🔹 التبويب
السيرة الذاتية للشاعرات والشعراء المشاركين
صفحة 385–386
🔹نص السيرة كما ورد في الأنطولوجيا:
الحاج، حكمت: شاعر وكاتب مسرحي وناقد وصحافي عراقي، من مواليد عام 1957، يقيم في السويد منذ أكثر من عشرين عامًا. أصدر واحدًا وعشرين كتابًا، كان آخرها في الشعر بعنوان “سفينة الحيارى” عن دار الزورد عام 2022، وبعدها أصدر رفقة الكاتبة التونسية عواطف محجوب روايتهما المشتركة بعنوان “غمسيس” وصدرت عن منشورات كناية عام 2023. يرأس تحرير مجلة كناية الرقمية الثقافية المستقلة في ستوكهولم.

🔹يمكن دعم الكتاب وشراء نسخة من الأنطولوجيا وذلك عبر اتباع الرابط التالي:
https://www.ebv-berlin.de/epages/15494902.sf/de_DE/?ViewObjectPath=%2FShops%2F15494902%2FProducts%2F%22ISBN%3A%20978386893-514-1%22


أضف تعليق