حسين علي يونس
كان ماسح الأحذية يشكو دائمًا
من شحّة الزبائن،
لا سيّما بعد انتشار الأحذية الصينية،
بسيطة الكلفة،
التي يصنعها الصينيون في بيوتهم.
لعنة الله عليهم،-
لقد قطعوا رزق ماسحي الأحذية .
يقول الإسكافي لجاره ،
رغم أنّ هذه المهنة العريقة-
كانت مهنة العظماء؛
ستالين نفسه
عمل ماسح أحذية،
قبل أن يهجر مهنته
ليصبح ديكتاتورًا
يدير العالم بإصبعه .
حين يعود ماسح الأحذية
إلى بيته،
يجد زوجته سليطة اللسان بانتظاره،
بيدها مكنسة الخوص المتربة
وقبل أن تبدأ هجومها الكاسح
كان ماسح الأحذية المسكين
يتأمّل مكنستها
التي تشبه سيف نابليون،
ثم يمضي ليجلس في ركنٍ
قصيّ من الحجرة،
بينما يسبح دخان فتيلة (الصوبة )
في فضائها المعتم .
.
أضف تعليق