كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

حفل توقيع رواية “حبل غسيل” وتكريم الكاتب

كناية/ متابعة خاصة من مدنين-تونس:

بتنسيق من إطار الإشراف وثلّة من تلاميذ الكاتب وأصدقائه، انتظم – ولأكثر من ساعتين- مساء الجمعة 23 جانفي 2026 بمكتبة المعهد النموذجي بمدنين (جنوب تونس) حفل توقيع الرواية القصيرة “حبل غسيل” الصادرة مؤخرا عن منشورات كناية (ستوكهولم وتونس) للكاتب التونسي فتحي الرحماني.
وقد تكفّلت الكاتبة والشاعرة وعضو المكتب الجهوي لاتّحاد الكتاب الأستاذة نجاة نوّار بتقديم الرواية فركّزت على ما سمّته “لذّة النصّ” ، وتطرّقت إلى ” بلاغة التكثيف” في الرواية وتوقّفت عند تقنيات الكتابة فيها وخاصّة “الميتا سرد”، كما عرّجت على بعض القضايا التي أثارتها الرواية كالفساد واستغلال النفوذ وطمس الحقائق، لتخلص إلى القول ” كتب الرحماني مشاكل تؤرقه وتؤرقنا.. غير أنه بعيدا عن تصوير الواقع كما هو أو كتابة تقرير صحفي بلغة خشبية تشبه لغة المراسل الحربي في روايته “ولكنّه حدث يا صفيّة” قرّر رسمها بطريقة طريفة مغايرة بقدر ما تظهر من سخرية تبطن مرارة، فبدت هذه الكتابة أقرب إلى الكوميديا السوداء، وفيها من الإثارة والتشويق ما قرّبها إلى القصص البوليسية. وبين التلميح والتصريح أجاد لعبة التخفي. لقد كتب فأوجز، وأشار فحصل المعنى”.
وقد حضر حفل التوقيع مجموعة من كتّاب الجهة ونقادها (بالإضافة إلى الأستاذة نجاة نوّار) من بينهم الأساتذة:عبد الجليل الحمودي وعبد الكريم الجماعي وعبد العزيز غزال وصالح بن سالم وسعيد بو الشنب والدكتور محمد فارس والكاتبة الشابة والمراسلة الصحفية منى زرق عيونه والشاعر مصطفى الصيد، وواكبت فعالياته إذاعة إرادة آف آم (مدينة بن قردان جنوب تونس) التي كتب مديرها الأستاذ الطاهر الزواري عن الرواية ما يلي “الفتحي الرحماني في «حبل غسيل»،يأخذ اليوميّ البسيط، المعلّق بين السماء والأرض، ويحوّله إلى سؤال فلسفي عن الإنسان، عمّا نظهره وما نخفيه، عن الذكريات التي نغسلها ولا تجفّ أبدًا.في لغة قريبة، لكن مخادعة في عمقها، تشبه الحياة حين تبتسم لك وهي تخفي متاعبها.”
وختم بالقول معلّقا ” مدنين، مرة أخرى، تدهشنا. لا بضجيج ثقافي، بل بثبات هادئ، بكتّاب يشتغلون في العمق، ويؤمنون أن الكتابة فعل مسؤولية، وأن الرواية ليست حكاية فقط، بل موقف، وذاكرة، وسؤال مفتوح.
هكذا تُكتب المدن الجميلة…!”
وقد تخلّل حفل التوقيع مداخلات موسيقية وإلقاءات أمّنها تلاميذ المعهد.
وانتهت فعاليات الأمسية بتوقيع الرواية وتكريم الكاتب من طرف إدارته وزملائه وتلاميذه وأصدقائه القدامى.
يُذكر أنّ رواية “حبل غسيل” أسالت حبرا كثيرا ولازالت وسنجمع هذه القراءات المختلفة في مقالة لاحقة تنشر في موقع كناية.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.