شعر: حسين علي يونس
هو ممثل جبار قويّ البنية، يشبه هرقل، ملامحه قاسية، ولديه عينان جاحظتان، وبإمكانه أن يُمثّل بعينيه، وأن يكون ممثلًا عظيمًا من خلالهما.
فمن خلال هاتين الكرتين الناريتين، يمكنه ان يأكل تمساحا، وأن يبتلع ديناصورا وأن يضع نهر الفرات تحت عبه.
لكن المخرجين عندنا تعوّدوا أن يتجاوزوا قوة عينيه وملامحه الهرقلية الشريرة. ولم تستهوِهم بنيته كرجل شرير، رغم أنه يملك قلب طفل، ولم يفكر في أي يوم من أيام حياته بارتكاب مجزرة بتلك الكرتين اللامعتين اللتين تشعّان شرًّا وغضبًا.
كان من المتوقع أن يكون ممثلًا عظيمًا مثل “محمود المليجي” أو “زكي رستم”.
لكنهم، وبسبب الحسد غالبا، قد جعلوه كومبارسًا يؤدي أدوار الشحّاذين والمتشردين، وأحيانا أدوار (أهل الرحم) الذين يستدرّون بنكباتهم اللانهائية دجلة الدموع.
أضف تعليق