حسين علي يونس
في طفولتي
حملت حقيبة لامعة
تشع كذهب النهار
وحمرة امي
كنت فخورا بها
فخري بالعالم .
بعد سنوات
قليلة
حملت حقيبة
مدرسية
كانت رائعة
وتخطف الأنظار
واكثر سعة
من حقيبة الطفولة
حشوتها بالأقلام
الملونة
والكراريس،
وحين
تقدمت السنوات
قليلا
وصرت شابا قويا
احمل على كتفي
أعباء العالم الذي
كان فضا
وظالما
حملت حقيبة
أخرى
حشوتها بكتب
ثقيلة تتحدث
عن العدالة
والمساواة .
ثم صرت رجلا كهلا
يتأبط حقيبة الشيوخ
الداكنة
وفجأة
داهمتني
الشيخوخة
التي زحفت الي
كما تزحف افعى
بين الأعشاب
ومنحتني كيسا
خفيفا
يمكن اعتباره
كيس النهاية
رغم انني
كنت لا أزال
احمل
تحت ابطي
حقيبة صباي .
أضف تعليق