حسين علي يونس
كنت عاطلا عن العمل وفجأة وجدت نفسي ادير (مكتبة العراق الهائلة) ، بعد أن تسلمت إدارة احدى قصور الدكتاتور الذي تدثر في حفرته العفنة، ومن ثم حشوته بمئة مليون كتاب ، خصصت لكل قارة جناحا ولكل دولة قسما ، وجعلت الثقافات تتصارع . ثم صحوت من النوم. لقد كان هذا حلما رائعا حقا . كنت أنام على البلاط في شهر تموز بعد مشاهدة أحد أفلام ميخائيل روم وفوق رأسي تدور مروحة ثقيلة تتحرك ببطء شديد. كانت درجة الحرارة تتجاوز الخمسين ، وزوجتي الغاضبة تتذمر لكثرة الكتب التي تتكدس في الممرات وقد مدت ذيلها الى غرفة النوم .
كنت أعجز عن تتبع العناوين في مكتبتي ( المخربطة ) . كنت اعاني وتنتابني الحيرة والقلق ، لأنني لم اكن اقدر ان استدل على الكتاب الذي اريده ، لهذا كنت اذهب لشرائه مرة أخرى ، لقد كنت فأر مكتبات ( عتيج )
: – مصاب بحمى شراء الكتب
كما تقول زوجتي الغاضبة .
كنت ادخل الى ممر الاحزان غير معنى بغبار المخطوطات والورق، عابرا خزانة الكتب الكبيرة التي دهورت خطوط حياتي .
أضف تعليق