(حين نزل العاشق إلى جسد القصيدة وصعد منها زفيراً بأعجوبة)
نبيل شوفان
القمر تباهى في خطواته بين زوايا سمائك راقص ربطة عنق الليل لأجلك طيلة هذا الشهر يغني للحرية
القمر الشهر لديه مزايا نيزك وجهك بدرا وهلالا ومرافِئ أحلامي تكمله ومدائن فيها يستريح وتستريح ونستريح
القمر سيَحْبِكُ قصتنا وسيعلن نغمة اسمك في ثغري ريشة عود تعترف بعدِّ الجلدات على الوتر الراقص حتى الياقوت يئن كمانا شاغب نصله صوتك وملاكا يبكي النور الساقط منه على عينيك البارقتين
شعري قزمٌ والفُلاّت السّبع بشعرك هن الشعر.. ولغات أسودَ من لغزي.. أعمقَ من وكر في ثقب الكون الدامس هذا، حلقٌ ماكر مكرُ سدائلك، ليليثٌ بخصال همومي.. رعشة ليلي أغمق من حب من أول عبرة ولأول مرة أهمل إتمام الصلوات وهذا يعني أنك أنت اليوم صلاتي
اسم الله عليك يا بحة شحرور من أسفل عنقك يبزغ لحنٌ تاسعَ سمفونية آخر ليلٍ من عام الموعد قبل الماضي.. سيدتي.. لا أعرف كيف إليك أطير.. وجهي الفضي الشاحب شاحب لا يعرف كيف سيخبرك.. لكن ألفت نظرتك فمناخيَ نضرٌ يرغب في أن يحضر حفلا للموسيقى معك قبل الموت
يا منك يزخ التأنيث كعطر سحري عطرك عاريْ عطرك ناري ثلج من غابات النروج عطرك داري إني خشب محترق بالبردِ لزناري نايي يلفظ أنفاسه في اسمك يسأل قلبك يبحث عن عنوان؟ ولماذا العنوان إذا كان الحب هو النُزُلُ؟
الشجر الأخضر في غابتنا يتماوج كالموج ويرقص مثل قطيع فراش للبحر الأبيض يتوسط عيناك التيار يشكل خارطة للغرق وماء الدمع سيغمرني وجفناك شراعي أبحر أتهجأ غابة نحلك في دمعي -لا يعقل.. يعقص روحي- ويصلي للإعصار لكي لا يأت، ما حيلته إذا هبّ الكون ومن ينجده
وإناث نسور تشيلي ترقص ترمي أعوادا للحب -نظرتك-.. كانت بشرا وتبنت لعنة آنّا “ڤامونسو” سيدتي والنسر الرجل يناور منغمسا بالتحليق.. يحلق سكرانا برحيق الرتم الإسباني بدم حامي شقَّ الرغبة في روح الأنثى يسرف كالألماس كريشة غيتار يجمع بين الشرق وبين الغرب بضربة صيف.. يجرح كزجاج مشحوذ.. كالمدية.. يتألّم قلبي من شفِّ عصافير الدوري يجرحني حبك، غرتك، فكرة بوصلتي في منقلة النهد وفرجار سنيني ضيعني ذاك النسر يقضُّ وثير الريح يحط على ساعدك القمحي يسن حدودي وعلى رائحة العود بعودك عوّد قلبي مد القبلة في شفتيك النائمتين.. سيعمّر لون التفاح وسيكبر خجلا ماوردياً وسيصبح مارد عنب اللذة من لذة روحك إذ توقظني في منتصف الليل وأبقى أحلم في اليقظة فمن ينقذني من أنثاك الروح تولّت جسدي محض قرين..
أنا ماء يجرحني حبك يجرحني هدبك يفعل يأكل مني نصف سنيني وجناحي قطعته الريح بأثناء التحليق إليك ورغم الحزن البرّي فنداء الطين الرطب بروحي يسعد حين يراك.. ولصوتك يبقى يلتفت..
سيدتي جدي حمصيٌّ كان على مصطبة الفرن التنور بوسط السوق يحمّي كأس العرق ويغفر بالضحكة يرحمه الله، يشرب عرقا سخنا ويصلي في مسجد باب الهود ولكرم الزيتون صداه تجلّى فرغيف الخبز التنّوريِّ لديه تعرق دبسا حلوا يلمع ذهبا مخلوطا بالقمح الأنثى وفحولة عقله تسعف قلبه حتى كان طريّاً كرغيف الخبز
سيدتي أورثني جدي أن لجذري نشوة رشفٍ من ماء صبية في غفلة حرب غارا من غارات الحب..
فتقتِ القلب وردة أوليفيرا مفرودا كالخوخ البري وريدي قوسا للصبر مزروعا بأكيد الأوركيد ومات مرارا ويحيا من يأسي يرسل نبضات حين يحبُّ
ويغني:
شفتي الهنا
بحبك أنا
قد الهنا
قد اللمى
لما اللمى
عامل صبح
يرغي الندى
ع شعرك النعسان
شفتي المسا
بحبك أنا قد السما
تغني الأرض
يا ميجانا
لما أنا الألحان
شفتي الكحل
بحبك أنا
تقولي نحل
باس العمى
غار الشهد
لما الشمع
شاف الورد
عطشان.
أضف تعليق