شعر: عمَّار كشيش
كفٌ خرجت من النهر تحملك وانت بحجم تمرة وقالت اعتنوا بهذا الكائن
ربما يصنع أجنحةً ويهاجر.
لا نعرف كيف خرجت هذه الكف الموشومة بالحبر الأحمر والأزرق ووضعتك قرب شجرة القلم طوز على ضفاف الشط، كبرت أنت تحت هذه الشجرة .
صرت دفتراً ،تركت المطر يخربشُ في هذا الدفتر .
تعلمت السحر من هذا الدفتر.
أخذت شيئا ً من طين النهر وكتبت شيئاً
ثم محوت ما كتبته كما تمحو ذنبا ًصغيرا ًبحجم نحلة .
لعبت تحت الشجرة ،رزُقت بأصدقاء تحتها .
صرت آلة تصوير ،التقطت صوراً للضفة الاخرى،
لغراب يمسك حجارة ،
ومالك الحزين الوحيد
يغريه كيسٌ أحمر .
وضعت هذه الصور الكثيرة في خزانة وخبأتها
اصدقاؤك لا يعرفون أين خبأتها َ!
لست بخيلاً ،لست أنانياً
هذا حصتي من الآلهة .
تعلموا كيف تمسكون السحر وتخلطوه بأجسادكم مثل الوشم بإبرة قاسية.
انا لست مترفاً
الكلمات تفاحات مقطّعة.
هذا رياض الحقيقي
وثمة رياض آخر حقيقي أيضا ً
نفسه قبل أن يهاجر الى السويد كان يعمل هنا حلاقاً
غرس مفتاح في الحائط ومرر بفتحته خيط يشبه خيط الصيد .
يستعمل الخيط لساعاتٍ ورأسه يهتز خلال الحصاد .
متى تكتب قصائدك ايها الحلاق!
انت جالس في المقهى ربما نصف ساعة
وتلعب دومينو كذا نصف ساعة.
تكتب مرثية في النهر
ينتهي الحبر في المخيّلة
فتلتقطُ شيئاً من دخان السجارة من اجل إكمال المرثية.
تلوّح لفضة في السموات
ربما طير أو روح أو مجموعة رسائل مشدودة بورقة سعف كآنها أعواد سبانخ .
لم أنس سخريتك
قلت مرة لو وضعوا هؤلاء الشعراء
الشاعر الصعلوك والشاعر الزعلان دوماً والشاعرة المصابة بلوثة عقلية صغيرة
في غرفة ضيقّة
وبابها يلبخونه بالإسمنت
هؤلاء لا يطيقون بعض
ما لذي سيحدث في الغرفة انفجار أم فقدان وعي .
ضحكنا انا وانت وشجرتك في المرآة
وغرقنا بالتسلية الشاحبة
هههه חחHHH
مرات ههه ليست ضحكاً.
أضف تعليق