كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

الصعلوك وشجرة الليل..


(قراءة في نصوص حسين علي يونس)

د. قيس كاظم الجنابي
-1-
  في رواية حسين علي يونس المعنونة (يوميات صعلوك، جان دمو في الجبهة) الصادرة عام 2012م، ثمة تصريح واضح بموضوع الصعلكة وحياة الصعاليك؛ وهي مقدمة جميلة عن حياة جان دمو وإبنه الروحي حسين علي يونس،عن الشاعرين المتمردين، وقد بدت شخصية الصعلوك (انكيدو) في (ملحمة جلجامش) موازية لحياة جان دمو ، حين يقول: “قبل سنوات كنت أعمل جامع خرق وعظام فيما بعد قمت بتغيير مهنتي أكثر من عشرين مرة. كل ذلك حدث بفضل جلجامش صديقي السديمي”، ثم أصبح جلجامش عنواناً لأكثر من مشهد سردي في هذه الرواية، كما هو حال انكيدو، لإعتقاده بأنّ ((فكرة الخلود التي غيرت شكل الحضارة قبل أكثر من خمسين قرناً لبست لبوساً آخر، وها هي تأخذ شكل البحث عن القذارات)).
تبدو محاولة ربط شخصية جان دمو بشخصية انكيدو، وربط شخصية خمبابا بالتسلط هي أشبه بمحاولة لقراءة سياسية مضمرة، في زمن الإحساس بالجوع والحرمان، لأن الجوع كان مقياس الإحساس بالصعلكة بعد أن (( كان الزمن يفتت نفسه ، كرغيف من الخبز))( )، ثم أضاف عدة فصول ليس لها صلة ببناء الرواية ،ولكنها ربما تتعلق بالصعلوك المزمن جان دمو، مع أن العنوان يشير الى أنها يوميات لجان دمو حين كان في جبهات الحروب، فضلاً عن فصل بعنوان (مشروع مقلق لمسرحية) كان طموح جان دمو أن يكتبها مثلما كان طموحه كبيراً في كتابة الكثير من الأعمال، ولكنها كانت مجرد أوهام في خيال صعلوك، مع محاولة حسين إعطاء دور مهم لنفسه في هذا الشأن، بحيث جاء نص المسرحية أشبه بسرد لما وراء الرواية، إن كان ثمة رواية حقاً، وأن الإفتراض الموجود : أهي مسرحية كتبها فعلاً جان دمو، أم كتبها حسين وادعاها له؟
أما الموضوعات الأخرى التي أكمل بها الكتاب ، مثل:( مدخل الى اليوميات الضائعة)، و(مدخل الى الشذرات)، فإنها محاولة لترميم عمل مشتت ليكون رواية ،وأنَّ لفظة الشذرات تنسجم مع أفق الشاعر الصعلوك المشتت الأفكار، لتأكيد حقيقة العلاقة بين الصعلكة ونظرية الشعر ،كما في قوله: ((الشعر متحقق في العرق في الشحاذين في الأزقة، متحقق في الصديق الذي يقرأ ولا يكتب، ومتحقق في المرأة التي لا تعرف القراءة))( ).
-2-
   تحيل قصيدة النثر التي يكتبها حسين علي يونس الى علاقة الحكاية السردية بالكتابة الشعرية، والتأرجح بين النصوص الكبيرة نسبياً والومضة أو اللقطة السريعة؛ وخصوصاً في مجموعتيه:(حكايات ومرائر) و(خزائن الليل) حيث الإحالة الى توظيف الحكاية ونوع من النثرية، كما أنه في مجموعته الثانية يحيل الى حكايات الليل وسرديات الليالي العربية، وهي تتوزع على شجرة المعرفة وتوظيف الأساطير والصور التراثية، في نوع من السخرية المضمرة القائمة على استخدام المفارقة ، من أجل الكشف عن حقيقة تصدع نظام الحياة وسيرورتها من الداخل؛ داخل النفس البشرية في ظل أجواء العتمة وصور الليل (ليل الأحبة ليل الفوارق الطبقية، ليل الإضطهاد، ليل الخوف، ليل التاريخ)؛ وهنا نلحظ حضور الرموز بشكل عفوي، حتى يبدو مثل انكيدو الصعلوك المتمرد الذي روضته الحياة والمرأة ، فتحول من العفوية الى التدجين، وهو يتصدى للآخرين بأسلحة خشبية؛ مثل دون كيخوته وسرفانتس متهماً بأنه يريد أن يغير العالم بحفنة من الأوراق، ومن هنا بقي انكيدو متمركزاً في ذات وإحساس حسين نفسه.
-3-
في مجوعته (حكايات ومرار) الصادرة 2003م، تكشف عن شاعر هو أقرب الى شعر التسعينات منه الى الثمانينات، لكن سلوكياته وأوهامه هي سلوكيات شاعر، يهرب من الإطار الزمني الى الإطار المكاني، يحيل الى تصدع نظام الأشياء منذ النص الأول الذي أهداه الى سركون بولص، والنص الثاني الذي يقول فيه:(( جارحاً/ ومنجرحاً/ من القذارة/ خرجت /وانقاض منزلي/ محت  كل هذه الذكرى))؛ فلماذا هذا الشعور بإنحطاط البدايات؟ ففي (قصيدة) يقول:( )
    لقد تركتُ الخيط
     والعصفور سرحتهُ يدي
     الخالدة في خوائها.
يتصل هذا التصدع إتصالاً مباشراً تهيمن عليه أجواء الليل؛ ففي (مدخل) يقول:( )
   على ليلتي التي تفيض
  أُدحرج حاضري ونقيضي.
فلماذا يقترن الليل بالتصدع؟ ولماذا تقترن النصوص القصيرة بهما؟ ولماذا يتراوح النص لديه بين الومضة والنص الكبير؟ ولماذا يتراوح بين الأسطورة والتجديد الذي يجعل من نصوصه الصارخة أساطير مبتدعة تحاول أن تؤسس لها وجوداً من جديد، وهو يوظف بعض الأساطير بإحالات خجولة منذ شجرة طوبى حتى جان دمو ومجموعة آخرين من  الذين ورد ذكرهم: ( سركون بولص، سعدي يوسف،  عبدالرحمن طهمازي، فاضل العزاوي، خالد المعالي، خالد مطلك، بهجت ، شمس ركن الدين، قاسم جبر، كاظم النصار).
وفي هذا التوظيف للأساطير والشخصيات ثمة علاقة مضمرة بين حسين علي يونس وبين هؤلاء، ويقف في مقدمتهم انكيدو الذي يمثل صورة جان دمو بطريقة أوبأخرى، أو حسين علي يونس؛ إذ يقول:( )
  قمت بتغيير مهنتي أكثر من عشرين
مرة
كل ذلك
حدث  بفضل كلكامش
صديقي السديمي
لأنه يعتقد بأنه (من الحثالة كما يقول كلكامش)، أو كما يقول هو:
ولا أستطيع أن أدق مسماراً
على وضاعة أصلي.
فلماذا هذا الإحساس بالدونية؟ أهو حزنه على انكيدو المعاصر جان دمو الذي وصفه في 2/5/1989م:( )
لأن الصيف على الأبواب يتعفن / دعه
يتعفن
بينما تثقل الأحزان كاهله
هذه واحدة من ومضاته، ففي (الشاطيء) يقول:( )
فكرة تتموج
على ورقة
تتذكر أمواجها السائبة.
يتكون هذا النص من جملتين: الأولى إسميه (فكرة تتموج..)، والثانية معطوفة على الجزء الثاني/ الخبر منها؛ مما يكشف أن هذا النص هو جملة واحدة طويلة تتماسك بسبب علاقة العطف مع الجزء، وليس عطف جملة على جملة، بينما يبدو نصه (مشهد) مشحوناً بلغة طلبية ، يقول فيه:
إركبيني
أيتها الأرض
فأنا بغلك الراسخ.
الفعل (إركب) فعل أمر متعلق بالنداء (أنا) المتصل بما قبله بحرف الفاء الواقع في جواب طلب، ولما كانت الجملة الأولى ترتبط برابط  هو الفاء ،وفي هذا  الأمر إطالة ،وهذه المحاولات لإطالة الجملة الشعرية/ الومضة هي محاولة لزيادة حجمها ونقلها من ميدانها الشعري الى الميدان السردي، بينما  يبدو نص(الماضي)ناقصاً لا يتم الاّ عندما يكون إستمراراً للعنوان؛ والنص هو (عبء على البصيرة)، يريد به (الماضي/ عبء على وادي البصيرة)، كذلك في نصوص (المرأة، الخرائب، النجمة) يبدو العنوان جزءاً من النص؛ ومن هنا فإنّ الومضة هي ليست قصيدة بالمعنى المتعارف عليه، وانما هي لحظة توهج تستند الى جملة مركزة أحياناً، أو طويلة تعبر عن هاجس داخلي يشكل محوراً مهماً يمتلك كثافته وعمقه من تأويل النص، أو الحفر الباطني للنص، وغالب هذه نصوص المحاذية للشعر ومنها قصيدة النثر هي مفعمة بالحداثة ،ورهينة لنوع من السردية.
-4-
  أما نصوصه الطويلة التي يمكن أن تتشكل بصفة قصيدة لها خصائصها، مثل:( ليس هذا خطأي ، يا حياتي، قصائد، أيتها الأغنية ، عندما، أيتها السّنة، قصيدة، وردة الإسطبل، ذكريات السطوح)، إذ يبدو نص (قصيدة) إستكمالاً لنص (أيتها الأغنية)؛ بينما جاء النصان(ليس هذا خطأي، قصائد)عبارة عن عدة نصوص أهدى الأول الى الشاعر سعدي يوسف، ففي القسم(3) منه يقول:
الأقدام
تأزر يد الشارب
  الذي ما فتيء
يتلقى ضربات الزمن
كما أن فيه نصوصاً تتعلق بالأغنية وموضوعها؛ مما يجعل موضوع الأغنية / الصوت هي المحور الذي يستحوذ على مناخ العام للمجموعة/ النصوص هذه، على الرغم من أن قصيدة النثر تبدو  في غالب الأحيان مفعمة  بهاجس القراءة والكتابية؛ علماً أن الصوت أو الترانيم يكسر سيرورة الزمن وخصوصاً في ما أهداه الى فاضل العزاوي، وبالذات (قصائد) ؛ فينكسر  مجرى الصوت والحياة في أكثر من موقع؛ ففي القسم (5) يقول:( )
  على الشاطيء
   أكسر ترنيمة
وثمة حشد باذخ
  يغادر الهيام
وفي نصه (أيتها الأغنية) يبدو الموت ساذجاً ومضطرباً حين يفيض الزمن فيدير ظهره كسمكة، بينما تحتشد الأشياء الأخرى في نصه(وراء السراب) حيث يقول:( )
  الحزن يحتشد 
  الفاقة تحتشد
  والأسى يحتشد
فالفعل (حشد) يتكرر ثلاث مرات بفعل وطأة الزمن، وإستمرار الحزن والفاقة، وهو ما كان يشعر به في نصه (ليس هذا خطأي) وهو يتقادم؛ وهذا يعبر عن هاجس الخوف من الزمن، ويكشف عن خضوع النص الى مؤثرات واقعية.
-5-
   يشير في مجوعته (خزائن الليل) الى علاقة النثر بشجرة الإبداع في قوله:(( ها نحن بين يدي قصيدة نثر عظيمة،/ وقد أثقلت الثمار  أغصان شررها))( )؛ وهي وقد أثقلت الثمار أغصان التي تستقي جذورها  من حكايات (ألف ليلة وليلة)،حيث يبدو الليل واضحاً، ليل الصعاليك لتسوية ؛ في تقابل يتضاد به مع النهار والشمس وحياة الخصب، وكأنه انكيدو في كآبته في يوم الترميم البابلي، أو الليل الذي يمر عليه، وقد وصفه بالطويل، لذا إستحوذ على مساحة واسعة من القصائد، وهو يرتبط برؤية العالم ،والزمن لديه ليالٍ وليس ليلة واحدة، وعنه يقول:( )
     غرقت في لجة اليأس
    وظل شعرك ينجب الليالي،
    لأن الليالي لا حصر لها زحفت الى صباحات وجهك.
تبدو هذه الضربة الأخيرة في النص هي تقنية بالومضة ، وهي تشبه الى حدّ ما لحظة التنوير في الاقصوصة، لأن الجملة الشعرية ، واللغة الشاعرية يتعاضدان لبلورة هاجس جديد، مفعم بالمتغيرات يعبر عن حداثة النص، لهذا يجعل نصوصه (القصيدة مستمرة، في العالم، مجازات، كلمة كنت، المنطقة الشعبية ، الدوران)، على شكل دفعات وبطريقة سردية، كل دفعة هي عبارة عن حكاية مقتضبة، ففي (خفة) يتشكل النسيج الشعري من الجملة المركزة أو الضربة الأخيرة:( )
    على ضفاف دجلة
     رسمت سرباً من السنين.
وفي (هو) يقول:( )
   قرب النافذة لا يتكسر
   وكالبرق
   يتبع أثر حطامه. 
  أما النصوص الكبيرة ،مثل نصوصه( جواد سليم، ليل يمرُّ، لقد عدت أخيراً من الموت..، عندما، مرثية سيف علي، مرثية من أجل برودسكي، أوجه الزمن، وتر الذكرى، لقد وقعت في غرام موجة، في ذاكرة البراق، يوسا وأنا، حلم كريستوفر مارلو)، فإنها تميل نحو السردية، وتوظيف الحكاية، وتحاول أن تؤسس لقصيدة نثر سردية ؛ فحتى العنوان يتمدد نحو ما هو سردي ويبتعد عما شاعري، لهذا يبدو نصه ( لقد عدت أخيراً من الموت..) أقرب الى الحكاية أو القصة الموجزة المضغوطة، لأنه يحاول أن يجمع بين السيرة والواقع؛ وهي تتكون من عدة مشاهد سردية، يستذكر في المشهد الأخير منها مكتبته وكتبه، ماراً بالأعمال الأدبية العربية والعالمية المهمة، ثم ينهيها بضربة أشبه بلحظة التنوير في الأقصوصة حينما يقول:( الاّ يمكن أن أدخل البيت،وأقلب كتبي وأن أعيش في دفء أوراقها)( )؛ وهذا يشير الى أنّ نصوصه الكبيرة، وهي نصوص ذات نهايات مفتوحة نحو الموت،وهواجس للتخلص منه، كما في (مرثية سيف علي)التي يقول فيها:( )
     كثيرون
     سيمددون أرجلهم داخل القبر مثلك
      سيمكثون في الأرض مثلك
     وستشحذ الإشارات من صرخاتهم
     ليستمر دوي هذه الحكاية القديمة.
يهمن الزمن المستقبل على هذا الجزء من النص، مثلما يهيمن على مجمل النص، بحيث يأخذ (سين الإستقبال) وحرف السين على مساحة واسعة من القصيدة مع أنها مرثية تتحدث عن الموت الذي يفترض أن يشكل إيقاعه الوجودي  مهيمنة نصية تبعث على اليأس لا على اندفاع نحو الأمل، وهو الذي افترض أن فأل الأرنب كان شيئاً حين عدا أمامهما ، لهذا يسأل عن الحزن ، إذ يمرُّ الزمن وتبقى خيالات الذين رقدوا، ويمضي النهار ، ثم ترنح الليل تحت ثقل الجسد ، لهذا خاطبه:( )
   ولقد حرّرك الموتُ من إيقاعات  رتيبة
    ومن رحلة طويلة
    لم تستطع فيها أنْ تعدَّ الأمواج
    التراب  نسيج حياتكَ
        والحياة صيرتها تراباً
لقد اقترنت نصوصه الطويلة بالموت، بحيث أصبحت صوره هي المهيمنة ؛ بينما بدت نصوصه القصيرة أكثر بهجة، كما في نصه ( مرثية من أجل برودسكي) والذي هو الآخر مرثية يقترب من نصه ( لقد عدت أخيراً من الموت..)، ومن نصه ( مرثية سيف علي)؛ وهذا يكشف عن تخلخل حركة الزمن وتصدع حركة الحياة، ويبقى إحساسه بأن الموت هو العنصر الفاعل في هذه المرحلة بدا نصه (حلم كريستوفر مارلو) حلماً وليس حقيقة، ومع ذلك تبقى صورة الحزن واضحة المعالم، حين يقول:( )
  لأنّ الجنائز تمرُّ على كتف العالم
      ولأن العالم يطلقُ صغيراً
       بإتجاه وجنتك الشاحبة.
       ثقوبُ  صدرك تجرح الآن
      رجلاً  يسير باتجاه الفرات
       ويحمل قلنسوة فارسية.  يكمل هذا النص ما عبّرت عنه مرثياته؛ فكانّه يكتب مرثية للفرات/ النهر، رمز الزمن وديمومة الحياة، كما في نصه (لقد وقعت في غرام موجة)، حيث تبدو صورة الثور رمزاً للخصب، لأنه رمز زراعي يستخدم في الحراثة؛ فضلاَ عن رموزه الجسدية.
-6-
ويحيلنا رمز الثور ودلالته على الخصب وسيرورة الزمن الى رموزه الأخرى مثل رمز الشجرة والسمكة والطبل.. وغيرها؛ فضلاً عن رمزه في الصعلكة شخصية (انكيدو) زميل جلجامش في الملحمة العراقية المشهورة، وهذه الرموز ذات إحالات وجودية واسطورية قديمة ،كما في نصه ( النهر) رمز الحياة وسيرورة الزمن ،وبه يقترن رمز السمكة، إذ يقول:( )
   السمكة والنهر إختلطا،
    ومنذ ذلك اليوم
    أدغدغ مشاعر المياه ..
ويتكرر هذا الرمز في نصه (فيضان) حيث يقول:( )
  يفيض الزمنُ
   كسمكة
  من خلال شلال..
    أما الطبل فيوازي النهر في نصه (طبول) وهو رمز لإمتهان الجسد أحياناً، أو للرجل القواد، والحرب والانسان الفارغ، الذي يعتمد على الضجيج من دون عمق في حياته، وله صلة بايقاح الحياة والزمن، لهذا يبدو لديه الطبل راقصاً، مع أن حسين علي يونس  لا يميل الى الرموز وإنما يميل نحو الحداثة، فهو يقول:( )
   كانت الحياة صامتة
   وكذلك النهر،
    الذي يرقص على إيقاع طبولها. 
وقد يصبح الطبل رمزاً للإعلان عن الحضور لأنه رمز للنداء والإتصال ورمز لآلهة الرعد لأنه يمتلك قوة سحرية، ينقل الأخبار والدعوات، كما أنه واحد من رموز (الأم العظيمة)،وهو تعبير عن الإحساس بالنشوة والإنجذاب، وله طقوس دينية وهو يصنع من شجرة الكون( )؛ ذلك أن الطبل آلة من جلد فارغة من الداخل وتخرج صوتاً له صدى عالٍ، ووصفه للنهر بأنه يرقص دليلاً على تقلب مزاجه ومزاج الزمن.

هامش:/
* حسين علي يونس، هل عشنا حياتنا، الأعمال الشعرية 1990-2024، دار “قارات” للنشر والتوزيع، بغداد 2025.
* نص الورقة النقدية التي تقدم بها د. قيس الجنابي إلى ندوة “فوروم كناية للحوار وتبادل الثقافات” تحت عنوان “هل عشنا حياتنا” احتفاء بصدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر حسين علي يونس، الملتئمة في مساء 21 شباط فبراير 2025، على الساعة السابعة والنصف بتوقيت باريس.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.