حسين علي يونس
قفز الولد من العربة
وراح يجمع الاحزان .
وجدت الايام
التي عشتها
بين ملابسي القديمة
بقلب جريح
نظرت اليها
اصغيت
الى الماضي
الذي كان ينام
بين طيات نسيجها .
كانت تمطر في الخارج
لكن صوت المطر
كان في مكان آخر .
قصيدة ( الى امي )
في قلب النيزك
وجدت يدك الخالدة تحنو على الجرح .
مرارا سيتقهقر خبزك المنفعل ،وقد رسخ دلائل نصره .
ذات ظهيرة
يشغل ابي الراديو
وتصب امي الشاي
ابي يبحث
عن داخل حسن
بينما تبحث امي
عن زهور حسين
يكافحان احزانهم
يحفران اربع سواق
على وجهيهما
ويبحران .
أردت أن أتحول
الى ضحية
لكن الملاعين
اكتشفوا حيلتي .
كان القمر غامضا
وملغزا
ويدور في محوره
كشيء خالد
عشقه الناس
وتغنى به الشعراء .
اما الآن
فهو كتلة كبيرة
من الصخر
تسبح
في الفضاء
ولا تلهم احدا .
رغم حزنك..
رغم حزنك
الذي لا حدود له
وحبك للمآسي
كنت تحلم
بحياة سعيدة
غير تلك التي
اكلتها الحكومات .
كنت تحلم برائحة
الصيف
كنت تحلم بجسور
من الفضة اللامعة
كنت تحلم بجداول
صافية كالبراءة
تنام فيها النجوم الابدية
رغم حزنك
الذي لا حدود له
وحبك ليوربيدس
واسخيلوس وسوفوكليس..
وتتبعك للمآسي
كنت تضحك كثيرا
خشية ان يسمعك احدهم
هذه القذيفة
-اذن فانت تبكي
ايها الاحمق
كما يبكي قالب الثلج .
الجدران
التي تستند اليها
وانت تمر
في الزقاق الكئيب
لن تلاحظ غيابك .
طوينا كتاب حياتنا
تركنا الزمن يزحف
وانتظرنا
ان يصف سنواته
كسور الصين .
كمن يهز مهدا
قرع احدهم
على الباب .
عندما ذهب اخي
الى الحرب اعتقدت
ان الحرب وجدت
من اجلنا
امي لبست ثياب الحداد
ابي
اصبح كثير النسيان
وانا كنت اختبئ
تحت السرير .
سوء تقدير
في صباي
رأيت الحياة جميلة
فتبعتها
ومنذ ذلك اليوم
وانا اواصل
الركض .
كلما كتبت قصيدة
اجدها بعد سنوات
على الاوراق الصفر
وقد اكتست
شكل حياتنا .
شذرة
الكائن
جرح يفكر
بطرق الحياة
التي لانهاية لها .
عندما تنظر الى وجهك
في المرآة
تدرك جيدا ان وجودك
لم يعد ضروريا
الحياة التي كانت اغنيتك
وشمسك الساطعة
لم تعد كذلك
لقد رأيت منها
مايكفي
هي تحس بك
بالطبع
لكنها تتجاهل مرورك
بينما
تفكر بحزن
بجملتها الساخرة
-آه لنجعله يمر
الشيخ الذكرى
بضربة حظ
حصلنا
على الحياة
ونسينا ان نعيشها
لدي اصدقاء كثر
بعدد
اعمدة الكهرباء
فيهم الطيب
والشرير
فيهم الصادق
كدمعة
والكذاب
كقصيدة النثر .
كل شيء يطير
في الكون
النقود في اليد
والناس
الذين ينامون
في القطارات
السنوات تطير
والبحار العظيمة
الاشجار تطير
والبيوت
القديمة ..
ما الذي لا يطير
في الكون ؟
لقد وجدت الاشياء
لتطير
بينما نفكر
باستحالة طيرانها .
أضف تعليق