كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

غرام ناظم حكمت..

حسين علي يونس



كان ناظم حكمت يتمتع بشهرة اسطورية ،حين اطلق سراحه و ذهب الى بلد العمال  ،ليعيش تحت ظلال اشجاره السامقة وثلجه الفضي ،دون ان يحصل على الجنسية  السوفيتية ،بسبب مشاكله مع الحكومة التي كانت متشددة ويمينية مع كتابها ،بينما كان الرجل طليعيا .وقف الى جانب كتاب الضد المهمشين ،وتحدث باصواتهم ،واستقبح جناية ستالين ،بحق الكتاب واعدام صديقه القديم “فيسفولد مايرخولد “،كما ساند ميخائيل زوشينكو ،الذي كان يجله كثيرا واهتم ببولغاكوف ،و حاول ان ينشر روايته الرائعة “المعلم ومارغريتا ” التي سلمتها له ارملة الكاتب ..الى ان وجد نفسه ضيفا غير مرغوب فيه ،نتيجة لمحاربته البيروقراطية المقيته .
وفي موسكو وقع بغرام فيرا كاتبة سيناريوهات شابة ،ومضى يقدم لها قوالب الكعك والشكولاته كهدايا ،كانت فيرا متزوجة، وكان ناظم يجهل هذا كانت فيرا محتارة بين زوجها الشاب ولا تقدر ان تصدم شاعرا ،كان يقال عنه انه شاعر الانسانية ،كان يحس بضيقها احيانا ،وذات يوم ظهر تذمرها امامه واردت صديقتها ان تخفف من وطأة ردة فعلها على الشاعر الرقيق، فقالت له  مازحة “لا تصغي اليها ياناظم تكمن الشغلة في انها لا تحب الشوكولاته ولا المعجنات اذا اردت ان ترضيها اشتر لها مخلل الخيار والسمك المملح عندها سترى كم ستحبك “.
ومنذ ذلك اليوم ،كان الشاعر الرقيق يدخل الى حبيبته وهو يحمل مخلل الخيار والسمك فيما بعد انفصلت فيرا عن زوجها ،ووقعت بغرام ناظم وتزوجته. لم تستطع مقاومة السمك والخيار المخلل.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.