عفاف الجبوبي
1.
يتقوقع في داخلي
لا أعلم من يكون
له ملامح
أسافر كل ليلةٍ على خطوط تعابيرها
لم أنم
يحدثني كثيراً عن التروح والابتغاء
عن مهرجان الطبول وقاعات البلاط
أساطير ترامت على أطرافي البعيدة
وأسراب المستحيل الرمادي ينطوي رمقاً على أقدام الثعالب المخضبة سلفاً بالرحيل
أرقامٌ ندونها على أسطح المرافىء الصدئة ورقراق من الحبر الأزرق محمولاً على الأصابع
أسمع مطولاً فلا أراني بين أكناف المستحيل
قد يكون لنا وعداً على مقربة من أحرف النهايات
ورقماً من الباقوت الحر وبنفسجاً مترع البهتان
سأسلم نفسي للغيوم القادرة والرعد المضيء
وسُلّة بارقٍ في سماءٍ تهجوها الرياح
لُجين الأمنيات ورعين الأقدار ورواسب الذكريات
خليطٌ سيكوباتي من الأنا واللذة والانحطاط
رحيل النجوم وعريّ الكلمات
ليس لها جمالاً كسابقيها ولكن
يالها من أغنية كادت أن تلتهم روحي
لترفعني من واقعي الضئيل.
2.
كُنت أظنّ أنني حين ألقاه
سأذهله بغناء الكروان
سأنشر خصلات شعري كجيشٍ جرّار
يُحاصر نظراته الشاردة
ويقص أظافر المسافات بيننا
سألبسهُ ثياب الغوص
ليجوب كل حدائق مرجاني
ويجمع كل المحار
ولكنه حين ملكني
سكب على كأسي تمتمات من السحر
وأشعل نار الفتنة في أحشاء الليل
فكانت أشد من القتل
فأنا تلك الفتاة الطاعنة في العشق
لي قوانين أصوغها بحروف الثلج
وأحملها مسرعة نحوه
وحين أصل
تكون الشمس قد التهمتها من شدة العطش
وأعود حاملة عينه الشاردة
لأجمع الحروف وأستلقي خائبة
أنتظر الوقت
أنا لا أريد منه معجزة
أستهلكت عمري وأنا أتوق لرؤية النهار
محجوزة في قلبي الباهت
أحمل ذاتي على تابوت
وأرتدي وجهي الباسم كذباً
وحين رميت الجوى
ومارست رياضة الاغتباط
نهضت من مكاني مغمورة بالحب
وتراقصت أفكارٌ في داخلي
ماذا لو…..؟
ماذا لو لونت شفاه القمر
ماذا لو غيرت لحن الوتر
ماذا لو ترقرق الندى على أوراق السحر
فأحاطني الجزع
وعدت أبحث عن بقايا طريق سالكة
أمد قدمي بكل وقاحة
أتحسس أغصاناً كُسرت
وفراشات رحلت
وأزهاراً دُهست
حين كنت أخطو بقوة إليه
راحلة
لأنني لا أستحق ما أنا عليه.
أضف تعليق