حميد عقبي
يعزف المطر اغانيه المطولة في الليالي الشتوية
اهرع الى تذكر وصفات النبيذ الساخن
تفوح روائح القرفة في راسي
اتذكر العناق الاول
ذات ليلة عاصفة
كانت خيول الريح مخمورة
صفعت بقوة كل النوافذ
كنت اجهل الكثير عن الموت والعشق
لم اكن استمع بوعي الى موسيقى الريح
تعود روح الفيلسوف بيدبا مرة في السنة
تتجول للبحث عن حكاية
تحمل معها فرشاة الرسم وبعض الالوان
تخشى ان تحمل معها بعض ازامير النحت
تمنع شرطة مكافحة الارواح كل الادوات الحادة
تطالب بموازنات ضخمة لبناء سجون معزولة
وتحاول اكتشاف المواد التي بني بها سد ياجوج وماجوج
في مؤتمر دولي سيقام قريبا
قد تتخذ قرارات خطيرة
ترفض فريدا كاهلو كل التصنيفات العنصرية للارواح
التصنيفات العنصرية للموتى
رايتها ترسم لوحة جديدة
يغيب الازرق من خيالها
ثمة لون عجزت عن فهمه
ترتعش يدها اليمنى
تنقل ادوات الرسم الى اليد اليسرى
تسقط قصعة الالوان
يهبط السكون والصمت
السماء مغلقة
لا ادري ماذا يحدث ؟
اسمع الان
صوت بيلي هوليدي
(على أشجار الجنوب فاكهة غريبة.
دمٌ يلوّن الأوراق ودم منسدل فوق الجذور
أجسادٌ سوداء تتأرجح مع نسيم الجنوب
فاكهة غريبة تتدلى من أشجار الحور..”)
رقصت النخلة
غنت:- اكل البرد اذرعي
اخذت هاتفي لتصوير هذا المشهد
هنا .. في هذه اللحظة
يظهر ملاك الموت وبيده كرة سلة
بدا منتشيا
الكثير من الضجيج
لم اعد اسمع الاصوات
كل هذا يجعلني ابحث عن حانة قريبة
يكون فيها نادلة لطيفة
اريد التحديق في الوان القناني
الضوء المنكسر
همسات قد تاتي من العشيقة
اتجاهل وجه الموت
اسال العشيقة عن موعد للعناق.
ادخل احدى الحانات الانيقة
تسارع النادلة الترحيب بي
كانه تعرفني
تردد :- هم في انتظارك
طاولة واربع كراسي وابريق من النبيذ الساخن
يزداد ارتباكي
اجدهم ينتظروني
ارى بيدبا في حالة نعاس
تبتسم فريدا كاهلو وهي تداعب قطتها البيضاء
تعيد بيلي ترديد اغنيتها
على اشجار الجنوب فاكهة غريبة.
أضف تعليق