حكمت الحاج
.. يقسم حسين علي يونس الناس إلى قسمين: الفريديون، والعبدلوهابيون، ولا يمكن لأحد أن يكون بين الضفتين. وما بين أن تكون محبا لأغاني فريد الأطرش، أو أن تكون محبا لأغاني محمد عبد الوهاب، مسافة شاسعة تبدأ من المقاهي المختصة بهذا وذاك، وصولا إلى البلاطات والسلطات التي احتوت هذا دون ذاك، وبالعكس، وما تخلل ذلك من التباين بين ثقافة مجتمع الشام وثقافة مجتمع وادي النيل، وقد دفع ثمنها فريد طيلة حياته، كما دفعت الثمن من قبله أخته المطربة العظيمة أسمهان. وعبر هذا المدخل، يرحل بنا مؤلف كتاب “فريد في سنواته الصعبة” في منطقة شائكة ملتبسة، وهي منطقة السرقات الفنية والاقتباسات والتأثرات، ليبين لنا بالأمثلة المدققة حجم ما تعرض له فن فريد الأطرش من ظلم وحيف، في حياته، وبعد وفاته، جراء عديد المسببات والظروف التي يسهب حسين علي يونس في سردها بأسلوب سلس وواضح يحسب له لا عليه في كل الأحوال. إنه كتاب ممتع لأنه كتاب عن الموسيقى، وهو لا غنى عنه لمن ما زال معنيا بموسيقانا العربية متجلية في علمين من أعلامها الكبار، فريد وعبد الوهاب، اللذين طبعا مزاج وخيال عدة أجيال من شباب العرب. فريد الأطرش كما لم تسمع به من قبل.. كتاب جديد للشاعر العراقي حسين علي يونس يصدر عن سلسلة “كتاب كناية” بعنوان “فريد في سنواته الصعبة”. رؤية مختلفة ورحلة غير مطروقة للإبحار في عالم تلك الظاهرة الفنية التي سكنت الوجدان العربي لعدة عقود وربما لا تزال، والتي كان اسمها “فريد الأطرش، ملك العود، واللحن الشرقي الشجي”. قدَّمَ للكتاب حكمت الحاج.
#كتاب_كناية #فريد_الأطرش #حسين_علي_يونس
أضف تعليق