عواطف محجوب
قدماي اللتان
تقطعان بي نفس المسافة
كل يوم نحو العمل وقلب المدينة
بنفس الشعور وذات التململ
اليوم
تسمرتا عند عتبة الباب
عساهما ملتا الطريق..
الطريق طويل ميت
لا حياة ولا مواصلات
تجاهلهما للشروق
كلما غادرتا بي البيت
تغضب الشمس
تمد شواظها نكاية
إلى تشرين الأول والثاني
عند خط السير
لا جديد تريانه
نفس الوجوه العطشى
تسعى إلى صباحات ندية
نفس البيوت الباهته
وقد هربت منها الارواح
نفس أعمدة الكهرباء
التي تتحول ليلا
إلى أشباح سداسية الأرجل..
أضربت قدماي عن المشي
نحو العدم
أخيرا
فهمتُ أنا
أن السرّ يكمن أحيانا
في تغيير الاتجاه
نحو البرد قليلا.
أضف تعليق