عواطف محجوب
حين تلقي تحية الصباح
على المدينة العجوز
من الطابق الثامن عشر
وترغب أن تفاجئها بأغنية لفيروز
لن تسمعك جيدا
صوتك معلق في السماء
أقرب إلى الله والملائكة
تلك المدينة ليست صماء
ذاك أن الأوغاد يحدثون صخبا
لا يسمح بمرور النور ولا الأغنيات
وقبلها التقطت دبيبك نحوها
حين جئت تسعى
تسكب مطر الشعر
شواظ القصص
في آذان المختمرين
والسائرين خلف المعنى
أنت تعرف هذه المدينة
وهي تعرفك خلسة
الصاخبون هم مجرد راقصين
يبيعون كلاما معسولا
تحت سيل الأنخاب
وأنت لا ترى من اللوحة بأكملها
سوى دموع وأنين
وخطوط للظل
يشيح وجهك عنك
نحو وجهتك
ويختفي
يتركك بلا ملامح
وأنت تبحث عن ملامح صباحية
تتشاركها مع عجوز مترهلة.
أضف تعليق