باسمة الحاج يحيى
تبدو المدينة كـحبل غسيل
يَــتَـــــرَنّـــح الحبــــل
يـهــتــزّ
قطــر شقيــق
يتـــــألّــم
تمدّ الجارة يـدها نحو أسوار الحديقة
تــواسي، تــهفــو إلى المســـاعدة
وصال عربيّ لـدعم الجـوار، فالهزّة موجعة.
يتلوّى حــــبــــل غسيل آخر، غير بعيد
في مدينة حبــالها معلّقة، تنــاطح السّحب
يـد “دانيــال” طالتهــا،
تذوّقت طعم أشـلاء عـربيّة الملامح
خلعت الحبل بقوّة
وجرفته بعنف.
خارطة العالم تئنّ
خارطة العالم تتخبّط
طعم الموت اختلط بماء الحياة
جرح الشقيقة بالشّــام بعدُ لم يندمل
صفائح مدينته ما زالت تحت الأنقاض تضجّ
وصفائح (تكتونيّة) أخرى
ما زالت تعدّل أوتـار الوجع على لحن عـروبة حـزين
سلّم ريختر عدّل موجـاته وفق لكنةٍ عـربيّـة الرّنين
تصدّعات هنـــا
زلازل هنــــــاك
وغـرق بينهمــا
أمّــا الحروب فأضحت عادة قديمة
خجلت المدافع من صوتهـا الهـــزّاز
اختبأ الــرّصاص في عقــر فــوهاته
مدن تبكي جرحاها
وأخرى تواري الثّـرى ضحـاياهـا
قمر وزحل والمرّيخ في الأعــالي
ينفون ضلوعهم في ذي المآسي
بينما تؤكّد “الجيو” سوء نواياها.
أضف تعليق