حميد عقبي
قد أقلع عن التدخين
سأكسر كأسي الأخير وربما لن أكمل آخر قنينة
رأسي ليس بخير
خيالاتي تارة تكون متهورة ومجنونة
وتارة خاملة، باردة، لا تتحرك
كم من مرة أغرتني النادلات
نعم.. فأنا ضعيف وتتفجر شعريتي مع بعض الملامسات
هنالك ملامسات عفوية وغير مقصودة
لكن بعضها يكون أقوى من مضاجعة ليلة طويلة
ماذا لو تركت شرب النبيذ وبدلته بعرق محمد طملية؟
لماذا لا يوجد نوع من العرق باسم محمد طملية أو سعدي يوسف؟
أو باسم حكمت الحاج مثلا؟
أسئلة كثيرة وبعضها سخيفة
كلها تدور في ذهني
بعضها يتقافز عند الصباح الباكر
بعد أربع ثوان من يقظتي
أعلم أني في هذه اللحظة لست حيا ولست ميتا
بين عالمين
لكن بعض الصور تتقافز من الماضي البعيد أو المتوسط
وقد تأتي لقطة من فيلم
غيتا تلك الفتاة الغجرية بمسلسل الفتاة المتمردة
عاشقة الراب
طردتها عائلتها الكبيرة لأنها كشفت عن صدرها في أغنيتها
حلقت شعر راسها،
كسرت كل التابوهات
همست في أذني
سأظل رومية غجرية القلب والدم
كذلك العشيقة المتقنة لرقص الروم
ترسل لي بلقطات مشوشة لرقصها في اليقظة وأحلام النوم
وذلك المشهد
تلك المضاجعة التي لا تنسى وهي بملابس رقص الروم
حبات الزجزاج
اشعر انها ستظل ملتصقة بجسدي
تلمع الشراشف
تقهقه الجدران
يعرج الندى
أحدهم يطرق الباب
صراخات تملأ الخارج
لا أجد صعوبة للتخلص من الثمالة
لكني أجد صعوبات في نسيان تلك المشاهد
هتاف يأتي
ربما من السماء الدنيا
وربما يوجد سماء اسفل منها
وثمان سماوات فوقها
عض يونس يده
في جبة الظلمات وجد قنينة ولوحة تشكيلية في بطن الحوت
كانت اللوحة غير مكتملة
وجد ببطن الحوت أكثر من لون وأدوات رسم
حاول أن يفتح القنينة
كلما انهمك بالرسم زادت شراهته لفتح القنينة
التوق لشربة ولبعض الجرعات
ثم نام
لم يعلم إن كان أصدر شخيرا
أم كان نوم طفل كسول.
كأسي الأخير
يفيض بالرغوة
بالحمرة
بخيالات مستحيلة
بقصص لم أكن شاهدا عليها
سمعت أن سيرين هوروانغ ستغني قريبا في باريس
لكنها لا تتقن رقص التانغو ولا رقصات الروم والبربر
سأركب القطار
سأكون في حديقة لوكسمبور،
اشاهد البجع والبط
تهمس لي احداهن
هات يدك
ارفع كاسك
قلت لها لا كأس لي
لا حبيبة ولا اسم.
..…
محمد طملية: قاص فلسطيني ساخر.
سعدي يوسف وحكمت الحاج: شاعران من العراق.
سيرين هوروانغ: نجمة سينمائية وعارضة تايلاندية.
أضف تعليق