توفيق الشابي
-1-
في كتاب “محور الذئب: من سيبيريا إلى الهند، على خُطى الفارّين من الغولاغ”؛ سُئل الرحالة عن رأيه في الروس إبان تلك المرحلة فأجاب :
“إنه الشّعب الوحيد في العالَم الذي يسير بهمَّة نحو القرن التّاسع عشر”.
-2-
العطلة هي فرصة للراحة، وهي ايضا فرصة للتبضُّع استعدادا للايام والمناسبات والفصول القادمة.
منطقة المنازه بالعاصمة. المنزه السادس تحديدا. قبل ثلاثين سنة او أكثر، بعد مخطط التحرير الاقتصادي ذائع الصيت، نهاية الثمانينيات، كانت القِبلة الوحيدة لتونس الجديدة، مكانا للتنزه، للسينما بقاعته الحديثة، للمقاهي والمطاعم، لحوانيت الملابس المحلية و العالمية. زوارها من الطبقة الوسطى أو أكثر، موظفون، مدراء، اطارات عليا، أثرياء، أجانب…
لسنوات طويلة كانت نهاية الاسبوع هناك، صعبة على الزوار والباعة، الشوارع القريبة المكتظة بالسيارات، السيارات وهي تنتظر دورها لدخول المرآب، عدد الحضور، نساء ورجال واطفال، عائلات بأكملها.
-3
لا شيء اليوم غير الحوانيت المغلقة، مقهى وحيد، مطعم يستجدي الزوار، الصدأ الكثيف على الابواب والنوافذ، دُرج مهشمة، مصاعد معطلة،
وانت تتقدم، خربة هنا و أخرى هناك، لون الارضية شاهد على القدامة، الحيطان أيضا.
لوحة ثابتة وبلا ضجيج.
لوحة مصغرة لمكان على حافة الأطلال.
* كتاب "محور الذئب: من سيبيريا إلى الهند، على خُطى الفارّين من الغولاغ"؛ الكتاب الحائز على "جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة" في فرع الرحلة المترجَمة، والذي ترجمه وقدمه الكاتب التونسي أبو بكر العيادي.
أضف تعليق