حسين علي يونس
كنت اقرأ مجموعة قصص قصيرة اسمها “نساء وحكايا” لصديقي عقيل اكرام، واستوقفتني حكاية “على شاكلته”.كنت افكر بكتابة شيء عن هذه الحكاية حين خطر ببالي ان اشتري سمكة. كان صاحب العربة الذي توقفت امام عربته يشكو من ارتفاع ثمن سمكاته الذهبية التي تلبط في حوض العربة منذ يومين. تأملت تلك السمكات الرشيقة وهي تتحرك بمترين داخل مشمع ابيض فيلمعن كالظهيرة الخالدة .
قال السماك ان سمكاته الحيات كن يواجهن قدرهن بربع نهار حين كان ثمن السمكة لا يتجاوز خمسة دنانير اما الآن فبفضل غلق الاحواض التي تربي الاسماك بقرار حكومي اصبح ثمن السمكة الواحدة يعادل مهر امه ايام زمان حين كان الدينار يعادل وزنه ذهبا. الحكومة المنبطحة تحل أزمة شح المياه برأس الفقراء المكاريد شنو رايك استاذ وين نروح احنا عشرات الالوف شتاكل الناس ميروحون لقردوقان يفتحلهم الحنفية مال الماي وتنتهي الشغلة لو ابوي ميكدر الا على امي زين احنا يخلونا على الضمان الاجتماعي يشغلونا لو هم نصير مكادية وحرامية مثلهم!”.
كانت امامه مجموعة من العيارات فدحرجها لتحضن الاسماك التي كانت تواصل لمعانها و تتحرك داخل الحوض على بساط الظهيرة الذهبية .
أضف تعليق