وليد الزريبي
في المستشفى، حيث تُزرع الأعضاء
أفتحُ قلبي للتّشريح
(مائة سبب للشّرح)
لقد كان قلبًا،
ولكنّه لم يكن لي.
لم أكتب وصيّة،
ولم أسترسل في الدّعاء،
كنتُ متحفّظا،
وغمزتُ للأطبّاء أن يكتموا السرّ.
………………
أوّل الشّرح:
أيّ الأسرار أذكرُ؟
فالغزال الشّارد قد هدأ،
وانطفأ النّبض في مدار الرّؤيا،
لا أرى،
لا أسمع،
حتّى كأنّ صمتًا مُقتدرًا، كلّه الصّمت.
………………
هل أنسى؟
من هذا الذي ينسى؟
………………
مرّ وقت،
من الطبيعيّ أن يمرّ الوقت،
يقوم الأطباء بدورهم لإنعاش القلب، ليُحظى بفرصة ثانية.
من يكره رهان العيش في المعجزة؟
وأن يُحظى بحظّ الأنبياء.
فمنذ أصبح هذا القلب عبئاً،
صار لي.
……………..
آخر الشّرح:
لقد عشنا سدًى،
على طرف الحبل، حيثُ الهاوية.
وحان وقت إنهاء هذه الحفلة التنكريّة.
……………..
الطّريق سوف يظلّ الطّريق،
والقلب، كعادته، مأوى.
……………….
فائض الشّرح:
أنت على حقّ،
دائماً ما يكون القلب المفتوح على حقّ.
أفقتُ…
أيّ القلبين أشْرَحُ؟
أضف تعليق