كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

ملتقى المبدعات العربيات بسوسة يطرح في دورته الخامسة والعشرين أسئلة الجندر في ابداع المرأة العربية..


كناية: سوسة/ أنور بن حسين



يعد ملتقى المبدعات العربيات من الملتقيات العريقة والرائدة في مجال الإبداع النسوي حيث يشتغل على مواضيع متنوعة وشائكة تهم المرأة المبدعة ومحيطها والثقافة السائدة والتحولات التي تطرأ على فعل الكتابة والأعمال الإبداعية .
وكان موضوع الدورة الخامسة والعشرون حول “أسئلة الجندر في إبداع المرأة العربية” وامتدت على ثلاثة أيام من 15 إلى 17 جوان 2023 حيث كانت فرصة لتناول عديد المسائل المتعلقة بالجندر وفي يوم الإفتتاح قدمت المنسقة العلمية للملتقى د.أميرة غنيم الورقة العلمية وما يحتويه الملتقى من فقرات متنوعة والجلسات العلمية التي تتوزع على كامل أيام الملتقى.
وقد عبرت السيدة فوز الطرابلسي في حوار معها عن أهمية هذا الملتقى ومكانته العربية وضرورة الحفاظ خاصة وأنه أول ملتقى إهتم بمشاغل المرأة العربية وتحدياتها وقالت أنه نظرا للإمكانيات المتواضعة المرصودة للملتقى أصبحنا لا ننشد النجاح بل ننشد البقاء لأن إستمرار مثل هذا الملتقى هو مكسب للمرأة التونسية والعربية وأردفت أن اختيار موضوع الجندر لهذه الدورة هو ضمن استراتيجية الملتقى الذي يبحث عن المسائل الشائكة والتي تحمل وجهات نظر مختلفة لتناولها بالدرس وفتح أفاق جديدة للإشتغال عليها في المستقبل وأن هذا الملتقى هو جسر تواصل ويؤدي رسالة من خلال ترويج الثقافة التونسية والتعرف على الثقافات الأخرى وتبادل الخبرات بين المبدعات العربيات.
في حين أن المنسقة العلمية للملتقى د. أميرة غنيم كانت سعيدة بمخرجات هذه الدورة وأكدت على أن الملتقى منارة ثقافية عريقة ونوعية ورأت أنه من الضروري البحث عن موارد إضافية للملتقى ليحافظ على إشعاعه وجمهوره في العالم العربي وهو ملتقى نخبوي ولكنه يعمل على تبسيط المفاهيم غير المعروفة بالإضافة إلى تنوع الفقرات التي تتراوح بين المداخلات العلمية والعروض الفنية . وفي ما يخص موضوع هذه الدورة فإنها تعتبر أن ميزة الدراسات الجندرية أنها تقوم بتفكيك المفاهيم لتصبح أكثر وضوحا ولإظهار تناقضاتها الداخلية.
وعبرت مينا العزي إحدى ضيفات الملتقى والتي شاركت في معرض الفن التشكيلي وقدمت مداخلة في اليوم الثالث عن إعجابها بالبرمجة والتنظيم رغم أنها أول مرة تشارك في ملتقى المبدعات العربيات ورأت أن موضوع هذه الدورة مهم مما دفعها للمجيئ والتعرف أكثر على خصائص هذا الملتقى الذي يستحق ترويجا أكثر واعتبرت أن الجندر هو مفهوم غامض ومخاتل وهو مفهوم شامل لا ينحصر فقط في الحركة النسوية وإنما يتسع لإحتواء التمثلات الإجتماعية والثقافية ويرتبط بحقول معرفية أخرى ولذلك فهو مفهوم عابر للتخصصات كما أنه أوسع من التنوير النسوي وأكثر ديناميكية من النوع الإجتماعي ويحمل خاصية المفهوم المفتوح بأفق حيوي متحرك أكثر شمولية من الجنوسة من حيث التعدد والتنوع الثقافي والإجتماعي.
وتضمنت هذه الدورة خمس ورقات علمية كالآتي:
الجلسة العلمية الأولى برئاسة د. رفيف رضا صيداوي (لبنان) تحتوي خمسة مداخلات وهي “أسئلة الجندر والجنادر في إبداع النساء العربيات” ل د. آمال قرامي ، “الجندرة أم الوعي الجندري” ل د.آمنة الرميلي، “المبدعة وتحولات الوعي الجندري، أديبات ليبيا انموذجا لغادة البشاري من ليبيا، بينما قدمت د. زهية جويرو من تونس مداخلة بعنوان “بين الجنس والجندر أو اضطراب الهوية في نماذج من السرد العربي”.
أما الجلسة العلمية الثانية وبنفس اليوم الأول ترأستها الدكتورة زهية جويرو احتوت على أربعة مداخلات وقدمت المداخلة الاولى د. هاجر خنفير تحت عنوان “العلاقات الجندرية في السينما النسائية التونسية صمت القصور نموذجا” مع تقديم شهادة للمخرجة التونسية سلمى بكار حول فلمها. وبالنسبة للمداخلة الموالية كانت تحت عنوان “الجندر ووسائل الإعلام التونسية المكتوبة والمسموعة والمرئية والالكترونية قدمتها د.سهير اللحياني مع شهادة للممثلة التونسية ريم الرياحي.
وفي نهاية اليوم الأول وقع عرض شريط “خلطة فوزية” بحضور الفنانة المصرية إلهام شاهين.
وشهد اليوم الثاني جلسة علمية ثالثة برئاسة د. آمال قرامي تضمن أربع مداخلات، مداخلة تحت عنوان “الكاتبة والرواية وأسئلة الجندر” ل د. رفيف رضا صيداوي، وقدمت د. منية شواري مداخلة عنوانها “رموز الجندر والطبقة الإجتماعية في رواية “نازلة دار الاكابر” لأميرة غنيم، بينما المداخلتين الأخيرتين كانتا ل د. منى يحيى زيد المحارقي من اليمن حول السرد الروائي النسوي في اليمن، ومداخلة للأستاذة السورية أمل حميدوش حول الجندر في أعمال كاتبات الدراما العربية.
وتواصلت أنشطة اليوم الثاني لتضم ورشة في المسرح والفن الكوليغرافي تحت إشراف السيدة سلمى بكار. ووقع تقديم مسرحية بعنوان “المصباح المظلم” مستوحاة من “سهرت منه الليالي” لعلي الدوعاجي
وبعد ذلك قدمت الأستاذة نسرين شعبوني مداخلة حول الرقص كفن تعبيري. وانتهى اليوم الثاني بأمسية شعرية بمشاركة الشاعرات: نفيسة التريكي (تونس) – راضية الشهايبي (تونس) – آمنة الرميلي (تونس) – ريم البياتي (سوريا) – هاجر ريدان (تونس) – شمس الأصيل العابد (تونس)
كما تضمن اليوم الأخير من فعاليات الملتقى جلسة علمية خامسة برئاسة فريد الزاهي تضمنت أربعة مداخلات: مداخلة الدكتورة سناء عز الدين عطاري من فلسطين بعنوان “الشاعرة الفلسطينية في مواجهة تابوهات المجتمع (الشاعرة أنيسة درويش أنموذجا)، ومداخلة ثانية للدكتورة كريمة بن سعد حول الجندر في الإبداع التشكيلي: قراءة في عدد من التجارب التشكيلية العربية، والمداخلتين الأخيرتين كانتا للدكتورة آمنة العزي عون الله من العراق حول الجندر والفنون التشكيلية في العراق والدكتورة سميحة بن سعيد حول التمييز الجندري ومعوقات الإبداع.
ومع الساعة الثالثة بعد الزوال وقع اختتام الملتقى بكلمة السيدة د. آمال بلحاج موسى وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن وبحضور المندوبة الجهوية للثقافة السيدة جليلة عجبوني.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.