//خاص لمجلة كناية//
حوار: عواطف محجوب
(بمناسبة صدور المجموعة القصصية بعنوان “في اي مسجد تصلي” للكاتب الكردي محسن عبد الرحمن عن منشورات مومنت بالمملكة المتحدة وقام بنقلها للعربية سامي الحاج، وصدور طبعة ورقية موازية لها في كردستان العراق، كان لنا مع مؤلفها هذا الحوار الذي أجري باللغة العربية لحساب مجلة كناية الثقافية الرقمية المستقلة)..
بداية، هل يمكنك أن تحدثنا عن مشوارك الإبداعي كيف بدأ ومتى؟
المشوار الحقيقي بدأ منذ الطفولة مع الأم والجدة وما كن يروينه لنا، كذلك قصص التراث الكوردى عندما كانت تروى في المجالس. والتاثير الاكبر والاروع وجود حكواتى الاساطير و الملاحم الكوردية كنثر واحيانا على شكل شعر، لكن اول قصة اطفال اشتريتها من مصروفى المدرسى كنت حينها في العاشرة من عمري.
لماذا اخترت القصة القصيرة دون غيرها؟ هل لأن القصة لديها حظوة كبير في كردستان أم أن الشغف والموهبة دفعاك إلى ذلك؟
اخترت القصة القصيرة لاسباب موضوعية متعلقة بالظروف والامكانيات المتاحة وقتها، واسباب ذاتية متعلقة بظروفى الخاصة ومستواى المعرفى المتواضع، فكان على ان ابدأ بالقصة القصيرة لأصل الى كتابة الرواية، و ربما لانها اسهل طريقة كانت في متناول اليد، لم تكن لى فرصة الرسم والموسيقى ولا حتى الرياضة، اعتقد الشغف بشىء يؤدى الى خلق الابداع في ذلك المجال كما ان القصة القصيرة طريقة مختصرة للتعبير ولها فرصة النشر في الصحافة المحلية.
هل لديك تأثر بالقصة العربية أم الكردية أم التركية؟ وهل تطلعنا على مصادرك في القصة؟
بالطبع تأثرت بالقصة الكوردية وخاصة التراث الكوردى الغني جدا، واكيد تأثرت بالكتاب العرب و ابداعاتهم خاص فى مجال القصة فلا ازال اذكر الشعراء والكتاب المعاصرين، محمود تيمور، جبران خليل، السياب والرصافي وابو القاسم الشابي و الطاهر وطار والمنفلوطي وصادق الرافعي. اما التركية فلم أطلع الا على عدد قليل مما ترجم الى العربية اوالكوردية. اكثر من تاثرت بهم هم كتاب القصة الكوردية مثل فيصل مصصطفى ونزار محمد سعيد، محمد سليم سوارى.
كتابك القادم هل سيكون في القصة القصيرة أم رواية؟
اظنها ستكون رواية بالرغم من وجود مجموعتين جاهزتين للطبع، لكن اظنني سأبدأ بالرواية.
ماهو موقفك من الترجمة؟
بداية كانت محاولاتي هي ترجمة مواضيع كنت اعتقد انها بالعربية و ضرورى ان يطلع عليها القارىء الكوردي، فكنت اترجمها وانشرها في الصحافة الكوردية و هكذا تحسنت قدرتى على الترجمة وازدادت الحاجة للترجمة اكثر، لذلك كان اول عمل ترجمتة من العربية الى الكوردية سنة 2006 وهي رسالة ماجستير بعنوان (دورالصحافة في تطوير الوعي القومي الكوردي) ثم تبعتها بكتاب (الالفباء الكوردية بالحروف اللاتينية و الارامية) ثم تبعها بترجمة ديوان شعرى من الكوردية الى العربية بعنوان (رياح السموم)، ومن اصل ستة كتب ترجمتها كانت (كليلة ودمنة) اصعبها.
هل أن ترجمة قصصك إلى العربية قد قدمت اضافة لابداعك ووسعت من جمهورك؟
بالتأكيد، باطلاع القارىء الكوردي باللغة العربية وهم كثر اضافة الى القراء العرب على المجموعة القصصية ازداد عندي الجمهور، وهذا هو الهدف الرئيسي لكتابة القصة وترجمتها وهو اطلاع أكبر عدد ممكن من القراء عليها.
ما رأيك بترجمة سامي الحاج لقصصك والتي صدرت في كتاب تحت عنوان في أي مسجد تصلي، هل اقترب من الأصل أم أنه حملها بروح اخرى؟
المترجم المبدع الاستاذ سامى الحاج يختار ترجماته بدقة و يبذل في ترجمتها طاقة و جهدا كبيرا، لقد سبق م ترجم روايتى التى تحمل عنوان (الحب في زمن الالم)، لا اقول انه اقترب من الاصل بل ابدع في اعادة صياغتها باللغة العربية، بحيث لا يشعر القاريء العربي بانها مترجمة الا من خلال اسماء الشخصيات و المكان حيث تجرى الاحداث. اني اعتقد انه بترجمتة للمجموعة القصصية في ار مسجد تصلي التى اختار قصصها من اكثر من مجموعة قصصية لي وجمعها في مجموعة واحدة، لهو عمل اكثر من رائع و حملها بروح جديدة ذات طاقة و حيوية.
7/أين يكون موقع القصة الكردية في المدونة الأدبية هل حضورها ضعيف أمام هيمنة الرواية أم العكس؟
الادب في الميدان الكوردي بصنوفه و انواعه موجودة في الساحة و تاخذ مجراها، نعم في السنوات الاخيرة ازداد الاهتمام بالرواية قراءة و كتابة و ترجمة مثل بقية الشعوب، فالمكتبات خصصت جانبا للرواية مثلما المعارض تخصص للرواية جناحا خاصا، لكن مع ذلك القصصة بزخمها موجودة و تحظى باهتمام القراء.
في سطور:
محسن عبدالرحمن – كاتب وروائي وقاص، عضو اتحاد الادباء الكورد.
صدر له في الرواية:
الحب في زمن الالم، 2005 ترجمها الى العربية سامى الحاج
باخورة – ترنيمات قصيدة زردشتية، 2009
وصدر له في القصة القصيرة:
عشق الشمس
اجساد طائرة
اللامتوازي
الموت في قلعة الملك
بهوت الالوان
قطار الريح
تهجين الذنوب
أضف تعليق