كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

الوزبة التهامية اليمنية: تصريحات سياسية واجتماعية وعاطفية..


حميد عقبي


الأزيب أي الريح الشتوية التي تهب على معظم سهول تهامة، هي مفيدة لتلقيح النخيل وتكثر فيها الأمراض ولكن لها ضرورات وفوائد مهمة زراعية وفيها نضوج وحصاد الكثير من المحاصيل الشتوية وخاصة الحبوب وهذه المحاصيل عماد الحياة لساكني هذه الأرض وكانت تهامة شبه مكتفية ذاتيا من المنتجات الزراعية والحيوانية والصيد البحري وما تزال هذه الأرض غنية بثرواثها ولعل هذا دفع بالمغتصبين والمتنفذين بنهب أرض تهامة واستعباد أهلها والقسوة عليهم.
كان وما يزال الشعر الشعبي التهامي يمتلك القوة والبلاغة والذكاء ليعبر عن الواقع ويحلله ويستثير الهمم للرفض والمقاومة وكذلك للتعبير عن متغيرات اجتماعية ولا يمكننا نزع العاطفة واللمسات الرومانسية حتى في أحلك الظروف وقد تكون في الوزبة كما في غيرها من الألوان الشعرية والغنائية الشعبية التهامية تناولات ورموز وتصريحات جنسية مثيرة حيث تأتي متوارية في بعض الأحيان وقد تكون صريحة حد الوقاحة والصدمة والإثارة وهذا لا ينقص من دلالتها بل بالعكس، فأنا شخصيا جدها موحية وليست مباشرة ومستهلكة.
وقد تناول ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ الراحل ﺍﻻ‌ﺳﺘﺎﺫ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﻌﻤﺮﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻤﻐﻨﻰ ﻓﻲ ﺗﻬﺎﻣﺔ هذا اللون الغنائي والألوان الأخرى وكان يطلعني على ما يكتب وكنت كثيرا ما اشير إليه أن يتناول الدلالات الاجتماعية ويحلل النصوص وخاصة أنه سجل من حفاظ كانوا أحياء مئات القصائد من كل لون ولكنه كان ينزع كثيرا للقواعد والأوزان وشرحه للأسف لم يعتمد على مناهج تحليلية ولم يبتكر لنفسه مسارا تحليليا خاصا ولعل اشراف المستشرق جان لامبيرت أفاد كثيرا جدا وربما أيضا استفاد من بعض ملاحظاتي وملاحظات أصدقاء كنا ندفعه بكل قوتنا ونشجعه على المنهجية البحثية والتحليل وكنا نأمل أن ينجز مع المعهد الفرنسي للدراسات اليمنية عدة أبحاث ومشاريع وهذا لا يقلل من المنجز وجهد الرجل وبذله سنوات طويلة في التوثيق والجمع والنشر.
استشهادي بصديقي الراحل عبدالله خادم العمري ليس استنقاصا ولكن ربما أن الرجل اعطى ما عنده وفق فهمه وقدراته وقد فعل وأنجز الكثير وربما العيب في الكثيرين من منتقديه الذين لم يفعلوا شيئا وما تزال هناك ثروات كثيرة ومواضيع بحاجة للدراسة والبحث وحتى للجمع والتوثيق والنشر كما هي وربما يأتي من يتناولها بحثيا وفق مناهح حداثية وتحليلات معمقة.
أعود لموضوع الوزبة وهي اسلوب غنائي فردي وجماعي وتصاحب الوزبة القصبة وهي ليست المزمار الذي يصاحب الزوامل في المناطق المرتفعة، فالقصبة تشبه نأي الرعاة فقد تعطي أنغاما حزينة ورومانسية وقد يرتفع إيقاعها لتكون حماية سريعة ونشطة وقد يتصاحب معها رقصات أو تكون مثيرة للرقص الشعبي بكل الوانه.
اقدم نموذجا هنا لي أي مما كتبته أنا وما أكتبه من شعبي أطلق عليها محاولات أو تهويكات ولست بالخبير والمجيد للأوزان ولست من المقدسين ولا من صناع الشعر ومحيكية وأعتبر أن أي محاولة هي نشاطا روحيا يطربني أولا وبعد ذلك أترك ما أكتبه بالشعبي التهامي وأعود إليه بعين الناقد ولا اعني هنا قياسات وقواعد الوزن والقافية ولكن أحاول فهمها وما أثمرته من دلالات ولن ابالغ في مدح شعريتي وهذا أيضا يدفعني أيضا للعودة للنشاط البحثي.


وزبة تهامية
محاولة من حميد عقبي
وامزيب هب وامزيب هب.. مالك مع أمحرب كثرت أمشله
اموت تبهلل وعشل، يأخذ مصحاب ومحباب بالشلة
يرحم الله من حب وعشق وكَنّ مع حبيبه بلا شهلله
امبلاد كلها عصيدو وأمحزاب من امخارج تأتيهم المبغدله
مفتاوي ومسلاح للقتل وأمورنا صارت سبهلله
وهذا راح مشهد وهذاك حج أبو ظبي وذاك للرياض تدللة
ولا أحد يقرأ إن اليمن إيمان وحكمة والله في القرآن أنزله
وا زيب قر وا زيب قر وقل لمحبيب يرجع لمنزله
وا نخل مجاح خبر وأشهد أن امقلب له وما أعطيه لأحد وناوله
شأبوك أنا للحسين وأشهد لو كنت معنا لقتلوك سهلة مسهلة
واحسين خليك في مقبار وقر..اليمن صارت معقدة.. امسالة
والشعب والجوع والفقر والموت كر وفر.. امحياة مِدَحِلهّ
وا ازيب بطل امقسوة وليت امحبيب يرجع.. شادلعه وأبهلله
شاقضم أمشفايف وشاقبل أمصدر
وشا انجد عليه ذهب وفضة ومليون هلله
شاقمط عليه واخبره عذابات امفراق ما كانت سهله
ما بين أمركبة وأمفخذ إلى أمسره محتاجة شعلله
وا ازيب أمحبيب هجر وكفر وأنا تحت سماء مِنَّدله
وا ازيب شَرِقّ على امجبل وأحمل معك امطر يرويه يبلله.
وامزيب هب وامزيب هب.. مالك مع أمحرب كثرت أمشله

وهنا أغلب الوزبات التهامية اليمنية تستفتح بكلمة زيب وهنا وا هي أداة منادة وقد تأتي بصيغة اخبارية أي يا ناس هاهي ريح الشتاء بما فيها من قرصات باردة تجعل في الجسد قشعريرة وسنجد ام وهي اداة تعريف وهناك حديث شريف مشهور عند لقاء النبي محمد بوفد الأشاعرة وسأله أحدهم أمن أمبر أمصوم في امسفر ورد عليه النبي “لَيسَ مِن امبِرِّ امصِيَامُ فِي امسَفَر ” رواه روى الإمام أحمد في المسند واخرجه الطبراني في الكبير وكذلك أخرجه البيهقي في السنن.
وسنجد في هذا النموذج الكثير من استخداما أم..إذن أمزيب هب أي جاء وهب من الهبوب وأعتقد واضحة في اللغة الفصحى.
مالك مع أمحرب كثرت أمشله ومالك تعني ماذا دهاك وهي سؤال تعجب واستنكار في نفس الوقت أي لماذا مع الحرب كثرت من التهريج أمشلة من يأشُل أو يعشل وهو الذي يأشل أو يعشل يتمادى في المزاح حد التهريج ويبالغ بالسخافة وكأنه هنا يقول لماذا يا ريح تتمادين في زمن الحرب أكثر بما تحمله من برودة وأمراض وقسوة وربما بعض الجنون حيث تتضاعف الأعراض على المجانين أيام الأزيب وتسوء حالتهم وجنونهم.
البداية بأي وزبة يجب أن تكون جذابة مثيرة ومحفزة لسماعها وربما بعد ذلك معارضتها والرد عليها بنسفها أو الزيادة عليها والتعمق بالموضوع أكثر، الشعر الشعبي أبن بيئته وعصره وزمانه يواكب قضاياه، يحللها ويفسر ويناقش ويعارض ويهجو ويقاوم ويستكشف ما بالدواخل من قلق وحب ورغبات ومخاوف وأحلام.
اموت تبهلل وعشل، يأخذ مصحاب ومحباب بالشلة
الموت يتمادى وتبهلل أيضا تعني التمادي وعشل كما قلنا كثرة التهريج وقلة المسؤولية وها هو يأخذ الأصحاب والأحباب في شكل مجموعات، هنا أشبه بالاستنكار لما يحدث وليس مجرد جمل اخبارية مجردة لشرح واقع الحال المعاش، محاولة لرسم البؤس وهذا البؤس ليس بسبب الريح الباردة أي الازيب ولكن دخول كلمة الحرب بمطلع القصيدة يشير إليها بهذه التهمة أي تمادي الموت فنحن مع مشهد عبثي مفجع سببه الحرب وليس الريح والتي تعود الناس عليها بقسوتها وفوائدها، لكن الحرب هي الدمار ولا فائدة منها.
لعلي شخصيا أشعر وأحسّ أن الشعر الشعبي متدفق بالعاطفة في كل الوانه وأنواعه
يرحم الله من حبّ وعشق وكَنّ مع حبيبه بلا شهلله
هنا ربما المعنى واضح يرحم الله لا تعني فقط للأموات بل للأحياء وخاصة في وضع مأساوي فالأحياء يستحقون الرحمة وحياة ربما لا تكتمل بدون حب وعشق وشهلله أي التشهير والدعاية المبالغ فيها أي يرحم الله من يحب ويعشق ويركن أوينزوي ويحتضن الحبيب حبيبه دون مبالغة واشهار وشهلله قد تأتي الاشهار للشيء بحيث يصبح عرضه رخيصة للناس فيفقد قيمته النفيسة وقد يفقد أيضا جودته.
امبلاد كلها عصيدو وأمحزاب من امخارج تأتيهم المبغدله
عودة للواقع الحقيقي فالبلاد صارت عصيد دلالة على الفوضى والخراب وكل الأحزاب عميلة لعناصر خارجية، المبغدلة أي التسمين والتخمة، نقول رجل مبغدل أي سمين ويبغدل أي يُسمن وهنا التسمين ليس فقط زيادة الوزن وانتفاخ البطن، يُفهم من هنا أي المال والقوة و..وكل شيء يُضخم فيهم.
أظن أن هذا البيت وأضحا
مفتاوي ومسلاح للقتل وأمورنا صارت سبهلله
أي الفتاوي والسلاح للقتل والتخريب بحيث صارت أمورنا سبهلله أي فلتان أمني وعدم وجود ضابط صارم لتنظيم الحياة.
وهنا يعطي تواضيحات أكثر ويشير لبعض الجهات بوضوح
هذا راح مشهد وهذاك حج أبو ظبي وذاك للرياض تدلله
واترك ربما بدون شرح زائد وهذه حقيقة التجاذبات الأقليمية مما جعل اليمن أرض لمعارك وصراعات الغير مقابل شلل وتجار حروب يذهبون إلى ايران أو الامارات أو السعودية يقبضون أجورهم ومنافعهم فقد باع الساسة هذا البلد الثمين بثمن بخس..للآسف.
ولا أحد يقرأ إن اليمن إيمان وحكمة والله في القرآن أنزله
ربما المعنى أن ليس الجهل بقيمة اليمن وتراثه وتاريخه والذي هو ثابت بنصوص قرآنية وفي كتب مقدسة قديمة ولكن ربما تعني هنا تجاهل أو بيع البلد بالزج به في صراعات وحروب فاشلة ومدمرة وخاسرة وإن طالت فلدى كل يمني وطني قناعة بأن الله سيعيد هذا البلد أمينا وسالما.
وا زيب قر وا زيب قر وقل لمحبيب يرجع لمنزله
عودة لعبارات تدخل فيها كلمة الازيب منادته ومحاورته وهنا يحمله رساله للحبيب للعودة لمنزلة وكما أقول دوما نحن شعب مسالم محب للحياة والعاطفة والرومانسية مغروسة في كل لون شعري وغنائي وحتى في الحكايات والخرافات الشعبية.
وا زيب أيضا تؤتي رنة موسيقية وصبغة جمالية ودلالة أخرى للريح بتشخيصها بكلمة الامر أو النهي أو الود أي شخصنتها والحوار معها.
وا نخل مجاح خبر وأشهد أن امقلب له وما أعطيه لأحد وناوله
هنا ينادي نخيل الجاح والجاح قرية على البحر الأحمر شهيرة بزراعة التمور، الشاعر التهامي الشعبي ينادي ويُشخصن مفردات الطبيعة والنخيل والبحر والطيور وغيرها يستفيد من هذه الشخصنة بتحميلها رسائل للحبيبة، أو يبث لها أحزانه وأمانيه ووجعه وأحلامه كما في الشعر الجاهلي هنالك صور جمالية بديعة والثرية بدلالات متعددة المدلولات، وهنا كأننا مع قسم فالقلب ملك له وحده أي الحبيبة يشار إليها كحبيب بصيغة المذكر وهذا نجده في مئات القصائد الشعبية التهامية.
هنا قفزة وعودة أخرى لتصريحات سياسية
شأبوك أنا للحسين وأشهد لو كنت معنا لقتلوك سهلة مسهلة
واحسين خليك في مقبار وقر..اليمن صارت معقدة.. امسالة
أي سأذهب أنا إلى الحسين والمقصود طبعا بن علي، حفيد الرسول وكأنه هنا تحذير للحسين واخباره بما يحدث من فوضى مدمرة لا تحرم رفا ولا دينا ولا قداسة لأي نفس إنسانية، هذه الأطراف المتصارعة بغيضة ومجرمة لن تتورع في قتل الحسين لو جاء ويأمرهم بالجنوح إلى السلام، لذلك يدعوه الشاعر أن يظل في قبره ويستقر لآن المسائل كثير التعقيدات، هنا الأمر قر أي ظل قد توحي أيضا غضب الحسين ورغبته في النهوض وفعل شيء من أجلنا ويقولها الشاعر صريحة وواضحة ربما خوفا وشفقة وتبجيلا للحسين وربما قد يفهم البعض القصيدة كاملة بطريقة أخرى وتأويلات مغايرة وأحاول بقدر الامكان ألا أضع حدودا لنصي وحتى في تناولاتي لنصوص غيري فلا حدود لأي نص شعري وإن تحدث عنه الشاعر حتى حديث الشاعر أو تعليقه ليس ملزما للناقد أو المتلقي، خذوا ربما بعض كلامي بما يخص المفردات ويمكنكم رمي بعضه وهنا لا اتحدث فقط عن هذا النص فأنا أحاول التعريج على بعض جماليات هذا اللون أي الوزبة وما فيها من حمولات جمالية بديعة صورية ومشهدية إلى جانب خطاباتها المتعددة.
والشعب والجوع والفقر والموت كر وفر.. امحياة مِدَحِلهّ
قد نجد في الشعر الشعبي مصطلحات واضحة مفهومة تمزج مع الحال والواقع وقد يلجأ الشاعر في يختم بيته بشيء ملفت وصورة هي تشبه الاستنتاج أو رأي..هنا بالختام وصف للحياة المتعبة بأنها صدئة وفي الحضيض يوصف الشخص أنه مدحل أي أصابه الصدى أي التعب والارهاق والمرض والجوع وقد يفهمها شخص اخر أي حياة مملة لا نشاط فيه أصابها التكلس بسبب استمرار النزاعات فلا بريق ولا أحلام ولا أمل.
وا ازيب بطل امقسوة وليت امحبيب يرجع.. شادلعه وأبهلله
عودة لمناداة الريح والبرد القاسي وتمنيت برجوع الحبيبة وكأن هنا يحلف أنه سوف يدلعها وأبهلله أي زيادة في الدلع والترضية، وقد يكون القصد أيضا أو ارسال اشارات عاطفية وجنسية.
شاقضم أمشفايف وشاقبل أمصدر
وشا انجد عليه ذهب وفضة ومليون هلله
ها تصريحات جنسية شجاعة وشا تستخدم أي سوف أي ساقضم وشا تستخدم قبل الفعل الذي يشير لفعل مستقبل وليس للماضي أو الحاضر. شا انجد أي النجد أو النقد أي نثر المال والذهب على رأس الحبيب والنُجد عادة في الأعراس وحفلات الختان وعودة الغائب كذلك.
شاقمط عليه واخبره عذابات امفراق ما كانت سهله
شا ـ كما أشرت للمستقبل وهنا يسرف بالوعود والقمط من القماط تستخدم لتقميط الطفل بلفه في قماش ناعم وهي عادة في تهامة وربما في دول كثيرة مجاورة لليمن وهي اشارة للمحافظة والعناية والاهتمام لكنها لا تخلو طبعا من تلميحات جنسية جريئة.
ما بين أمركبة وأمفخذ إلى أمسره محتاجة شعلله
أظن هنا أكثر وقاحة وهو يبدأ من الركبة ثم الفخذ إلى السرة فهذه الأجزاء تحتاج إلى جعلها تشتعل وقد يترك لنا البيت الشعري تخيل من المقصود هل حاجات الحبيب المشتاق أم الحبيبة أم كليهما، يمكنكم تذوق المشهد كما تحبون.
وا ازيب أمحبيب هجر وكفر وأنا تحت سماء مِنَّدله
عودة لمنادة الريح وهنا يرسل الشاعر شكوته ومعاناته من الهجران وأنه تحت سماء مندولة أي فيها ثقوب وكأن السماء أيضا أصابتها الحرب وأثرت عليها.
وا ازيب شَرِقّ على امجبل وأحمل معك امطر يرويه يبلله.
ختام القصيدة من المهم أن تكون مثيرة لتلتصق كل مشاهد وصور القصيدة وهنا بالبيت عودة لمنادة الازيب وفعل الامر شرق أي أذهب إلى الشرق على الجبل وخذ معك المطر أي الخير يرويه ويبلله، ربما يحدث تقديم فعل على فعل لغرض جمالي موسيقي أو للدفع بصورة جنسية، عادة يبدأ المطر يبلل الأرض ثم يرويها اذا كان غزيرا وقد يكون المعنى طلب المطر ليروي الجبل أو المسألة مختلفة تماما أي المطر هي الرغبة وكثيرا ما يلجأ الشاعر الشعبي للحذف ويُخفي نفسه، الشعر الشعبي التهامي اليمني واحات لا محدودة وفضاء جمالي تخيلي مدهش للشاعر والمتلقي.

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.