بسمة الحاج يحيى
هذه الدراسة هي من أعمال ندوة “فوروم كناية للحوار وتبادل الثقافات” والتي أقيمت يوم الأحد 29 يناير 2023 للاحتفاء بصدور كتاب “تلوكني العتمات” للشاعرة التونسية عواطف محجوب عن منشورات سلسلة كتاب كناية، بحضور: د. ثريا السوسية، نجاة نوار، باسمة الحاج يحيى، ميس داغر، حكمت الحاج.
من ندوات فوروم كناية
توزّع ديوان تلوكني العتمات للشّاعرة التونسيّة عواطف محجوب والصّادر أواخر 2022 عن منشورات كناية على احدى وثلاثين قصيدة امتدّت على سبعٍ وخمسين صفحة. وهي “نصوص ليليّة” كما أسمتها الشّاعرة قبل البدء، ثمّ أرفقت ملحوظتها بتصدير للشّاعر “محمود درويش” فكان بكلّ بساطة كما يلي: “من سوء حظّي إنّ اللّيل طويل”.
شاعرتنا زرعت ألغامها على طول الدّيوان وكلّ النّصوص ترزح تحت عبء قنبلة مزروعة بين سطوره. بحثتُ بين الأسطر وفي زوايا المفردات، لم أجد أثرا واحدة لقبلة تخفي خلفها أفراحا وبهجات أو عاطفة وأشواقا أو حنانا وحنينا! هي فقط جملتان يتيمتان منكسرتان بائستان حين قالت الشّاعرة:
“وردة الحبّ انطفأت رمادا”
“كلمات الحبّ الممجوجة والعناق، صورة سرياليّة فحمها أراقه العرق”
أمّا وجه الشّبه بين القبلة والقنبلة في عالمنا العربي والأدبيّ فيتمثّل في مسافة نوم أو مساحة حياة.. فكلنا نيام إلى أن نستفيق عند قدوم فارس الكلمة او فارسة الكلمة، لتطبع على قلوبنا قبلة بألف معنى، كقبلة الأميرة النائمة، أو كقنبلة مزروعة في أحشاء الوطن وبين الصّفحات الّتي حوّلتها إلى وطن ليسع أحلامها وأوجاعها وشهقاتها، كذلك سيف الكتابة اللّاذع الّذي توزع حروفا موقوتة عند عتبات القصائد. وحين يمرّ القارئ على العناوين يلاحظ تكرار المفردات المتّصلة باللّيل وبالقتامة، بالموت والكتابة. أمّا عن محتويات القصائد فقد تكرّرت داخلها عبارات “القتامة- الظّلمة- الظّلام- اللّيل- زمني الأسود-اللّيل قلعة محصّنة- اللّيل ظلّ- اللّيل قناع – وجهي القاتم- قهوة سوداء، زمني الأسود …
هي كتابات ليليّة، تسرّبت من مخدع اِنكمش ثم اِنبسط، محوّلا عتمة اللّيل إلى ضجيج يتلو تعويذات ليست مشفّـرة بقدر ما هي روح تحاول شقّ جدار العتمة ليعلو صهيلها. ثم تمدّدت العتمة لتحوّل شقاءَ روحٍ تنافس أرواحا كثيرة تشبهها داخل جدران أخرى بعيدة و/أو قريبة، تنافسها شقاءً وألما وتشرذما وموتا بلون الحياة يتخفّى. وتمدّد المداد بأكثر حدّة وعنادٍ وتحدٍّ ليُحيل صمتَ الّليل إلى فوضى كلماتٍ مجنونة، كلمات لا تتقن فنّ الجمود ولا الاِنبطاح. كلمات مجنونة عرّت ما يُحاك خلال النّهارات السّاطعةِ شموسُها، عرّت ضحكات مرسومة على الأذقان بفرشاة ساسةٍ كرام يقودون حملاتِ تسيير شؤون البلاد لينعمَ شعبُها ويزدهرَ حالُ الاقتصاد. شعب ليليّ المعالم ينحتُ في الظّلمة روحًا تسكن جدرانها ويحفر سراديبَ للنّجاة، بلغة ليليّةٍ هي الأخرى. علّ عالم الشّموس الدّافئة يستوعب معاني مفرداتها، أو تتّسعُ السّراديبُ لنحتٍ وشذبٍ دائمين وحفرٍ وفتحٍ متواصلين.
اللّيل قاتم والظّلمة مستمرّة، وأشباح اللّيالي السّوداء يبدو أنّها لا تدرك بياض النّهار، فقد أكل صُنّاع الشّموس بياضَها نيّئا وطازجا، مشويّا ومطبوخا على مختلف أصنافه. وأحلى وألذُّ طعمٍ للمشويّات يكمن في جلد بني آدم. واسألوا حوريّات البحار نهشن لحمه واستمتعن بطعمه مختلفة أعماره. واسألوا ملكة النّيران حين ترتفع وتنتفخ فتأكل التّنين وصانع أسطورة التّنين، فتلتهمه بطعم ذكيّ شهيّ.. واسألوا معاني التّهميش جميعَها، تنبئكم حرفا حرفا كيف يُؤكل القلب والعضلات، وكيف تُشوى الكبد على طبق المقبّلات، ومتى تؤكل الكتفُ بحضور الأسياد. أمّا الفخذ والسّاق فتلكم قصائد ترفعها شاعرتنا على نشب الأظافر، فتعلق مع الأيادي في محاكاة لأعواد الشّواء، فتزيد الطّعمَ لذاذةً. وطعمُ الموت البشريّ ألذُّ، حين تُزيّن لحودُه شوارعَ المدينة الدافئة، شهداءً تزيدهم عيدا للفرح يحتفلون به.
ذاك لون الموت خارج عتمة اللّيل وذاك طعمه تُـرسم معانيه بين السّراديب المقفلة والجيوب المغلقة…
وأيّ حروف ستضيء دون أن تلتهب خيوط الشّموس في طرقات المدينة، فتنثال مطرا يسيل فيضا من مرازب البيوت الهشّة الّتي تصنع من القتامة جدرانا تسدلها على عوالمها ومعطفا يلف الرّوح فلا تتسرّب شقاء؟
فحتّى الكتابة أوردتها الشّاعرة كلعنة تتبع كاتبها، حين قالت في قصيدتها لعنة الكتابة – ص 33:
“ما لكم؟ كيف تكتبون؟
أقلام تحبّر الورق بجنون
ليل الكتابة خطيئة نهارها ذنب”
ثمّ تتقوقع الشّاعرة حول نفسها قائلة:
أعطيكم السّرد والشّعر
وتركت لي الوحدة والغفلة
هي السّراديب تحفر على مهل
والشّاعرة عواطف محجوب تحفر مع الأرواح الّتي جعلت من العتمة نافذة شرّعتها لتطلق المعاني، كذلك أطلقت شاعرتنا المعاني مخفيّة تارة ومزروعة تارات أخرى.
صنفت الألغام بحكمة مدبّر الحروب ومسيّرها، أجّجت عبرها حربا ذكيّة بتقنيات مدروسة:
فكانت قصيدتها: لعنة الكتابة والفرزدق ودريدا والجاحظ تجنّدوا للمعركة كما أشعلت فتيل الحرب في سكون اللّيل وهدأته فكانت:
1/ حربــــا بــــاردة:
جنّدت لأجلها قصائد في معاني اللّيل والقتامة إذْ نجد القصائد وعناوينها كالآتي:
تلوكني العتمات
من رسائل اللّيل
صهيل يثقب رداء اللّيل
2/ محاكـــاة للحــــرب:
موظّفة جنودها قصائد مكتوبة بعمق اللّيل: فنجد في حقل الموت العناوين التّالية:
الموت يأتي من النّافذة
ظلّ ميّت
مرثيّة
وفي هذا الحقل نجد العبارات الّتي أوردتها:
الرّماد- حريق- أدخّن قلمي- حرائق الأخبار- حطب تيبّس…
3/ حربا مشتعلة:
شنّتها في ظلمة اللّيل حربا ضدّ الكتابة بالكتابة، فكتبت القصائد التّالية وعناوينها:
لعنة الكتابة
الكتابة
لحظة مجاز
وفي هذا الحقل تكرّرت العبارات:
الكتابة محرقة – الكتابة غواية العتمة – قصص من القاع – لعبة خطرة – تراشق كلمات على صفيح ساخن من ورق – محاولات القصّ فاشلة…
إذن، اِفتتحت الشّاعرة حربها فكانت: باردة كصقيع اللّيالي في شتاء لا يحتمل العراء.
فكانت الاشارات: قصيدة احتفال- ص 5:
أنا وظلّي وجهان،
لوجع واحد،
قامة ممتدّة،
من الفقر والثرثرة.
أنا وظلي أغصان،
بترتها يد مرتعشة،
وكنّـــا عريشة،
من دموع وورود قطفت
وفي لجّ الظّلمات نواصل المضيّ، برفقة شاعرتنا متتبّعين رسوماتها الشّعرية، بإملاء الشّاعرة الّتي لا تتجاوز حقلا حتى تلج حقلا آخر لا يقلّ وجعا، فالألغام مزروعة بكثافة والخطر ما يزال محدّقا وواجب الحذر صار بيّنا، فهنا رمحٌ مسنّنٌ يخترق الفضاء المتاح، ورماح أخرى تلوك الكتابة والكُتّاب، فترشقهم بنبالها صارخة بوجوههم: “ما لكم؟ كيف تكتبون؟”
فهل هنالك سيف أشدَّ من الكتابة؟ أو نارٌ ألذعَ من الكلمة؟ أو شموعٌ أدفأ وأجمل من الحروف؟
فكانت قصيدتها وعنوانها: لعنة الكتابة
ثم حين صعّدت الشّاعرة تكتيكها أكثر، قالت في قصيدتها، قــرف- ص 11:
وتلك الابتسامات
الرائعة العذبة
هي مجرّد عضّاءات
تشرب دمك
تلوك لحمك وتلقيه في
زمن تعيشه بقرف
مع أقنعة كساسة بلا شرف
تغوص كاتبتنا أكثر في النّفس البشريّة فتقول في قصيدتها: النشـــــأة الأولـى – ص 15
مذ ولدت حافي القلب، مثلج الكتف
عميق الحاجة وفارغ الهمّ
شغوفا بفكرة البقاء
تغويك المغامرة
فتبارز طواحين نفسك
دخان شوائك الأول
تنشقه الصّحراء فيستر عورتك
ثم تتفرغ للجدل
عاريا من الإنسان
بلغت ضفة هذا القرن
نفسك جائعة
حتى أخيرا استدعت جنود اللّيل: فحرب شعواء، قد تطلق عبرها صواريخ ومدمّرات عملاقة لتخوض حربها، بصغطة زرّ من موقعها، فتشعل فتيلا يذيب مدينة الشّموس بشموسها ويُركع ساسةَ الشّموس لقرارها .. وهذه صواريخ رؤوسها العناوين:
الموت يبعثك روحا مشوهة
في رحم الحياة
أنت الهارب من نفسك
سجين خارطة البلد
حرائق الأخبار تشتعل من اصابعك
حطبا تيبّس من العطش
غريب أنت
والدّخان يسرق ماءك
والأرض تردم انتماءك
كما تقول الشّاعرة في قصيدة تلوكني العتمات – ص 10:
عضضتُ من الجوع نفسي
وأكلت نفسي
ونصفا مني تلوكه العتمة
أوراق لفظتها اللّغة
ظلام يقطع أنفاسي
الشّاعرة عواطف متسلّحة بقلمها تخوض غمار حربها ليلا، تترصّد هجمات الغازي لأحلامها فتقتنص اللّحظة وتقنص ما أمكنها ردّه بجرّة قلم. فاستدعت لذلك شهرزاد، أيقظتها من سباتها لتواصل بمعيّتها غزل الحكايا لذاك الّذي يقطع رؤوس النّساء بسيفه، فوارت السّيف وأهدت الأمان لمنقذة النّساء، حرّرتهنّ من سطوة الرّقابة وسيف على الأعناق كانت تؤجّل مروره على الوريد. فأهدت من الوريد حكايا كما أهدتنا عواطف حكاياها في غمرة اللّيالي القاتمة..
وما زلنا ننهل من حكايا الشّاعرة الّتي مضت تصعّد الهجوم أكثر، إذْ تقول في قصيدة الكتــابـة – ص 12 ورصاص الكتابة أشدّ من رصاص الذّخيرة:
أن تكتب يعني
أن تتزلّج عاريا في الحضيض
أن تكتب يعني
أن تغويك العتمة
تشرب معها أنخابا ماجنة
وورودا تقطفها من ألسنة عاهرة
الكتابة لعبة خطرة
تتراشق فيها الكلمات
على صفيح ساخن من ورق.
أسلوب كتابة خاص يعتمد البحث عن القضايا
عودتنا شاعرتنا ان تكتب عن القضايا التي يحمل همها مواطنون داخل وطن ما عاد يسعهم، فكيف يسع احلامهم؟ هو ديوانها الأول، لكن كتاباتها القصصية السابقة تشي بنفس النبرة، نبرة الوجع والألم، نبرة الكاتب الذي لا ينام له جفن حتى يحرّك المسكوت عنه وغير المسكوت، تنقب داخل الخلايا لتكشف الداء وأصله،، لتعرض مشاغلها التي تبنتها نيابة عن أولئك الذين ارهقهم الوجع حتى حملوه في صمت يكاد حتى الأنين يهجرهم، فكانت هي صوتهم الذي ارتفع في غياهب الظلمة وكانت وهي القلم الذي حفر في عتمة الوقت. فكيف لليل أن يهدأ بعد وقد حملته جنودها غازية، فاتحة ومرشدة، وإن لم يستجب ويشعل قناديل عتمته لتنير خطى قلمها، في لياليه البهيمة، فإنها ستشنها حربا شعواء تتسرب من مخدعها لتنتهي عند صفحات هي الحلبة وهي الميدان لتعري الواقع او تفتكّ حقوقا أو تشعلها ضوءا وضياء، نورا ونارا، علها تفيق الضمائر النائمة.. فليلها ابحار، جنودها الكلمة والحرف والمعنى قبل أن يجهض ويغتال كما اغتيل الفرح تحت ضوء الشمس بالنهارات الآنفة..
إشـــــارة أخيرة:
وردت الإشارة قبل البدء من قبل الشّاعرة فكتبت بعد العنوان: “نصوص ليليّة”، ثمّ أرفقتها بتصدير للشّاعر: محمود درويش، كأنّها تودّ التّأكيد على ليليّة النّصوص أو على قتامتها، فأتساءل بدوري:
ألم توجد نجمة واحدة تزهر في قلب الشّاعرة؟
مع أنّ النّجوم هي جنود اللّيل، هي رفيقة المسافرين، هي حاملة أشواق السّاهرين…
ألم تجد الشّاعرة بقعة ضوء داخل هذه العتمة!
ألم تستدلّ بقريحة الشّاعرة داخلها إلى طريق للفرح وللبهجة؟
فلمَ تلك الإشارة، قبل البدء: “نصوص ليلية؟”
هل هو فخّ نصبته لنفسها فلم يخلُ ديوانها من عتمة فرضتها على قلمها؟
أم تراها انغمست أثناء الكتابة ليلا، فلم يعتقها اللّيل ولا اللّيالي من سطوة حلكته؟
أم هو خيار من توجّهها في الكتابات الّتي عوّدتنا بها، وهو ألّا تكتب إلّا بروح ثائرة، متمرّدة، رافضة لكلّ القوالب الجاهزة والأوضاع المفروضة؟
إشارات قاتمة لم تخلُ منها القصائد فأرهقت النّصوص..
فعند قراءة الدّيوان، أتصوّر القارئ وهو ينزلق عبر ممرّات حقولها أو نصوصها اللّيليّة تلك، أنّه سيجد البداية رائعة، فقد بدت الشّاعرة كمحاربة حملت عدّتها وانطلقت وانطلقنا معها..
ثمّ في منتصف الطّريق، أو منتصف الدّيوان، أُرهقنا ونحن نتتبّعها، إذْ أضحت الشّاعرة روحا قلقة جداً، تؤجّج صراعا متواصلا، في تشاؤم كثير لم تستثن عبره لا الكتابة ولا السّاسة ولا الجوع والنّهب والتّشرذم..
حتّى أخيرا عند نهاية المطاف، وبآخر القصائد، أتصوّر بل أكاد أجزم أنّ القارئ والمتتبّع لحركة سير هذه المحاربة الصّغيرة أو جندية الكلمة والحرف، سيتعب (القارئ)، سيتعب جداً.. إذ القتامة والعتمة تحوّلت من الجدران الّتي كانت تحاصر الشّاعرة لتحاصر متتبّعيها أو قارئيها وتحمّلهم ثقلا كبيرا ربّما أزاحته عن ظهرها لتحمّلهم إيّاه وربّما كانت لها غواية الكلمة لترميهم بسهام أوجاعها وبشظى ألمها..
تمنيت لو أن الشّاعرة عواطف فتحت ولو نافذة صغيرة عند كلّ قصيدة تخبرنا عبرها أنّ الأمل موجود وأنّ بابه محفور على إحدى جدران عتمة ليلها..
قد تتسلّح كاتبة النّصوص بإيمانها أنّها تنقل واقعا، وأنّها أمينة على نقل الواقع دون زيف أو وعود كاذبة..! لكني أودّ أن أشير إليها بأنّ أجمل الشّعر أكذبه..! وأنّ فسحة الأمل تكمن في شقوق العتمة نفسها..
الخــــــاتــمــة
بين صقيع الموت وصقيع اللّيل، تتراصّ المعاني وتتشابه، بينما تاهت معان أخرى وأرعدت. ويا لحظّ من تفتّحت له فجوة إلى ليل لم يعرف الصّمت إليه سبيلا، ليكتشف أو يسمع عن قرب أنين الموجوعين ويطّلع على خربشاتهم على جدران العتمة! فبين النّص والنّص يختبئ المعنى ويركن الوجع. والموجوعون كثر في الكون الفسيح، ومع ذلك فقد لا يتّسع للجميع كما قد يضيق لشرذمة بسيطة أنصتت لمعزوفات فُصّلت نوتاتُها وفق سلّم نشاز ورعود وزلازل قاصفة مبهمة تنهال من حيث ندري ومن حيث لا ندري…
ولئن تحرّرت شاعرتنا من القافية وبحور الشّعر وأوزانه المختلفة فاعتمدت النّثر في أسلوب كتابتها إلا أنّها استعملت قافية مشتركة وبحرا لجّيّا، وإن تعدّدت اشكال البحور واختلفت فإنها سيطرت عليه؛
فكانت القافية ألم الوطن والمواطن وأنينه وأوجاعه.
وكان البحـــــر بحورا سكبتها من خلال نصوصها النّثـريّة.
نثرتها أوجاعا أنينا، خيالا أحيانا وأمنيات. نصوص وردت في قالب واحد، قالب ليليّ شديد العتمة، كما تعدّد الرّصيد اللّغوي الّذي يدلّ على هذه القتامة والسّواد. وقد عوّدتنا الشّاعرة عواطف محجوب أن تكتب عن القضايا اّلتي يحمل همّها مواطنون داخل وطن ما عاد يسعهم، فكيف سيسع أحلامهم؟
أضف تعليق