عواطف محجوب
أنا امرأة من سلالات الورد
تلسعني شفاه الشمس فأذبل
وأتشح بغلالة الليل
فيلتمع مني اللون والضوء
يروقني البرد حين يفتت غوغاء النهار
ويمدد بهرة العتمة
وإذ أطل الشتاء هذه السنة
ألبسني رداء مثقوبا
بالحر في ديسمبر
و دفعني لليل مقطّب بالغيوم
لا بسمة لشمعة فيه
ليل خاتل ظلي في المرآة
وأذابني فيه
ليل دلق شَعري للريح مخاصما
ألا ترين المنافذ فيك
سُدي الثقوب الجائعة
عددي العلل
قولي ماذا ينقصني؟
سؤال مطاطيّ، مذ فكرت فيه
لا أعثر على حلية أرصّعها
كمعطفٍ بالفرو النادر
يتلقاه عن كتفي نادل
شال مطرز بالذهب
عطر فرنسي فاخر
أو حقيبة يد مرقطة
هدايا من معجب خفي
أعرف الليل له وجه آخر يشبهني
لا يوقظه جنون الموضة
ولا صخب موسيقى
دولابي القديم يضم فراغه فستان وحيد
لا تضيق ياقته على عنقي
إذ تباطأت دقات قلبي
وحاصرت الذكريات أنفاسي
أحتاج مساحات إضافية
تتفتح فيها رئتاي كلما شبّ بداخلي ضيق
أنوء بالثقل
وقدماي تركضان بي
وبحائط غريب يستند إلى ظهري
قدماي والحائط وأنا نتمشى في طريق
نرغبه بلا حفر
مليء بمخفضات السرعة
و كلّنا نخاف فُجاءة السقوط تحت الضوء
خارج الظل
النور نشرة محتشدة بالأقنعة
والبنفسج المهمل
حركة برأسي تزرع دوائر ودوار
والبشر نمل منتشر يقرص جلدي
تدوخني متلازمة إلدر
حين يحملق الضوء في وجهي
فتذوب ملامحي
ضجيج الشارع يسرق صوتي
وساعة الحائط تتوقف عن التأرجح
أحتاج عُدة من الألوان لأترجم السؤال
تنقذني غابة مكفهرة الأخضر الشمس نائية خلفها في البعيد
وعشب محلى بالورد
أرتديه كلما زحف في حلقي عطش
ماذا ينقصني حقا؟
وطبعي ممزوج بالليل
دمي مفرط الحزن
عقلي مشغول باللغة
سؤال مفتوح على المجاز
يطارد بينيلوبي وهي تغزل صبرها
دمعا أسود ممزوجا بالورد
أضف تعليق