كناية/ ستوكهولم- خاص
بعد عمل مضن استغرق عدة أشهر، أمنته فرق عمل متخصصة في كل من البحرين وستوكهولم ولندن، صدرت أخيرا عن منشورات “سلسلة كتاب كناية” بالاشتراك مع “مومنت للكتب والنشر” و “نورث ماغ بريس”، بالمملكة المتحدة والسويد وتونس، مختارات شعرية ضخمة بواقع ثلاثمائة صفحة من القطع الكبير لأكثر من ثمانين شاعرة وشاعرا من دولة البحرين، مع مقدمات وحوارات وسير ذاتية، تحت عنوان “أنطولوجيا الشعر العربي المعاصر في البحرين”. وتكونت هيئة التحرير والاختيار لهذه الأنطولوجيا الرائدة من الشعراء عبد الله زهير، كريم رضي، حسين أبو صفوان. كتب المقدمة عبد الله زهير، وقام بالحوارات عبد الله زهير و كريم رضي، وقدم شهادات ابداعية كل من الشعراء علوي الهاشمي، جعفر حسن، كريم رضي، أحمد العجمي، أحمد رضي، حسين أبو صفوان، و ملاك لطيف.
وجاء في كلمة لهيئة التحرير والاختيار “أن هذه الأنطولوجيا هي مجرد كوة صغيرة مفتوحة للإطلالة على مشهد الشعر في البحرين وأسئلته ومآلاته، وهذا لن يغني القارئ الطامع في التوسع والإحاطة والاستزادة بشكل أكبر عن البحث والاطلاع على معطيات ومصادر متنوعة محتوية على تفاصيل غزيرة ودقيقة. كما ونتقدم بجزيل الشكر إلى هيئة تحرير مجلة “كناية” الإلكترونية، التي مدت جسور التواصل والتلاقي والتعاون، مساهِمةً في ظهور هذا الكتاب إلى نور النشر، ضمن مشروع “سلسلة كتاب كناية”، مثمنين دورها في إنجازه بالصورة اللائقة. والشكر والعرفان موصولان -بوجه خاص- إلى الصديق الشاعر والناقد والصحفي والمسرحي العراقي حكمت الحاج، رئيس تحرير مشروع كناية الثقافي الذي كان له الفضل الكبير في ذلك كله”.
يمكن طلب نسخة ورقية من هذا الكتاب مباشرة من متجر الناشر وذلك عبر اتباع الرابط التالي:
كنا يمكن الحصول على نسخة رقمية من الكتاب على متجر الناشر باتباع الرابط التالي:
https://www.lulu.com/shop/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B5%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%86-and-%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%B1%D8%B6%D9%8A-and-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B2%D9%87%D9%8A%D8%B1/%D8%A3%D9%86%D8%B7%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86/ebook/product-vd4pjn.html?page=1&pageSize=4
هذا وقد جاء في مقدمة هيئة التحرير والاختيار ما يلي:
لا نزعم أن هذا الكتاب يمثّل أنطولوجيا حقيقية وكاملة للشعر الحديث في البحرين. ولئلا تكون زاوية النظر إلى هذا المشهد مُقصِّرةً ومقتصرة على راهنيته ولحظيته المقطوعتين عن جذوره الكامنة في بدايات التحولات الشعرية، المتشابك داخل خضمها ما هو شكليٌّ وما هو جوهريٌّ في آن معاً، رأينا أن يمتد أفقه الزمني إلى ما يقارب خمسين سنة حتى البرهة الراهنة.
ثمة في المسألة ما يتطلب جهداً بحثيا طويلاً وثقافةً شعريةً متمكنة في هذا الشأن، لكي يتسنى لك رؤية أي مشهد سواء أكان أدبيا أم شعريا بشكل عميق. وبذلك كان لا بد لنا أن نضع أولا جدولا مفهرَساً للشعراء وما أنتجوا من كتابات شعرية ببليوجرافيا في نطاق جغرافية البحرين وضمن نطاق زمني يصل إلى حدود خمسين عاما، ناهيك عن قراءة واختيار النصوص الجيدة المستوى من هذا المنتج المتناثر المتشظي أحيانا في مواقع الإنترنت ومنصاته. مَن يجرؤ (لئلا نقول مَن يملك الحق) في المحصلة أن يضع ملفاً له شكل الأنطولوجيا يمكن أن يعطي الصورة الحقيقية لما هو عليه الشعر في بلد ما في اللحظة الراهنة، بملامحه واتجاهاته المختلفة والمتفردة؟ ودعونا نعترف أيضاً أن هذا الجهد ربما يكون أقل تعقيداً وصعوبة في بلد كالبحرين، الصغيرة مساحةً جغرافيةً والقليلة تعداداً سكانيا، وهو ما سهل علينا المهمة في الجدولة والحصر وجمع المادة والاختيار. فلو أردنا القيام بإعداد ملف عن مشهد الشعر في بلد متسع المساحة كبير السكان كالعراق أو مصر أو حتى المغرب مثلاً، لأصبح الأمر محتاجاً إلى جهد مؤسسة، أي جهد خلية عمل لا جهد أفراد؛ حيث لا يمكن الاكتفاء بالجهود الفردية مهما كانت استثنائية في عمل الملفات ذات الطابع الأنطولوجي وفي عمل كتب الببليوجرافيات الشعرية؟ هل لذلك علاقة بالعطب والفراغ اللذين يكتنفان المؤسسات الثقافية المنتشرة في البلدان العربية دون أن يكون لها أي جهد نوعي سوى أنها تتعامل مع الأدب والشعر والثقافة كظواهر إعلامية لحظيّة/ قصيرة الأمد ومحدودة النتائج أو كمكان لاستثمار الثقافة في حصد المكاسب الشخصية والفئوية والنخبوية الضيقة؟ نستطيع القول، إن حال الشعر الآن في البحرين هو حاله في كل الأقطار العربية: غالبية نمطية رديئة وأقلية جيدة فاعلة. وهو كذلك في كل زمان ومكان مع تفاوت في النسبة والكم، وأحياناً في النوع. لكن ثمة مستجدات لا بد أن تدعونا لأن ننظر إلى الأبعاد الإيجابية المضيئة الوامضة، إذ على العكس مما هو شائع فإننا لو رجعنا إلى الوراء قليلاً ونظرنا إلى مفهوم الشعر عند المجتمع بمختلف فئاته سابقاً وقارنَّاه باللحظة الراهنة فسنجد تبدلاً وتطوراً ملحوظَين في فهم الشعر عند المجتمع القارئ، وسنجد الشعر أكثر انتشاراً من السابق بلحاظ حضور التقنيات والوسائط الحديثة في طرائق الوصول إليه وتلقيه وقراءته.
ما الآليات التي اعتمدها معدو الملف في جمع مادة النصوص؟ وفقاً لأية معايير؟ بِناءً على أي رؤية؟ الآليات المُتّبعة هي جمع أحدث ما أنتجه كل شاعر وقراءة النصوص أولاً بأول (بعد مهمة حصر أعداد كل من كتب نصاً شعرياً على مدى خمسين سنة تقريباً وحصر مجموعاتهم الشعرية المطبوعة أو نصوصهم المنشورة في الصحف والمجلات)، ومن ثم اختيار النصوص وفقا لمعايير فنية وأدبية تتلمس اللهب المتجدد والكامن في نسغ النصوص قدر المستطاع. وضعنا في اعتبارنا نقطة في غاية الأهمية، وهي: قدر ما نستطيع وقبل أن ننظر إلى الأسماء وقبل كلّ شيء آخر ننظر إلى عمق التجربة ونضجها ووعيها ومدى قدرتها على التغيير والتجديد في الحراك الشعري في البحرين، لغةً ًورؤية ً، وعلى مستويات تشكيل حساسية شعرية جديدة وامتلاكها لمشروع شعري قابل لأن يتصاعد ويتطور. لا يهمنا شهرة الاسم ومكانته الاعتبارية عند الجمهور الواسع؛ ما يهمنا هو النص بشتى تجلياته؛ هو قدرة النص على إنتاج الدلالات واختراق العامل الزمني. آمل أن لا يكون ثمة شاعر/ شاعرة من المتميزين لم يضمّهم الملف؛ إذ لا مناص من وجود نواقص وإخفاقات هنا أو هناك في أي جهد أدبي، خاصة في الأعمال الملفاتيّة والأنطولوجيّة المتجهة إلى تكوين فكرة عميقة عن مشهدٍ شعريٍّ في مكان وزمان محدّدَيْن، على الرغم من محاولتنا قدر الإمكان رصد حركة الشعر الحقيقي المعاصر والحديث ورصد التجارب الجديدة الواعدة والباحثة لها عن دور في تعضيد هذا البناء الرمزي الهائل والشامخ الذي يُسمى “الشعر” بلبنة أو بنافذة أو ببوابة أو بغرفة جديدة. نحن لا نزعم، من خلال اختيارنا لهذه الأسماء ونصوصها الإبداعية، أننا نقدم المشهد الشعري في البحرين بتفاصيله النهائية الكاملة، ولكننا نفتح، عبر اجتهاداتنا الخاصة، نافذة يطل من خلالها القارئ على ملامح عامة أو خاصة قد يتميز بها المشهد الشعري ها هنا عن سواه في الأقطار العربية أو قد لا يتميز، وحسبنا في هذا شرف المحاولة.
عبد الله زهير
كريم رضي
حسين أبو صفوان.
أضف تعليق