كناية/ مساحة للحلم وأفق للحقيقة- مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة، تعنى بالخيال والحرية والحداثة والتجريب- رئيس التحرير: حكمت الحاج

سيرة الكاتبة الخالدة فوزية ولف (حفلة الكتابة)



عمار كشيش



غني ليصل الغناء للغرفة الرئيسية في القبر ‏
×
نافذة في القبر ‏
تدخل النجمةُ بملابسها الانيقة ‏
يصل الغناء لغرفة بعيدة في الروح

‏ غيمة ترتفع من قدور الكزبرة المسلوقة ‏
كنت صغيرة رفعت يدي وتناولت قطعة من غيمة ‏

تعجب الاطفال ‏
ــ تعالي اعطنا الغيمة ‏
ــ كيف حصلت عليها كيف… كيف ‏
كيف
انت ساحرة؟ ‏
×
انتهيت من كتابة نصوصي الاولى
الكلمات المكتوبة مشتعلة ‏
ــ جارتي العزيزة تأملي الاسطر
المشتعلة ‏
قالت جارتي وهي تشرب الشاي الفحمي : لا ارى سطورا مشتعلة
ارى سطورا سوداء وكلمات غامضة ‏
‏×‏
‏(حرقة ٌ في فؤادي )‏
‏×‏
كتبت مجموعتي الثانية عدد الاوراق 50 ورقة ( اوراق ملوّنة واوراق مبللة )‏
لوحة الغلاف ‏CHANTAL MICHEL‏ تصميم الغلاف الشاعر أمير ناصر ‏

قالت جارتي لا تطرقي بابي ثانيةً
هل تجيدين الطبخ
ام تجيدين التأمل امام النوافذ ‏
أبتسم لجارتي ، فتنتزع ابتسامتي بقوة وتترك جرحا حزينا في شفتي ‏
×
جرح في روحي
×
شاهد جرحي الشاب القادم من بغداد قال : مزق احدهم دفتر قصائدي ورماه تحت الجسر ‏ ‏فقدت ساعتي اليدوية في نهر دجلة ‏
بكيت ُ
ذاكرتي غرفة مهجورة وثمة خربشات لا يمكن قراءتها على الجدران .. ‏
انا أعشقك ‏واتوهج حين تتفحين
‏ ‏×
كتبت مجموعتي الثالثة ‏
نصوص عارية رفضها الناشرون قال لي حبيبي لماذا لا تكتبين بطريقة أخرى
×
اكتبُ منتمية لوردة الجسد
لا اريد ان اذبل ‏
أو اسقط ‏
انتم لا ترضون وهنالك من يرضى ويرتعش ‏
الحمامات تخرج من الاجساد وترفرف حول النصوص
انتظر قبلتك منحنية على حافة الساقية ‏
×
كتبت مجموعتي الرابعة خلال الآلام ‏
سرب اوجاع يمر عبر نوافذ الغرفة ‏
الوصايا حولي سوداء اللون ليتها مرة مثل القهوة وأشربها ‏
×
غيمة اليأس تطلب مني الغرق ‏
هل اغرق ياحبيبي ‏
مد يديك …. ‏
هل في بحر الاوجاع سمك
‏×‏
لاح لي طيف ‏

انا الاشوري ( الطيف يغني)‏
أسمعي سأقرأ لكِ ماكتبه وليم بيليك ‏
‏(لكلّ مَنْ في الصّحْراء طافوا
تمنحُ الأَشجارُ حلاوة النشوة
حتى يُصار الى بناء أكثر من مدينة )‏*
‏×‏
انا سركون
ابيض من السباحة في الشمس ‏
توقفي دعيني اعالج فيزيائيا روحك بقبلة ٍ
×
ما هذه الاحجار قرب السرّة والصدر قرب الخاصرة ‏
فوزية ولف : انا لا املك غيوما في راسي ولا غباراً في رأسي قرات مرة في كتاب ‏:
الماء الدهلة** الشبيه بالغبار ‏
يمضي نحو القلوب يجعلها اكثر اتزانا ‏ ‏
لا غبار منقوع في رأسي يساعد في بناء الثمرة ‏

قال سركون بولص هذه فراشة على فروة رأسي و ليست جرادة ‏
هل بصرك يتوهم؟
ما هذه الاحجار في معطفك الاخضر؟
اراك ترتعشين
ما هذه الورقة ‏؟
فوزية ولف : هذه رسالة سلمّها لزوجي ‏

‏×‏
رسالتها : ‏
يا زوجي بدأت أسمع اصواتا لا ادري من اين تأتي ؟‏
انا عاجزة ان أمسك ورق الكتابة اصابعي تهتز والورق يبتلعه الجحيم ‏
اصيح :الورق الورق جدائلي جسدي انا ماضية نحو النهر سأرتمي في النهر انا واحجاري ‏.

*ترجمة الشاعر سركون بولص
**الدهلة الماء الطيني الربيعي مفيد للزراعة


أضف تعليق