كناية

مساحة للحلم وأفق للحقيقة. مجلة ثقافية رقمية مستقلة جامعة تعنى بالخيال والحرية والحداثة. رئيس التحرير حكمت الحاج

حين مات الزمن..

حسين علي يونس



كان الزمن يشبه الثور سمينا ونشطا ويترك اثرا على الارض
احيانا يترك حذاءه او أداته الصلبة والمستحيلة في مهب الريح هو لا يسير حافيا بالطبع ينتعل حذاء ذهبيا غير مرئي يسميه الاداة الصلبة
عندما يتجول الزمن فهو يفخر كثيرا بحذائه الذهبي غير المرئي
وعندما يأخذ قيلولة تحت ظل شجرة يضع الحذاء تحت رأسه
ذات مرة سرق أحدهم فردة من حذائه الذهبي بينما كان يغط في نوم عميق
ومنذ ذلك اليوم كلما التقى الزمن بشخص يسأله عن فردة حذائه الضائعة
كانت تلك مأساة كبرى للزمن جعلته يمضي في الاتجاهات كلها بحثا عن تلك الفردة التي اختفت بطريقة غامضة
لهذا لم نعد نصادفه الى ان مات بعد عدة سنوات بحسرة فردة حذائه الذهبية
لقد مات الزمن حزينا ورثينا لحاله ولم نعرف اي ابن زانية سرق فردة حذائه لقد
كان ذلك قديما وكما يحصل دائما
لقد تعودنا على غيابه بمرور الوقت
اما الآن فيمكننا لحسن الحظ تلمس الزمن من خلال فردة حذائه الضائعة .

أضف تعليق

معلومات عنّا

Writing on the Wall is a newsletter for freelance writers seeking inspiration, advice, and support on their creative journey.