كناية – الموصل/ خاص:
أقامت مؤسسة ملتقى الكتاب في مدينة الموصل يوم الجمعة 7 تشرين الأول (أكتوبر) أمسية ثقافية شهدت عرضا خاصا لفيلم روائي قصير بعنوان ” وتر النار” زمنه 30 دقيقة من انتاج فرقة مسرح علامات. وحال انتهاء العرض اقيمت حلقة نقاشية أدارها الناقد مروان ياسين الدليمي بحضور كاتب سيناريو الفيلم بيات مرعي ومخرجه حسان حازم كلاوي .
في بداية الأمسية استعرض مرعي الظروف الانتاجية التي أحاطت انتاج هذه التجربة، مشيرا إلى انه لم يكن هناك ميزانية مالية مخصصة لتحويل الفكرة إلى شريط سينمائي لغياب أي جهة داعمة من حيث التمويل ، مؤكدا على أن إصراره مع المخرج دفعهما إلى تنفيذه المشروع.
ما يجدر الإشارة إليه أن مرعي إضافة إلى سيناريو هذا الفيلم فقد سبق له أن كتب القصة القصيرة والنص المسرحي رواية صدرت عام 2021 كما أخرج عروضا مسرحية توجها بحصوله على جائزة افضل إخراج عن العرض المسرحي الموسوم “الشوط السابع” في مهرجان مسرحي بعنوان ” بلا انتاج ” أقيم في مدينة الإسكندرية عام 2019 .
أما المخرج الشاب حسان كلاوي فقد أشار إلى أن الاحساس بالمسؤولية والانتماء لمدينة الموصل كانا الحافز الأساس الذي دفعه مع الكاتب مرعي للتفكير بالعمل على إنتاج الفيلم وتذليل أية صعوبات قد تواجههما ،وعبر بهذا السياق عن تقديره لتعاون الممثلين واندفاعهم للعمل دون أن يطالبوا بأي أجر مقابل مشاركتهم ، وكان ذلك من وجهة نظره أكبر من أن يوصف ويتم تثمينه في مقدمتهم الممثل محمد العمر والممثلة غصون العمري أضافة إلى بقية ممثلي الشخصيات الثانوية، وأوضح كلاوي بأن الكثير ممن شارك ليسوا بممثلين إنما كانوا من سكان الموصل القديمة التي تم فيها تصوير معظم المشاهد والتي سبق أن دارت فيها أشرس المعارك أثناء تحرير محافظة نينوى عام 2017، وجاء اختيارها موفقا لتكون مكانا واقعيا لاحداث الفيلم .
من جانبه علق الناقد مروان ياسين على هذه التجربة السينمائية ، مشيدا بها وبأهمية أن يتناول مرعي في السيناريو مرارة الأيام التي عاشها الموصليون أثناء الفترة التي سقطت فيها المدينة تحت سلطة تنظيم ، ثم سجل ياسين بعض الملاحظات النقدية التي لها صلة بالسيناريو وبتنفيذ الفيلم ، وفي ملخص قراءته النقدية أكد ياسين على أن المخرج كلاوي قد أثبت في عمله على أنه يعرف كيف يمسك بعناصر بناء الفيلم، وعلى وجه خاص قدرته على إدارة التصوير وبناء صورة سينمائية تتوفر فيها العناصر الدرامية من حيث التكوين والإضاءة والدلالة الرمزية وتدفق الإيقاع.وسبق لكلاوي أن اخرج أفلاما وثائقية خلال السنوات الماضية، إلا أن “وتر النار” يعد أول مغامرة يخوضها في إطار الفيلم الروائي القصير.
في ختام حديثه شدد ياسين على ضرورة إنشاء صندوق لدعم المشاريع السينمائية في الموصل يساهم فيه أبناء المدينة من أصحاب رؤوس الاموال والتجار، موضحا بهذا الشأن أن من غير الممكن للشباب الطامح إلى العمل وإثبات قدراته الاستمرار بالإنتاج السينمائي اذا ما بقيت مشاريعهم مرهونة بمغامرات يخوضونها بمفردهم دون أي جهة داعمة ودون شركات انتاج خاصة مع غياب التمويل الحكومي ، وأضاف أيضا لابد من أن تتفاعل القوى المجتمعية لدعم الانتاج السينمائي لانه بالتالي يمثل أبرز خطاب فني للتواصل والتفاعل مع العالم ،ثم فتح باب الحوار مع الجمهور فطرحت اسئلة وحوارات وملاحظات حول جوانب فنية من الفيلم شارك فيها عدد من المثقفين والفنانين .








أضف تعليق