ميراي عبد الله شحادة
ملف خاص بالشاعرة اللبنانية ميراي عبد الله شحادة
أنا امرأة يا صديقي
لم تتقن الطّهوَ كباقي النّساء
ولم تقتنِ الحِلى والثّياب
ولم تعرف يومًا علمَ الأبراج
والتّبرّجَ بالكحل وحمرةِ الشّفاه!
ولم تكترثْ لحلِّ
ألغازِ الفلكِ والحساب!
وما عندها شغفٌ في الطّبّ
أو هندسةِ البناء!
أنا امرأةٌ طلَّقَتْ منذ زمنٍ علومَ الفيزياء
وجعلَتْ من كوخِ ذكرياتِها
معجمَ اللّغاتِ وأسرارَ الكيمياء
فراحت تخلطُ النّبيذَ بالماء
تارةً تسكرُ وطورًا تهذي
وتحصي النّجومَ في السّماء!
… تنزع بتلاتِ الورودِ
… تتساءلُ مع كلّ بتلة:
يُحبّني نعم، يُحبّني لا؟
أنا امرأةٌ يا صديقي
ما زالت تعيشُ هناك
بوهيميّةً تائهةً
في ربوعِ طفولتِها
وفي ربى سناك!
نعم في ربى هواك
فما أرادت السّفرَ بعيدًا عن لماك
ولا تنوي أن تُنجِزَ شيئًا
… أو تمتهنَ عملًا زهريّ اللّون
كباقي النّساء!
فلا يليقُ بها، حبيبي
سوى أن تكتبَ إليكَ الشّعر
صبحًا ومساء!
أضف تعليق