دُعاء
أجلس بين المروج
و أفترش حلمي
تداعب رياح الربيع خصلات شعري
تثير رماد الحياة في روحي
تتباهى هذه الطيور بحريتها،
بوحدتها، و بعذوبة ألحانها
أبقى هنا
بين أحلام صبية
وأفكار إمرأة أكونها
أنفض عن نفسي خيباتي
و أنادي الحياة
أسابق العصافير،
أسابق الرياح،
تستقبلني ببهجة،
تحضنني بقوة
تواسيني و تنسيني و تنتشلني بعيدا،
أعلو في سماء يودعها النور
و يترك خلفه شظاياه،
يغيب النور بعد أن أضاء مساء هذين الطفلين..
الآن و قد غابت،
غابا معها تاركين خلفهما آثار الفرح
و أزيز صراخهما و فتاة أحلامهما..
كرحيل الأيام قد رحلا
خوفا من الظلام و الوحوش،
رحلا آملين العودة مع أول شعاع للنور..
أما أنا فأبقى هنا،
أسترق ما تبقى من النور
و أكتب لك،
أكتب لك عني وعن الأيام كيف تغني..
هنا لكل شي لون
هنا للرياح رائحة
و للأشجار نغم
و للأحلام غد
و لك أنت حضور هنا معي
إلى جانبي، في الوديان و الأشجار
بيننا، على الصنوبر و الأزهار
حذوي، على الأغصان و الأشجار
داخلي، بين السماء و الأطيار
كما ترى، لم أتعلم يوما أن أحب على مهل،
كل محبتي تخلق دفعة واحدة،
تملأ كل هذه الحقول و المروج،
تضيء غدي و غد الطفلين،
و ترسم الحياة أسرارها لنا من جديد..
أبقى هنا، و أحب أن تبقى هنا.
أضف تعليق